قطعة حلوى

  • مجهول

كانت أختي تحضّر القهوة وانا أجهز قطع الحلوى لأضعها بجوار كل فنجان على حدة، عادتي أنني أهتم حتى بالأشياء التي أريد تناولها من حيث شكلها او لونها أو حتى حجمها، لا أدري لم ذلك الاهتمام المفرط بشيء سوف يفنى بعد قليل!

هههه لا علينا..

لفتت نظري إحدى القطع وكنت أريدها لكنني سلّمت للأمر هذه المرة ووضعت كلّ منها على أطباق فناجين القهوة وذهبت وداخلي أردد إن كانت من نصيبي حتمًا ستأتي إلي!

كنت آخر من أخذ فنجان قهوته وما أدهشني أنها كانت من نصيبي؛ ذاتها القطعة التي أردتها!

لا زال التّسليم يثبت لي أن ما كان لك لن يفوتك وما فاتك لم يخلق لك!

"تروقني التفاصيل صغيرة المظهر عميقة المعنى!♡"

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

التعلق الزائد بما نريد يمنعنا من الفرح. عندما نترك الأمور تأخذ مجراها، تأتي الحياة بما يناسبنا في وقتها. التفاصيل البسيطة، كقطعة حلوى أو لحظة هادئة، تكشف لنا أن الجمال في التوازن مع اللحظة، وفي الثقة بما يأتي لا بما نصرّ عليه.

بالفعل⚘🧡

وفي الثقة بما يأتي لا بما نصرّ عليه.

هذا استسلام مقنع يا مي، لا يمكن أن نرضى بالقدر إلا بعد أن نبذل مجهودنا في سبيل ما نريد.

التعلق الزائد بما نريد يمنعنا من الفرح.

ليس التعلق هو الذي يمنعنا من الفرح أبداً، فما هي فائدة عقل وقلب الإنسان لو لم يرغب ويريد ويأمل ويتوق؟ بل أننا في هذا العصر أصبحنا نخشى أن نريد لأننا نخاف ألا نحصل على ما نريد ووقتها ستظلم الدنيا، ما يمنعنا من الفرح ليس التعلق بل الخوف من عدم حصولنا على ما تعلقنا به، يمعنى آخر نحن نضع داخل نفوسنا شرط خفي يقول: يجب أن أحصل على كل ما أريد، وإلا فالأفضل ألا أريد.

التعلق نفسه يلعب دور حقيقي لأن التعلق المفرط بأشياء أو نتائج معينة يجعلنا مقيدين بالنتيجة بدل الاستمتاع بالرحلة نفسها حتى لو لم يكن الخوف حاضر. الإنسان ممكن يكون واثق وشجاع في طلبه لما يريد، ومع ذلك إذا تعلق كثيرًا بالنتيجة يفقد القدرة على رؤية جمال اللحظة وما يحدث حوله. الفرح لا يأتي فقط بتحقيق الرغبات أو التغلب على الخوف، بل بالقدرة على التحرر من التعلق الزائد بما نريد.

عندما نترك الأمور تأخذ مجراها، تأتي الحياة بما يناسبنا في وقتها

في نفس الوقت عدم التعلق يعني أننا لن نقوم باتخاذ أي خطوات من أجل ما نريده وسنظل ننتظر الحياة حتى تلقيه في طريقنا.

أنا أؤمن بمبدأ آخر ومغزاه أنني لو أردت قطعة الحلوى هذه فلابد أن أبذل مجهود من أجلها، نحن لدينا أداة العقل والفكر والتخيل حتى نصل لما نريد، لا يمكننا أن نترك الأشياء تفلت من أيدينا ونقول أن هذا هو النصيب والقدر، هذا مفهوم خاطئ برأيي، النصيب يأتي بعد أن نعمل ما نستطيع.

مجهول أضف ردا

أتفق معك بأن الأخذ بالأسباب واجب علينا، ويجب أن يقترن بالتسليم لقضاء الله وقدره..

في النهاية ما نحصل عليه هو ما كتبه الله لنا؛ قال رسول الله ﷺ: «إن أحدكم يُجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا… ثم يُكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد»

أتفق معك بأن الأخذ بالأسباب واجب علينا

هذا معناه ترتيب أكواب القهوة بحيث تكون من جهتك في صينية التقديم وفي الجهة الأبعد من كل شخص آخر..

مجهول أضف ردا

ونتجاهل الإيثار؟🙂

معلش بس أنا بحب أطبق المعاني بأدق التفاصيل😅😂

اهههه طيب ما الايثار يستدعي أن تفضل غيرك على نفسك وتضحي بالقطعة وتقدميها لشخص اخر.. ليس الانتظار وتمني ان لا ياخذها احد صح 😂

الصراحة، انا ايضا يعجبني هذا النوع من التسليم اللطيف.. لكن هل مررت بموقف ما جعل قطعة الحلوى( او ما يمثلها في اي موقف اخر) لم تكن من نصيبك؟ هل كُسِر تسليمك.. خاصة لو كان، شيئا اكبر اهمية بالنسبة لك من.. قطعة حلوى.

توقعت هذا الرد😅 معلش أوقات نؤثر ونفسنا بالشغلة بس لإنه الإيثار برضي ربنا🥰

التّسليم لا يُكسر، التّسليم أن تترك الأمر لله وتثق إن وهبك إياه فهو خير لك وإن منعه عنك فهو شر صرفه عنك.

في جانب مشابه في الدعاء، أحد الصالحين قال: كانت عدم الإجابة أحب إلي من الإجابة، لأن الإجابة من إختياري أما عدمها من إختيار الله.

لدي صديقة دائما ما تضيف معانٍ عميقة على تفاصيل عابرة مثل بوستات فيس بوك تعتبرها علامة من القدر مما يستهلك طاقة ذهنية كبيرة.

​ ربما اختارت أختكِ تلك القطعة لكِ عن قصد كنوع من المودة المتبادلة، مما يجعل السبب البشري هنا أكثر منطقية ودفئاً من التفسير الغيبي.

وإن كان كذلك، بالنهاية كانت سببًا من الله يوصل قسمته لي😍🧡