كيف نتعامل مع الهشاشة النفسية؟

كنت أتهرب من أي موقف صعب، وأتأثر بكلمة واحدة.

ثم قررت أن أتمرن:

  • واجهت ما أخاف منه، ولو بخطوة صغيرة.
  • توقفت عن لوم نفسي، وبدأت أتعلم من أخطائي.
  • رفضت أن أتحكم بمشاعري، بل تحكمت في ردود أفعالي.

اكتشفت أن القوة ليست عدم الشعور بالخوف، بل هي المضي قدمًا رغم الخوف.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كنت أعاني أيضًا وأهرب من أي موقف لكن ما ساعدني فعلًا هي متابعة شعوري بعد كل موقف. كنت أدون ما حدث وكيف شعرت وتصرفت وبعد فترة لاحظت أن ردت فعلي أصبحت أهدء. وكنت أشارك صديقتي ما يحدث معي فساعدني على فهم الأمور بشكل أوضح واكتشفت أني كنت أبالغ جدا واضغط على نفسي. نحن كثيرا ما نعطي الأمور أكبر من حجمها

فعلاً، عندما نكتب ما بداخلنا، نخرج التجربة من دائرة الانفعال إلى مساحة الفهم.

والأجمل أن مشاركتها مع صديقة كانت مرآة أخرى ساعدتكِ ترين صورة أوضح، لأننا أحيانًا نضخّم الصعوبات عندما نعيشها في عزلة.

رفضت أن أتحكم بمشاعري، بل تحكمت في ردود أفعالي

ما يعجبني في هذه النصيحة أنها عكس ما نسمعه غالبا، فالكل يقول لمن يتأثر بسرعة أن يتحكم في مشاعره ويخفيها لكي لا يظهر كشخص حساس أو سهل التلاعب به، لكن فعليا كبت المشاعر لا يحل المشكلة وانما يزيد الضغط علينا من الداخل الى أن ننفجر في لحظة ما

ما توصلتُ إليه، ومن خلال تجارب رأيتها عن قرب، أن أعظم نقطة في فهم الهشاشة النفسية هي الوعي بها. لحظة الإدراك هذه تكون في حد ذاتها مفتاح الباب الأول للاستشفاء. حين يفهم الإنسان ما يمر به، ويتوقف عن الهروب أو الإنكار، يبدأ الطريق الحقيقي للتعافي.

عرفتُ مؤخرًا أكثر من شخص مرّ بتجارب قاسية. أحدهم لجأ إلى مستشار نفسي، وآخر لجأ إلى أدوات الذكاء الاصطناعي. ورغم اختلاف الوسيلة، كان المسار متقاربًا بشكل لافت: تدريبات نفسية، قراءة، استماع، ومحاولات واعية لفهم الذات وإعادة تنظيم الداخل.

اللافت أن الاستشفاء لم يبدأ عند تلقي النصيحة، بل عند تحمّل مسؤولية الفهم.

أن يقول الإنسان: أنا هش الآن، وهذا لا ينقصني، بل يعلّمني.

الهشاشة حين تُفهَم لا تعود ضعفًا، بل تصبح مرحلة انتقال، يعبر منها الإنسان إلى وعي أهدأ وأكثر ثباتًا.

بالضبط إن أقوى خطوة في العلاج هي عندما تقول: "أنا أتعثر الآن، وهذا مقبول"

اعظم هذه النقاط هو التحكم في ردود الافعال فعلا، المشاعر واحدة مهما حصل لكن التحكم في رد الفعل هو ما ينقذ الموقف دائما، أما عن لوم النفس هذا الشيء دائما ما اعاني منه، لا اكذب فقد بدأت أنتزعه شيئا فشيئا لكنه لازال بداخلي لا استطيع التخلص منه و لا اعرف كيف السبيل الى ذلك صراحة. لكن على الاقل اننا نحاول، الهشاشة النفسية في اساسها مبنية على عدم الثقة بنفسك، و من باب الحلول حاول مكافأة نفسك بعد الانتهاء من عمل انجاز مهم مثلا قمت به كالانتظام على التمارين الرياضية، تعلم لغة جديدة، تعلم لغة في البرمجة مثلا او على حسب ما تهواه من تطوير.

في إحدى حلقات سلسلة التحرر من الماضي لدكتور عماد رشاد عثمان كان يتحدث عن حل الخوف، وأن العلاج الحقيقي للخوف هو المواجهة وكلما وسوست إليك نفسك بألا تفعل هذا الفعل بدافع الخوف والتردد، إلقي نفسك داخله وأفعله، وهكذا ستنتصر على أكبر عدو لك وهو نفسك، فكم من فرصة أضعناها فقط لأننا لم نكن على قدر كافي من الشجاعة لمواجهة!.

مع الأسف لقد أضعت فرصة ممتازة لمنحة مجانية للطهي مقدمة من السفارة اليابانية فقط بسبب رهابي الإجتماعي، وبعدها لم أحصل على فرصة مشابهة حتى بعد خطواتي في التعافي.

اعتقد ان القوة الحقيقيه تكمن في معرفه اسباب ومسببات الخوف وعلاجها واستئصالها من جذورها، ثم مهارة ان تجعل هذه الاخطاء شيئا محبوبا لنفسك يعبر لك عن انجاز وتقدم، لا ان تتعامل معها على انها شئ سلبي عليك ان تهرب منه، كل خطأ يجعلك تتعلم معلومة جديدة، فان لم تخطئ كيف كنت ستعلم انك تجهلها

أعتقد اننا أو معظمنا مررنا بهشاشة نفسية في المراهقة مثلا. أنا كنت جد منطوي ولا أتكلم كثيرا وأتهرب كثيرا من المواقف و الأحداث! كنت أتضايق أحيانا من نفسي ولكني تركتها على طبيعتها حتى أجبرتني ظروف الحياة أن أخلع عني تلك الهشاشة عن طريق التعامل مع مختلف المواقف. الحقيقة كنت أحلل ما أمر به وردودي وتصرفاتي وأعلم نفسي بنفسي وكاني أنا معلم وتلميذ ولا أقسو على نفسي كثيرا ولكن أتعلم من المواقف المختلفة.

لقد حولت ضعفك إلى مراقبة هادئة، وتعلّمت من المواقف دون أن تحاكم نفسك. وهذا هو النضج الهادئ.

كلامك ملهم جداً، وأجمل ما فيه هو التفرقة بين 'المشاعر' و'رد الفعل'؛ لأننا أحياناً نضيع طاقتنا في محاولة قمع مشاعرنا بدلاً من توجيه تصرفاتنا. لكن الملاحظ مؤخراً أننا نعيش في عصر 'تدليل الذات' المفرط، حيث أصبح كل موقف صعب يُصنف فوراً كصدمة نفسية تحتاج لهروب لا لمواجهة.

​ اعتقد أن جزءاً من انتشار الهشاشة النفسية حالياً سببه أننا فقدنا 'المناعة' التي كانت تأتي من التجارب الصعبة لأننا أصبحنا نبحث عن الراحة بأي ثمن؟ وكيف يمكن للشخص أن يفرق بين حاجته فعلاً للتعافي والهدوء، وبين وقوعه في فخ الهروب تحت مسمى 'الحفاظ على السلام النفسي'؟"