إلى أي مدى يملك الوالدان حق فتح هاتف أبنائهم؟

مررت بتجربة مع أحد أقاربي حيث اكتشفت أن والديه كانوا يفتحون هاتفه باستمرار وهو نائم ويتابعون كل رسائله وحساباته على وسائل التواصل الاجتماعي بدون علمه بحجة حمايته كانوا يطلعون على رسائل أصدقائه يسمعون المكالمات ويراجعون الصور والفيديوهات التي يرسلها أو يستقبلها تخيل كل رسالة بسيطة كانت تسبب له توتر وخوف. فقد ثقته بنفسه وبوالديه وصار يتجنب التحدث معهم عن أموره الخاصة وصل الأمر إلى أن بدأ يكذب ليحمي خصوصيته رغم أنهم يقصدون حمايته فقط

من جهه أخرى البعض يعتقدون أن للوالدين الحق في فتح هاتف أبنائهم خصوصًا المراهقين بحجة حمايتهم ومراقبتهم. يظنون أن متابعة الرسائل والمحادثات تحمي الأبناء من التنمر على الإنترنت أو العلاقات السيئة أو المحتوى الضار. فيرون المراقبة جزء من مسؤولية الوالدين

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أجد مشكلة في فتح هاتف الأبناء لكن الأفضل هو عدم وجود هاتف ذكي حتى سن معين، والأفضل هو نقاش الأبناء عما يليق الحديث فيه مع أصدقائهم، وما يجب أن يرسلوه أو يستقبلوه، هذه المواضيع لا يناقشها كثير من الآباء والنتيجة أن الطفل لا يعرف حدود واضحة وذوق سليم في التواصلات الهاتفية.

المشكلة فيما بعد السن المعين لأن حتى لو بنت الثقة مع الطفل من الصغر المراهق يتأثر بسرعة بصحابه. مجرد تعليق من صديقه على موقف معين ويقول له بأنه عديم الشخصية أو "والدك اللى ممشيك" هتري تغير رهيف في تصرفاته وهيتغير للأسوء حتي يرضي أقرانه. أري التعامل مع المراهق حساس جدا مهم نعلمه يثق بنفسه ويعرف ياخذ قراراته حتي يحافظ على شخصيته مهما كان ضغط الأصدقاء كبير.

عامة مهما فتش الاباء في هواتف أبناءهم فإذا أراد الابن اخفاء شيء سيخفيه بطريقة أو أخرى. لذلك أرى أن التفتيش لا يصح أن يكون في كل وقت هكذا الا اذا شك الآباء في أمر خطير بسبب تغير واضح في سلوك ابنهم مثلا أو انخفاض في مستواه الدراسي أو ما شابه، لكن ما عدا ذلك فالحديث معه عما لا يجب أن يتعرض له أو يقوم به على الهاتف يكفي

بالظبط يجب على الوالدين المحافظة على التوازن بحيث يظلوا متفاهمين مع أبنائهم ويحافظوا على الثقة بينهم ولا يحدث نفور من أبنائهم لأن المراهق بالذات يحتاج أن يشعر بأن له قرار ورأيك في حياته

لا طبعًا، ففكرة أن تفتيش هاتف الابن نوع من الحرص تشبه محاولة بناء الثقة بالمراقبة، وهذا لا يمكن أبدًا. الخصوصية ليست رفاهية، بل مساحة ضرورية ليشعر المراهق بالأمان والاحترام، ومع كل اقتحام لها نفقد الصراحة ونربح التوتر. والحل ببساطة هو حماية الأبناء عبر الحوار الصريح، والاتفاق على قواعد واضحة للاستخدام، وتعليمهم كيف يحمون أنفسهم بدل التجسس عليهم. فالحماية تُبنى بالوعي والثقة لا بكسر الخصوصية.

بالظبط بسمة إذا ركز الآباء على هذا الحل لو مثلا مراهق وصل له رسالة من شخص غريب فيها روابط مشبوهة. وتعلّم مسبقًا كيف يتعرف على المحتوى الضار ويقرر الصح من الغلط هيقدر يتصرف بشكل سليم ويحمي نفسه بدون ما يحتاج أحد يراقبه.

أرى أن المراقبة المستمرة لهاتف الأبناء ليست حل إذا رُبّي الأطفال تربية صحيحة، وأُنشئت بينهم وبين والديهم علاقة ثقة وحوار مفتوح، فسوف يشاركون حياتهم طواعية دون أن يشعروا بالتجسس. فالتجسس قد يولد مشاكل نفسية ويؤثر على ثقتهم بأنفسهم. كما ذكر @George_Nabelyoun ، يمكن تأجيل إعطاء الهاتف أو منحه بحذر شديد في السنوات الأولى، فحين يكون الأساس راسخًا، لن تكون المراقبة ضرورية.

أولا، ينبغي تحديد سن معين يحصل فيه الطفل على الهاتف، ولا يكون إلا في السن الذي يستطيع فيه الطفل التمييز وينضج إدراكه المعرفي.

ثانيا، إعطاء الطفل الهاتف الذكي بدون حدود ومراقبة هو كمن يلقيه في البحر مكتوفا ولا يريده أن يبتل بالماء. إذ يستحيل أن يكون في يده هذه النافذة التي تطل على كل حسن وسيء في هذا الوجود ولا يتسرب إليه شيء من أنوارها أو أضوارها.

ثالثا، ينبغي أن يكون في الأسرة اتفاق أنه لا ينبغي أن تكون بين أفرادها أسرار وحواجز خاصة بين الأطفال والوالدين. والتطبيق العملي لذلك أن يكون الرمز السري لهواتف الأولاد معلوما للوالدين. فالوالدان يمنحان الثقة ويراقبان استحقاق الأبناء لها. والأولاد يعلمون أن هواتفهم متاحة لوالديهم إذا شاؤوا فتشوا وإذا شاؤوا أغضوا.

وما أكثر من ندم من الآباء والأمهات على عدم تطبيق الصرامة في التعامل مع هواتف الأولاد، وذلك حين خرجت أشياء يستحيل ردها.

إن كل الآباء والأمهات يحمون أولادهم في المجتمع الخارجي ويبقون أعينهم عليهم ويتابعون أخبارهم ولا يلومهم أحد ولا ينظر عليهم فما لهم إذا جاء الأمر إلى مجتمع الإنترنت وهو الأخطر؛ تركوا السبيل للثقة والخصوصية؟!

أغلب الآباء والأمهات يخشون أن يكون أولادهم ضحايا، وينسون أو يتناسون أن أولادهم قد يكونون هم من يعتدي على الضحايا، هم من ينبغي حماية الآخرين منهم. والسؤال، كيف لكل أب وأم لا يتابع أفعال أولادهم على الهواتف أن يعرف هل طفله ضحية أم مجرم؟

Menna_setteen أضف ردا

أتفق أن تحديد الاتفاقات بين الأهل والابناء مهم، كذلك السن المسموح لاقتناء هاتف.

لكن بخصوص كون الابن ضحية او معتدي، أليس للتربية دور في ذلك؟ اذا كانت العلاقة بين الأهل والابناء مبنية على الحوار وعدم اخفاء الابن أموراً عن أهله أو سويةً فلا يكون معتدياً؟

أو التربية عموماً في تنشئة هذا العقل الذي سيقتني هاتفاً يوماً ما.

نعم للتربية دور في ذلك ولكن ليس دورا حاسما. تربية الأبناء وتنشئتهم تتداخل فيها عناصر كثيرة، مثل، المجتمع المحيط، والأصدقاء، واستعداد الأبناء لقبول التربية أو عدم استعدادهم، إضافة إلى جينات الشخص ونزعاته الفطرية والنفسية. فنرى أن التربية عنصر واحد من مجموعة عناصر. ويدل على ذلك أنا نجد أخوين شقيقين يكونان في أسرة واحدة ويتلقيان تربية واحدة ومع ذلك قد نجد أحدهما قد انحرف والآخر حسنت تربيته.

فرض الصرامة والمراقبة طوال الوقت تأتي دائمًا بنتائج عكسية. لا أري مشكلة فى الصرامة مع الطفل لكن الصرامة مع المراهق لا تنفع هو قادر يتعلم كيف يخبي تصرفاته ويكذب حتي يحافظ على خصوصيته بدل ما يتعلم المسؤولية. أري هذا الأسلوب يولد توتر وفقدان ثقة أكثر من أي حماية يسعي لها والديه.

الرقابة الموزونة هي ما يحقق الهدف، ليست تفتيشا فجا للخصوصيات وليست إهمالا غير مبال بالعواقب. لابد أن يعرف المراهق أن أسرته من ورائه، كما يدعمونه يقومونه، وكما يريد منهم يريدون منه. وما يسببه ترك الاحتياط خشية النتائج العكسية؛ شرٌّ من النتائج العكسية المتوهمة

ما قيمة تفتيش وحماية الابن بهذه الطريقة. عليهم تنمية الوازع الذاتي وهو سيحمي نفسه الان وبالمستقبل وسيحمي ابناءه بنفس الطريقة.

تنمية الوازع الذاتي مهمة جدًا لكن برأيك كيف يمكننا أن نصل بالمراهق إلى مرحلة يكون فيها قادر على حماية نفسه ومعرفة الصواب من الخطأ دون الحاجة إلى مراقبة دائمة أو بدون ان يتأثر برفاقه؟

في رأيي إذا كان طفل صغير فواجب أن يطلع الوالدين على كل صغيرة وكبيرة بل ويفعلان الرقابة الأبوية حمايةً للطفل، لكن في سن المراهقة قد يقل الأمر قليلًا ويحدث فقط إذا شك أحد الأهل في الابن ويمكن أن يحدث بطريقة ذكية مثل أن تجتمع الأسرة كل أسبوع ويحكون ملخص سريع عن ما مروا به ويعرضوا بعض اللقطات الظريفة أو الأحداث الشيقة التي صوروها في هواتفهم فبهذه الطريقة لن يشعر الابن انه مُراقب أو ليس لديه خصوصية.

بدل الاكتفاء باللقاء الأسبوعي ممكن الوالدين يعملوا نشاطات بسيطة مرتبطة بالهاتف كاختيار تطبيقات مفيدة أو ألعاب تعليمية أو مشاهدة فيديوهات ممتعة معا فيصبح الحوار طبيعي وممتع والمراهق يشعر بالثقة والمسؤولية

معكِ حق، هذه فكرة أفضل.