من الأومليت إلى أفضل قطعة شكولاطة.

  • demane

سابقًا، حاولت تحضير البيض عدة مرات، إلى أن توصلت في النهاية إلى أفضل طريقة لصناعة الأومليت، أو لعلّ الاصح القول: "أبسط طريقة لإعداد واحدة صالح للأكل".

عادةً لا أفضّل قراءة الكتب، إلا إذا كانت مليئة بالصور؛ فالكلمات المعقّدة في الكتب الخالية من الصور تربكني كثيرًا. وفي لحظة ملل، لفت انتباهي غلاف لكتاب طبخ قديم، دفعني الفضول إلى قراءته، أو الأجدر بالقول إلى تصفّح الصور داخله. لحظتها قررت أنه حان الوقت لدخول المطبخ. توجّهت نحوه… وكالعادة، كان نظيفًا ومرتبًا .

مرحبا بكم ستشاركونني اليوم رحلة صناعة كاب كيك. فبعد أن نحضّر المقادير من بيضٍ وخميرةٍ وطحين… وننظّم الأدوات اللازمة، تسلل إلى تصوري أن اتباع الوصفة بحذافيرها سيقودني حتمًا إلى الحصول على كاب كيك تشبه تلك التي على الغلاف. لكن ما بدا مطبخًا في البداية تحوّل إلى فوضى عارمة بعد معركة طاحنة. وللمفاجأة، لم تكن النتيجة شبيهة بالكعكة الموجودة على الغلاف، غير أنّ بعض التعديلات والاجتهاد الشخصي حسّنا الوضع قليلًا. يا إلهي، نسيت أن أضع قطعة للتزيين فوقها! تذكّرت بعدها امتلاكي للوح شوكولاتة.

حاولت قدر استطاعتي أن أتبع الخطوات، واستخدمت مكوّنات تختلف ماركاتها عن الماركات المقترحة، أمّا المذاق فكان هو النتيجة المرجوّة. وللصدق، كانت أول قضمة تستهدف قطعة الشوكولاتة، وأكملت طريقها، تخللني لحظتها مزيج من التشويق والخوف، إلى أن التقت أسناني ببعضها. كانت هذه بداية مبشّرة، إذ لم تتضرر أيّ منها.

أمّا عن المذاق، فكانت تجربة لا يمكن وصفها؛ لقد كانت أفضل قطعة شوكولاتة تناولتها.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مغامرة محمودة أخي محمد، عادة نجد بعض أفضل التجارب في المغامرات غير المتوقعة، فقد ننجح فيها وقد نفشل، وحتى لو فشلنا أول عدة مرات لا يعني ذلك عدم إعادة التجربة.

قد يرى البعض أن السعي وراء المثالية أشبه بمرض، فغالبًا من يصاب به لا يقدّم على الخطوة الأولى إلا إذا توفرت كل الظروف المثالية. أو قد يرهق نفسه في محاولة الوصول إلى الكمال، فلا يصل إلى مبتغاه ولا يتمكن من الاستمتاع باللحظة الحالية.

لقد أخذتني معك للمطبخ وجعلني أرى الرحلة، واحتفظت بحق التذوق لك وحدك اهههه

من المثير فعلا كيف يمكن لأبسط التجارب والرحلات الصغيرة مثل هذه، أن تُشعل داخلنا جانبا من الفضول والمتعة.. جانبا كنا نظن أنه أبعد من أن نحصل عليه من مطبخ أو أكل، ربما تجربتك بحد ذاتها ورحلتك وتعديلاتك وكذا ساهما كثيرا في استمتاعك بالطعم النهائي، تقديرا للمجهود الذي بذلته.. حتى لو لم تكن مثالية.

لا أعتقد أنمذاقها سيعجبك فما حدث هو أن مذاق قطعة الشكولاطة قد غطى على طعم الكعكة  😂

لقد كانت أفضل قطعة شوكولاتة تناولتها.

لقد نقلت إليّ التجربة بشكل أعادني إلى ذكرياتي الأولى في المطبخ، في الحقيقة كنتُ مهوسة جداً بالمطبخ وانا صغيرة، أجد أمي تدخل إلى ذلك المكان المُحرم شرعياً ودولياً في المنزل حيثُ كان لا يجرؤ أحد على اقتحام هذا المكان حتى ولو لعمل كأس شاي واحد، المهم كانت تخرج بأنواع مختلفة ومُبهرة كل مرة، مما زاد من فضولي، واستغلال عدم وجودها في المنزل لدخوله وصنع أول طبق أرز في حياتي وكنت على وشك حرق المنزل 😂

حتى ولو احترق المطبح لا تقلقي فهناك من سيعيد اصلاحه، مثل المطبخ الذي ينظف نفسه في كل مرة أدخل له 😂