من يملك الحق في تقرير مصير جنين مشوه؟

مواقع التواصل الاجتماعي تضج حالياً بقصة البلوجر الذي أخبره الأطباء خلال فترة الحمل بأن طفلته ستولد بدون أنف ولجأ إلى فتوى من رجال الدين وجاء الرد بأن الإجهاض حرام، والنتيجة طفلة لا تستطيع التنفس ولا تأكل ولا حتى تصرخ وتبكي دموع صامتة تحت الأجهزة، تتعذب حرفياً، الرد الصادم من رجال الدين حالياً على الحالة برفع أجهزة الأكسجين عنها، هذا التناقض يضعنا أمام تساؤل حقيقي عن أن الإنسان يكون مرهون بكلمة من رجل دين قد لا يفقه شيئاً أمام شيء علمي بحت بحاجة إلى قرار طبيب ورأي أهل العلم.

فإجبار أم على حمل جنين يعاني من تشوهات صعبة، أو حمل جنين ناتج عن جريمة اغتصاب لا يعتبر سوى أنانية، لأننا في تلك الحالة نأذي أرواحاً ليس لها أي ذنب.

بل وحتى القانون الذي يجرم الإجهاض يضع النساء أمام اختيار حياة مليئة بالعذاب لأرواح لم تأتي إلى الدنيا بعد او اللجوء لإجهاض غير آمن في عيادات غير مرخصة قد تنهي حياتهم، فالتجريم هنا لم يمنع الإجهاض أصلاً، فتعديل القانون بالحق في إجهاض آمن تحت إشراف طبي في حالات معينة يحمي النساء من اختيار تلك المعاناة لهم ولأطفالهم، فرجل الدين مهما بلغت درجته، ليس مؤهلاً لتقدير حجم معاناة طفلة بلا أنف، ولا حجم الدمار النفسي الذي قد يخلفه هذا القرار على أسرة بأكملها.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

سأقول رأيي وقد يكون صادماً للبعض، إن كننا نعلم أن الطفل سيولد مشوهه أو لديه ما يعيقه عن الحياة الطبيعية كهذه الحالة، فلنذهب للإختيار الإنساني، بغض النظر عن رأي رجل الدين، فرجل الدين في أغلب الأحيان ليس عالماً، بل إنسان سلك مساراً تعليمياً إنتهى به إلى المنبر، وأكثرهم للأسف يردد إجتهادات غيره ممن ماتوا من قرون، ولم يعيشوا في زماننا ويروا ما لدينا من أمراض منتشرة كالتوحد وخلافه، بل ولم يروا ما لدينا من تقدم علمي يجعلنا نصنع مثل هذه العمليات دون أي خطر على الأم، أعتقد أن القانون يجب أن ينظر إلى مستقبل الأم والأبناء، وإلى المعاناة التي قد يعانونها، أيضاً إن لم يكن هذا متاحاً فعلى الدولة أن تتكفل هي بهذه الحالات إن لم تمنع ولادتهم، إن كانت ولادتهم ضرورية، فلتتحمل الدولة ولتتحمل وزارة الأوقاف تكاليف هؤلاء الأبناء ورعايتهم

تنتقد رجال الدين لأنهم يتبعون 'اجتهادات قديمة'، بينما أنت تتبع فكراً عفى عليه الزمن يتجاهل أن التقدم العلمي وُجد 'للعلاج' وليس 'للإبادة'. العلم اليوم يقدم جراحات للأجنة داخل الرحم وتصحيحاً للعيوب، ولم يقل طبيب يحترم مهنته أن الحل هو القتل. أما رمي المسؤولية المادية على 'الأوقاف' فهو هروب من النقاش الأخلاقي إلى الجدل المالي؛ فالحياة لا تُقاس بالدرهم والدينار، ومن يعجز عن فهم قدسية الروح البشرية لا يحق له التنظير في مستقبل الأجيال.

أنا منخرط في العمل الخيري من وقت لأخر ولي أصدقاء يعملون في تأهيل مرضى التوحد وأعلم جيداً حجم المعاناة التي تعانيها بعض العائلات الفقيره، أنت يمكنك ببساطة أن تقول الحياة ليست درهم ودينار، لكنك لن تشعر بهذه الفقيرة التي أحياناً لا تملك ثمن العلاج، بل ولديها الكثير من الديون وفوق هذا تعيش في ضغط عصبي ونفسي دائم منذ سنوات يجعلها تبكي بحرقة كل فترة من المعاناة، لقد رأيت مئاسي حقيقية، ورأيت الكنيسة بارك الله فيها تفتح أبوابها وتوفر مساكن لهذه الحالات وتتكفل برعايتهم لتوفر على أهاليهم الضغط النفسي والعصبي والمالي الناتج من رعاية هذا المريض، فلماذا لا تفعل الأوقاف نفس الشئ؟ أم أن الأوقاف بارعة فقط في توزيع المرتبات على الدعاة في مختلف المحافظات والذين لا نرى لهم أثاراً ولا فوائد ملموسة؟

raghd_agaafar أضف ردا
الإنسان يكون مرهون بكلمة من رجل دين قد لا يفقه شيئاً أمام شيء علمي بحت بحاجة إلى قرار طبيب ورأي أهل العلم.

لا بل هو بحاجة للاثنين معًا. عرفت الآن لماذا كان علماء المسلمين في الماضي (أيام عز الإسلام) أمثال ابن رشد (الفيلسوف والطبيب الفقيه)، ابن النفيس، وأبو بكر الرازي، يدرسون الفقه والطب معًا. هل نجد هذا الآن؟؟ شتان والله.

حتي لو درس الطب أحيانا العقل الإنسان الأناني بطبعه لا يفكر في معاناة غيره ، أعرف شيوخ أفتوا بحرمه نقل الأعضاء والغسيل الكلوي وعندما مرضوا هرعوا لتلقي العلاج الذين كانوا يحرمونه والأسوء أنهم لم يعتذروا ويراجعوا فتاويهم ويقروا بالخطأ

حتي لو درس الطب أحيانا العقل الإنسان الأناني بطبعه لا يفكر في معاناة غيره

لا داعي لأن نكون متحاملين أكثر من اللازم. هذا تصعيد غير مبرر. أنا أتحدث عن منهجية مجتمع بالكامل، ليس عن أفراد. رغم أن الجمع بين الفقه والطب كفيل باقتلاع هذا الخلط من جذوره، فحتى لو ظلت هناك عقليات أنانية بطبعها، فسيكون هذا استثناء ضمن القاعدة.

ولا انا اتحدث عن افراد فانا قلت ان العقل الانساني يميل للانانية ولكن عندما تُمنح تلك السلطة لافراد ويكون كلامهم نافذ علي الطب وعلي الدولة التي تخشي ان تتهم بالكفر لو خالفتهم وعلي الام وعلي الاب تحدث الماساه

raghd_agaafar أضف ردا
ولكن عندما تُمنح تلك السلطة لافراد ويكون كلامهم نافذ علي الطب وعلي الدولة التي تخشي ان تتهم بالكفر لو خالفتهم وعلي الام وعلي الاب تحدث الماساه

نعم أصبتِ، هذه المشكلة. لنبحث عن الحل.

من هم هؤلاء الشيوخ؟ الأسماء والوثائق هي الفيصل. أما إلقاء التهم جزافاً لتشويه صورة المتدينين أو العلماء بأسلوب 'أعرف ناس' فهذا يفتقر لأدنى معايير المصداقية. المؤسسات الدينية الكبرى هي مرجع الناس، ومواقفها معلنة ومكتوبة بدعم الطب والبحث العلمي وتوفير البدائل للمرضى.

أمثلة على مراكز متخصصة في مجال زراعة الأعضاء :

1. المركز السعودي لزراعة الأعضاء (الرياض، السعودية)

  • عن المركز: يُعد الأب الروحي لزراعة الأعضاء في المنطقة، وتأسس بناءً على قرار هيئة كبار العلماء الذي أجاز نقل الأعضاء.
  • الدور: يدير عمليات التبرع من المتوفين دماغياً والأحياء، ويشرف على المركز السعودي لزراعة الكلى.
  • مبادرة "تبرع": تطبيق حكومي يتيح للمواطنين تسجيل رغبتهم في التبرع بعد الوفاة، وهي مبادرة مدعومة رسمياً ومجتمعياً.

2. مركز حامد العيسى لزراعة الأعضاء (الكويت)

  • عن المركز: من أقدم المراكز المتخصصة في المنطقة، ويقوم بعمليات زراعة الكلى والبنكرياس.
  • الإنجاز: حققت الكويت بفضله مراكز متقدمة عالمياً في عدد المتبرعين بالأعضاء بعد الوفاة مقارنة بعدد السكان.

3. برنامج "حياة" - المركز الوطني لزراعة الأعضاء (الإمارات)

  • عن المركز: يتبع لوزارة الصحة ووقاية المجتمع، ويقوم بتنظيم عمليات نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية.
  • التميز: يتميز بالربط الدولي وسرعة الاستجابة، وتجرى فيه عمليات زراعة القلب، الكبد، الرئة، والكلى.

4. مركز زراعة الأعضاء في مستشفى حمد العام (قطر)

  • عن المركز: يقدم خدمات متكاملة لزراعة الكلى والكبد، ويشتهر بـ "سجل قطر للتبرع بالأعضاء" الذي يضم مئات الآلاف من المتبرعين المسجلين رسمياً.

5. الرابطة الخليجية لزراعة الأعضاء

  • تجمع هذه الرابطة الخبراء من كافة دول الخليج (عمان، البحرين، السعودية، إلخ) لتنسيق الجهود، وتستند في لوائحها الأخلاقية والطبية إلى الموافقات الشرعية الصادرة من دور الإفتاء الخليجية التي تعتبر التبرع "صدقة جارية".

نقاط "مسكتة" إضافية للرد:

  • الفتاوى موثقة: قرارات هيئة كبار العلماء في السعودية (مثل القرار رقم 99 لعام 1402هـ) وقرارات مجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة كلها تُجيز وتشجع على التبرع، وهذا يدحض كذب من يدعي أن "الشيوخ" يحرمونه.
  • الدعم المادي: في السعودية، يُمنح المتبرع بالأعضاء "وسام الملك عبدالعزيز" ومكافآت مالية تقديراً له، فكيف يتم هذا لو كان هناك تحريم؟
  • الشفافية: هذه المراكز تنشر إحصائيات سنوية، وبإمكان أي شخص مراجعة سجلاتهم ليرى أن العلماء وطلبة العلم هم من أوائل المسجلين في قوائم التبرع.

ممكن ان اتي لك بفيديوهات مسجلة للشعراوي مسجله يحرم فيها زراعه الاعضاء وغسيل الكلي وغيرها ، واستطيع ان اتيك كذلك بفتاوي قديمة لشيوخ سلفيين قبل ان يتجاوزهم المجتمع وتحدث التغييرات التي اشرت اليها ويغيروا فتاويهم بعض ان صارت تلك التقنيات امر واقع مثلما رضخت الكنسية لان الارض كروية بعد ان حاربتها .

ولكن هل يجب ان نشخصن الحوار ؟ هذا ليس هجوما علي اشخاص معينين ولا اريد ان احول الحوار حولهم .

ببساطة لدينا واقع بان كلما ظهر علاج ينفع البشر يتم معرضته ثم يتم الاقرار به مع الضغط والوقت ولهذا نتحدث ونوعي لكي يتم تغيير الافكار الضارة وليس للحديث حول أشخاص .

لاظ أن موضوع المنشور كان عن قصة محددة ولد فيها طفل مشوه معذب بسبب فتوي برمانية الاجهاض وعندما ولد غير قادر علي الحياة افتوي بنزع الاجهزة عنه ، اي اننا نتدث عن واقع حدث ويحدث فلا نشوه احد ولا نتحدث عن قصص خيالية ولكن ايضا ليس من المهم ان يكون النقاش حول اسماء هؤلاء الاشخاص .

دائما يتول ذلك النقاش لنقاش عن حق الحياة ويظهر جملة "ما ذنب الطفل الذي نتج عن حادث إغتصاب ليتم إجهاده " ظنا بإن تلك الجملة تحسم الجدال ، ولكن ماذا عن حقه في أن يولد لأم تريده وتحبه ؟ اليس من حقه الا يولد في هذا الموقف .

لقد رد الاب في الفيديو علي هذه النقطة وقال ان هذه الحالة نادرة جدا عدد بسيط في المليون، وحسب ما رأي الاطباء انه لا انف لكن هناك حالات ولدت بهذا لكن لديها مجري تنفس فاقترحو عليه انه ان شاء الله يستطيعون اجراء عمليات تجميلية، واظنه لم يكن ظاهرا بشكل واضح انه لا مجري تنفس حتي ولا حتي مشكلة القصبة الهوائية، فحسب كلام الاطباء هي حالة واجهوها من قبل، فلم يعرفو ابدا انها تلك الحالة النادرة ولا يستطيع احدهم تحمل قرار الاجهاض بناء علي احتمال، فرغم الالم والابتلاء كتب لها ان تأتي ووحده قادر علي رحمتها بالطريقة التي تناسبها يارب.

توقعي أن البنت ستعالج إن شاء الله، لكن الأمر يدعوا للتفكير فعلاً.

أعتقد الحق في الحياة لا يقرره أب أو أم أو طبيب أو حتى الطفل نفسه.. لأن الحياة هبة من الله لا يستردها إلا هو سبحانه وتعالى.

بالضبط كما لا يصح أن ينتحر شخص مهما بلغ من المرض والأذى.. لذلك جزاء الصبر عظيم. النظر للأمر نظرة مادية دنيوية بحتة سيكون ميالاً لوأد الأطفال كما لو كنا أيام أبا جهل