تخيّل: تقول كل شيء بلا فلتر، تثق بلا اختبار، تساعد بلا حدود، وتضحك على الإساءة…
هل هذه صفات تجعل الناس تحترمك، أم تفتح عليك أبواب المشاكل؟
ضع حدودك وكلماتك بعناية. الوعي بالسياق ليس نفاقاً، بل فن البقاء والنجاح.
قد يطول الإنسان بعض الأذى بسبب ذلك، خاصة إن كان يميل للإحسان في تعاملاته
لكن هذه الصفات ستفتح له المزيد من الفرص داخل العمل وخارجه، لأن هذه الصفات تساعد على اكتساب العلاقات والعلاقات في البيزنس مهمة جداً.
من أعرفهم بهذه الصفات يتطورون سريعاً في وظائفهم، بسبب قدرتهم على احتواء الآخرين وكسبهم في صفهم.
الحدود والرسمية لن تعطي الموظف أكثر من الشيء الطبيعي والتطور الطبيعي ..
بالنسبة للبعض، العكس هو الصحيح، أنا تعاملت مع النوعين، النوع المحب للعفوية والكلام التلقائي، والآخر محب الاحترافية والكلام الدقيق والرسمي، وغالبًا العفوية قد تفيد في حالة أن تكون موظف لسنوات طويلة في شركتك، إنما في بداية العمل أو شركة جديدة، فدائمًا المحترف والرسمي (ولكن لبق في الحوار) يحظى بالاحترام والتقدير.
ادركت هذه الحقيقة منذ فترة قريبة، غير أنني لازلت اجد صعوبة في أن اتخلى عن هذه الصفات التي طالما لازمتني
في الحقيقة لو قلنا كل شيء بلافتر ستدمر كل علاقاتنا فهناك بعض الاشياء نخفيها اثناء حوار لو قلناها ستدمر الحوار وحتى العلاقة سواءً كان صحيحا او خاطئا..
وايضا لو وثقنا بلا اختبار سيكون خطيئة كبرى ضد النفس لأنه لو اعطي للجميع الثقة فقدت الثقة قيمتها وصار مجتمع مشتت فالحقيقة تقول ان صادق اقل من الكاذب والمخادع حتى في مجتمع أخلاقي..
ومساعدة بلا حدود تعد احيانا خيانة للنفس فانت اذا كانت مساعدتك لشخص ما تؤذيك فليس خيرا هنا بل شر على نفسك فحتى القران وضع ضوابط في الخير لكي لايتحول الى شر في النفس.
والضحك على الاساءة سيصنع انسان فاسد لان الاساءة من اهم دروس الانسان ليتعلم في اخطائه وفي علاقاته واذا كان يضحك عليها ويراها تفاهة فسيفقد فرص كثيرة في التغيير.