سابقًا، حاولت تحضير البيض عدة مرات، إلى أن توصلت في النهاية إلى أفضل طريقة لصناعة الأومليت، أو لعلّ الاصح القول: "أبسط طريقة لإعداد واحدة صالح للأكل".

عادةً لا أفضّل قراءة الكتب، إلا إذا كانت مليئة بالصور؛ فالكلمات المعقّدة في الكتب الخالية من الصور تربكني كثيرًا. وفي لحظة ملل، لفت انتباهي غلاف لكتاب طبخ قديم، دفعني الفضول إلى قراءته، أو الأجدر بالقول إلى تصفّح الصور داخله. لحظتها قررت أنه حان الوقت لدخول المطبخ. توجّهت نحوه… وكالعادة، كان نظيفًا ومرتبًا .

مرحبا بكم ستشاركونني اليوم رحلة صناعة كاب كيك. فبعد أن نحضّر المقادير من بيضٍ وخميرةٍ وطحين… وننظّم الأدوات اللازمة، تسلل إلى تصوري أن اتباع الوصفة بحذافيرها سيقودني حتمًا إلى الحصول على كاب كيك تشبه تلك التي على الغلاف. لكن ما بدا مطبخًا في البداية تحوّل إلى فوضى عارمة بعد معركة طاحنة. وللمفاجأة، لم تكن النتيجة شبيهة بالكعكة الموجودة على الغلاف، غير أنّ بعض التعديلات والاجتهاد الشخصي حسّنا الوضع قليلًا. يا إلهي، نسيت أن أضع قطعة للتزيين فوقها! تذكّرت بعدها امتلاكي للوح شوكولاتة.

حاولت قدر استطاعتي أن أتبع الخطوات، واستخدمت مكوّنات تختلف ماركاتها عن الماركات المقترحة، أمّا المذاق فكان هو النتيجة المرجوّة. وللصدق، كانت أول قضمة تستهدف قطعة الشوكولاتة، وأكملت طريقها، تخللني لحظتها مزيج من التشويق والخوف، إلى أن التقت أسناني ببعضها. كانت هذه بداية مبشّرة، إذ لم تتضرر أيّ منها.

أمّا عن المذاق، فكانت تجربة لا يمكن وصفها؛ لقد كانت أفضل قطعة شوكولاتة تناولتها.