المرأة ليست مادية استغلالية

كثيراً مانرى هذا المعتقد السائد بين الرجال أن المرأة مادية وهدفها استغلال مال زوجها، مما كثرت النكات حوله وصار رائجاً بين الشباب وكأنهم يحذرون بعضهم البعض من ذلك حتى يظهر ذلك الحذر في تعامله الفعلي مع الزوجة، بل منهم من يرفض الزواج حتى لا تستغل الزوجة أمواله.

لكن المشكلة في هذا التعميم، فليست كل الزوجات كذلك، بل رأيت نماذج تراعي زوجها ولا تعتبره مجرد مصدر للحصول على المال، بل تحسن تدبير ميزانيات البيت، ومنهن من كانت تعد العدة لتلك الأيام التي قد يمر الزوج فيها بضائقة مالية عن طريق ادخارها بعض ماتأخذ من أمواله، بل سمعت ذلك النموذج للمرأة التي تقبل بالرجل لأمور أخرى حتى وإن لم تكن مادياته لهذه الدرجة من السعة رغم أن بعضهن كانوا يعشن حياة مادية أفضل قبل الزواج.

فظني أن من يعتقد هذا الاعتقاد من الرجال إما حظهم سيء في النماذج التي رأوها من النساء، أو أن نظرتهم لأهداف المرأة في الزواج مشوهة باعتبارها مجرد أهداف مادية بحته وليست أهدافاً جوهرية في منظومة الزواج وفي الزوج نفسه أكثر من مجرد إعتباره (بنك متنقل).

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Abdelrahman_985 أضف ردا

ما يجعل البعض يأخذ هذه الفكرة عن المرأة، هو أن النموذج السيء سرعان ما ينتشر بشكل أسرع من النموذج الجيد. فإن سرقت امرأة أموال زوجها أو خدعته فإنها ستكون حديث القرية في غضون ساعات، أما النموذج الجيد فهو أقل استثاره للناس، كذلك على السوشيال ميديا، وهذا شيء ألاحظه في الجروبات الخاصة بالأمور الإجتماعية حيث تحظى المشكلات بين الرجل وزوجته على أعلى نسبة تفاعل.

لكن هناك دائماً النماذج الجيدة والتعميم ليس منطقي بحال من الأحوال.

الغريب في الأمر أنهم يغفلون عن نماذج الرجال التي تنهب مال المرأة وقد يصل الأمر لأن تقترض من أجل زوجها حتى يسافر مثلاً أو يبدأ مشروعه ومن ثم يختفي الزوج، وتجد الزوجة نفسها وحيدة مسؤولة عن مراعاة أبنائها والعمل من أجل توفير لقمة عيش لهم.

هذا النموذج دائماً ما أراه أيضاً سواء في الواقع أو السوشيال ميديا

نموذح الزوج "الندل" حتى أنه تم تجسيده بكثرة في أعمال درامية من قبل.

في مجتمعنا عادة ما يرى النساء أن المجتمع يضطهد المرأة ويرى الرجال أن القانون في صف المرأة والرجل مضطهد.

في الحقيقة، إذا قارنا الأمر، سنجد أن نسبة الأزواج الذين يستغلون زوجاتهم ثم يختفون هي أكثر بكثير من نسبة الزوجات اللاتي يقمن بذلك. وبشكل عام، لا يمكن قياس فكرة "ادية الرجال أو النساء بناءً على حالات كهذه، فهي ليست شائعة وتمثل حالات نادرة ومختلفة. لذلك، ليس من الطبيعي الخوف من هذا الشيء واعتباره السائد سواء عند الرجال أو النساء.

جميع الأمثلة الطبيعية والسوية التي رأيتها في حياتي كانوا يعيشون حياتهم المادية معًا، ويحاولون أن يساعدوا بعضهم البعض. أما الحالات النادرة وغير السوية، فهي قليلة ومن البداية كانت غير متوازنة.

ليس على المرأة أن تتنازل عن كل شيء لتظهر غير مادية، والإهتمام بالمستوى المادي لا يعني بالضرورة رغبتها في استغلال المال، هذا تفكير رجعي للغاية.

للمرأة الحق في اختيار شخص مقتدر ماديًا لتعيش على الأقل في نفس المستوى الذي تعيش به في بيت أهلها، وهذا حقها كما هو حق الرجل أن يختار امرأة تعجبه أو بها صفات محددة.

الأمر كله أن الشخصين لا يعرفان بعضهما بعد، فلا يوجد سبب للتنازل عن متطلباتهما سواء كان مستوى مادي، الشكل الخارجي، أو غيره.

الحالة الوحيدة التي قد تتنازل فيها المرأة فعلًا هي إذا كان لديه مميزات أخرى تجعلها ترضى بمستوى أقل ماديًا، أو لأي سبب آخر، ولكن لنضع خطًا هنا ليُوضح أن هذا تنازل وليس إلزام. فإذا لم تتنازل المرأة عن شيء كهذا، فهو حقها، وليس من حق أي أحد أن يقول عنها مادية أو مستغلة.

ليس على المرأة أن تتنازل عن كل شيء لتظهر غير مادية، والإهتمام بالمستوى المادي لا يعني بالضرورة رغبتها في استغلال المال، هذا تفكير رجعي للغاية.

للمرأة حقها الكامل في اختيار من تشاء، ولكن ما أراه أن الشباب يحكمون على أن الفتاة مادية أو لا من فترة الخطبة، ومن طلباتها ونوعيتها، وأنا أرى أن هذه الصفة تظهرة بقوة في فترة الخطبة، أما أحلام الفتاة في أن تتزوج شخص مقتدر مادياً فهذا حقها المشروع

فكرة الطلبات في الخطوبة في الحقيقة فكرة غير منطقية، وليست من حق الفتاة، فشرعًا هي مسؤولة من أهلها، وليس على الشاب أن يلبي كل طلباتها، خصوصًا إذا كانت أشياء غير منطقية. هذا هو المنطق الطبيعي.

في بعض الأحيان قد يختلف الأمر، ولكن هنا يكون باتفاق بين الطرفين ويكون الشخصان راضيين عنه، وفي هذه الحالة يصبح شيئًا خاصًا بهم وليس على أحد التدخل فيه. لكن في العموم، الفكرة نفسها مرفوضة وغير منطقية.

وبالطبع الأمر يكون أكثر مرونة، فليس من الطبيعي أن نحكم على شخص إذا طلب من الآخر شيئًا، سواء كان الرجل أو المرأة، خصوصًا إذا كان الأمر بسيطًا ولا يستحق. فكرة الحكم على الشخص من كل خطوة يقوم بها أو كل كلمة يقولها تشبه امتحانًا دائمًا، وهذا لا يكون مريحًا لأي من الطرفين

الصورة النمطية عن المرأة المادية لا تُنتج فقط ظلمًا للنساء، بل تُنتج رجالًا يخفون قدراتهم الحقيقية، ونساءً يبالغن في المطالب كتعويض عن انعدام الثقة. كلاهما يتصرّف دفاعيًا، لا شراكيًا.

القضية إذن ليست: هل المرأة مادية أم لا؟

بل: كيف حوّلنا المال من عنصر استقرار إلى أداة شك متبادل داخل الزواج؟

وربما من صدر هذه الصورة المادية عن المرأة هم مجموعة من الذكور البخلاء الذين لا يرغبون في إنفاق المال على البيت وعلى زواجاتهم، أو مجموعة من المتشددين الذكوريين الذي يرون أن المرأة يجب أن تكون جارية عند الرجل لتحقق رغباته فقط وليس لها أي حقوق ولا يجب أن تطلب أو تطالب بأي شيء! فهؤلاء قد أصبحوا منتشرين للأسف.

تفق مع حضرتك إلى حدٍّ كبير، لأن اختزال مطالبة المرأة بحقوقها المعيشية أو العاطفية في وصف المادية هو تبسيط مُخلّ، وغالبًا ما يُستخدم كآلية دفاع من طرف يرفض تحمّل مسؤولياته.

نرى ذلك بوضوح في أمثلة واقعية متكررة: رجل يرفض الإنفاق على أساسيات البيت، ثم يصف زوجته بالمادية لأنها تطلب مصروفًا ثابتًا أو تشتكي من التقصير؛ أو خاطب يعتبر أي حديث عن تجهيز بيت، أو استقرار مالي، أو حتى هدية بسيطة، ابتزازًا عاطفيًا، بينما هو في المقابل لا يرى بأسًا في مطالبتها بالتفرغ، والطاعة، وتحمل أعباء نفسية وجسدية كاملة.

بل تُنتج رجالًا يخفون قدراتهم الحقيقية

أرى أن الرجل غير مطالب بكشف قدراته المالية للمرأة، هي لها ما تطلب وفق المعقول وأن يقدم مسؤولياته تجاهها مأكل ملبس وعلاج وقد يعطي لها مصروفا خاصا إن كان لديه ما يفيض، لكن ليس شرطا أن تعرف كل الداخل، فأحيانا هذا يرفع سقف التوقعات ويجعلها تلقائيا وليس طمعا فيه ترفع طلباتها

في الواقع العملي، إخفاء الصورة المالية غالبًا لا يحمي العلاقة، بل يخلق سوء فهم مزمن.

مثال شائع: زوجة تعيش لسنوات على نمط تقشفي معتقدة أن الدخل محدود، ثم تكتشف لاحقًا أن الزوج كان قادرًا على تحسين مستوى المعيشة أو ادخار مشترك أو حتى تخفيف ضغوط يومية بسيطة. النتيجة هنا ليست “طمعًا”، بل شعورًا بالخداع وغياب الثقة يوجد مسلسل شهير اسمه البخيل وأنا الاسرة عاشت فى سنوات من القشف رغم القدرة الماليةلرب الاسرة وعند تعبه واكتشاف احد الابناء ثروة أبيه سيطر عليها ولم يتمع الاب والابناء بل غرس فيهم قلةالحلية والضياع وعدم الثقه فى النفس

المرأة إنسان تتميز بأعلى وظائف الإنسان من رحمة وعطف ووفاء ونبل اخلاق وقدرة على التضحية وهي اصدق حبا واحن مشاعر وارق حنان وهذا هو الأصل الذي تشترك فيه النساء، إلا من سقطت أخلاقه رجل كان أو امرأة.

حب المال غريزة بشرية .. لكن الغالب ان المرأة تحب تبديد المال على الرفاهية والزينة والاستمتاع، بينما الرجل يحب الحفاظ عليه ..

و من الرجال أيضاً من يحب تبديد المال على الرفاهية والاستمتاع والسفر وغيره من اهتماماتهم... أما من يحفظونه وفقط فيعد ذلك بخلاً، وهنا قد يعتقدون المرأة التي تطلب من زوجها شيئاً استغلالية كما ذُكر هنا في أحد التعليقات.