من هم الناس الذين يحبونك بجد، وهل أصلاً يوجد شخص يحبك حقاً؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

غريب استخدام كلمة "كانبغيك" أو أريدك للتعبير عن الحب في المغربية، أشعر أنها مرتبطة بالاحتياج المادي والجسدي أكثر من التعبير عن الحب، لكن ربما ثقافة الشعب هنا مختلفة.

ما ذكرته بكلامك يؤكد حقيقة أنه لا يوجد حب غير مشروط بالكامل، ومن رأيي أنه كلما اقترب الإنسان من الحب الغير مشروط كلما هام حبًا بالطرف الآخر لدرجة تعميه عن كثير من الأشياء والحقائق، ولدرجة قد توصله للهوس أو الجنان، ولا يوجد في الحياة من يستحق أن نصل لذلك من أجله، فالكمال لله وحده.

شكرا على ردك.

على العكس تماماً، أرى أن كلمة (كانبغيك) التي تعني 'أريدك'، هي كلمة بليغة وتُعبر عن المعنى الحقيقي للحب. وكما ذكرتُ في المقال، فإن أصل صياغة هذه الكلمة يعود إلى القدماء الذين عاشوا في المغرب قديماً.

والمثير للسخرية، أن التعبير عن الحب في مجتمعنا يُعتبر أمراً مرفوضاً في الأماكن العامة؛ فإذا أراد شخص أن يعبر عن حبه لشريكه، لا ينبغي له أن يفعل ذلك بصوت مسموع يلفت انتباه الناس. ولن أتعمق في هذه النقطة أكثر حتى لا أطيل في هذا الرد.

وبالعودة إلى كلامك بأن الحب إذا كان غير مشروط فإنه قد يصل إلى درجات الجنون، ففي الحقيقة ما قلته صحيح. لكن، حتى هذا النوع من الحب يندرج ضمن 'الحب القائم على المنفعة'؛ فإنه لا يوجد حب غير مشروط إطلاقاً، بل يوجد حب قائم على الغرائز والانجذاب، والذي هو في الأساس مجرد تفاعلات هرمونية ومشاعر نابعة من الدماغ.

خلاصة القول، تفسير هذا الموضوع بمجرد الكتابة يُعد أمراً صعباً بعض الشيء، ومقال واحد غير كافٍ لشرح الفكرة من كل جوانبها.

مسألة عدم البوح بالحب علنًا لا يحدث في المغرب فقط، بل في أغلب الدول ذات الثقافة العربية والإسلامية إن لم يكن في جميعها.

أغهم ما تعنيه، وفي اعتقادي أن الحب غير المشروط الوحيد الذي يجب أن يكون في حياة الإنسان هو حبه لله فقط.

اسمحي لي لكن كلمة مثل كانبغيك لا اراها تعبيرًا كاملًا عن المعنى الحقيقي للحب. لأن اللغة او الاشتقاقات اللغوية تعبر دوما عن جزء من المشاعر. لأن مفاهيم الحب نفسها تتغير باختلاف الزمن والتجارب.

والان اصبح هناك الي حد ما تقبّل من الناس لإظهار المشاعر طبعا تختلف من بيئة لأخرى لكن ليس كالماضي. والحب الذي في كونه منفعة أو تفاعلات هرمونية لبس حبا اصلا، لان الحب بكل اشكاله أبعاده الإنسانية اعمق، حيث يمر الإنسان بتجارب يشعر فيها بالحب دون حسابات واضحة، الحب مفهوم معقد جدا لا يمكن اختصاره في تفسير واحد أو زاوية واحدة ابدا اظن.

وخلاصة القول، وجوهر هذه الرؤية، أن الحب رديف "المنفعة". فمتى زالت المنفعة تبخر الحب، وسواء تجلت هذه المنفعة في صورة معنوية كإشباع الغرائز النفسية والبيولوجية، أو في صورة مادية صرفة، فإن القاعدة تبقى ثابتة لا تتغير.

ليس بكل الحالات، لا يمكنك أن تعمم هذا على كافة أنواع الحب، فحب الأم لأولادها لا يكون مشروط، على العكس تماما يمكنها أن تحب وتعطي بدون ضوابط أو منفعة متبادلة.

شكرا على قراءتك للمقال و تعليقك عليه, أنا حقا أقدر ذلك. حب الأم لأبنائها هو حب غريزي أيضاً. فكما ذكرت سابقاً، يتكون لدى الأم أثناء فترة الحمل وقبل الولادة ارتباط وثيق بطفلها يُعرف بـ (غريزة الأمومة). وعندما يُولد الطفل ويكبر، تستمر هذه الغريزة وتظهر في شكل حب الأم لولدها.

ولكن، عندما يكبر هذا الابن ويصبح بلا أية منفعة، كأن يرفض العمل ويبقى جالساً في البيت طوال حياته، فإن هذا الحب يبدأ في التراجع والنقصان. وفي حالات أسوأ، إذا أصبح الابن يشكل خطراً على أمه، كأن يضربها أو يسرق مالها، فإن هذا الحب يزول ويختفي تماماً، وهذه للأسف حالات واقعية نراها في مجتمعنا.

الخلاصة والفكرة التي أريد إيصالها هي أن الحب شعور (نسبي) وليس (مطلقاً)؛ بمعنى أنه مجرد إحساس يمكن أن ينتهي ويزول، حاله كحال مشاعر الفرح، والغضب، والحزن.

الحب ليس مبني على المنفعة أو ينتهي بزوالها في هذه الحالة لا يوجد حب أصلًا من البداية خصوصًا حب الأم لابنها هذا نابع من ارتباط عاطفي وقسوة فقط من أجل مصلحته. تصرفات الإنسان ممكن تتغير بسبب الألم أو الأذى لكن هذا لا يعني إن الحب نفسه انتهى ممكن يظل موجود حتى مع وجود غضب أو رفض لبعض الأفعال.

فعلى سبيل المثال، الحب عندما ذُكر في القرآن، ذُكر بصفة سيئة أو بالشكل السلبي، كمثال في الآية التي وصف فيها الله امرأة العزيز قال: {قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا}، والذي كان تعبيراً عن مشاعرها تجاه النبي يوسف، وهذا النوع من الحب في الإسلام والمجتمع هو أمر مرفوض

ما علاقة وصف القران لشعورها بالحب بانه مرفوض؟ الحب هنا تعليل ما حدث وليس وصفا للخطأ.

اما عن حب الام فارجاعه للهرمونات غريب فالطفله الصغيرة تمارس الامومة مع دميتها قبل ان تنجب او تبلغ وتبدأ التأثيرات الهرمونية اصلا، فالحاجه النفسية سبقت المادة والهرمونات.


أفكار

مجتمع لتبادل الأفكار والإلهام في مختلف المجالات. ناقش وشارك أفكار جديدة، حلول مبتكرة، والتفكير خارج الصندوق. شارك بمقترحاتك وأسئلتك، وتواصل مع مفكرين آخرين.

93.8 ألف متابع