وأنا أتصفّح فيسبوك، توقّفت طويلًا عند منشور مؤلم قرأته منذ قليل. منشور يحكي تجربة قاسية لطفل لم يعرف يومًا معنى الأمان، وظلّ يحسب الساعات حتى الثامنة مساءً… اللحظة التي يعود فيها والده ليبدأ عذاب جديد. تفاصيل الضرب، الرعب، فقدان الرؤية من شدّة العنف… وكل ذلك على يد أقرب الناس إليه. ثم يكبر الطفل، لكن أوجاعه تكبر معه، حتى يصل إلى يوم يفترض أن يكون أسعد أيامه قبل زفافه بستة أيام ليجد أن نفس اليد التي كسرت طفولته ما زالت قادرة على الهدم. وأنا أقرأ، لم أقدر أتجاوز السؤال الذي أنهى به منشوره هل أكمل… أم أمشي… أم أكرر دائرة الخراب؟

تسألت حقا ما السبب وراء هذه القصة الحزينة هل هو نقص وعي..... جهل بأن الطفل ليس ملكيّة بل روح تتشكّل .....قناعات تربوية خاطئة توارثوها دون تفكير لا اعلم حقا ولا اجد اي مما سبق يمكن ان يكون مبرر

المؤلم حقًا أن كثيرًا من هؤلاء لا يدركون حجم الخراب الذي يزرعونه… لأن النتيجة لا تظهر في اللحظة. تظهر بعد سنوات في نظرة مهزوزة، في قلب خايف، في علاقة مشوّهة، في طفل يكبر وهو يعتقد أنه لا يستحق.

والأخطر أنهم أحيانًا يظنون أن ما يفعلونه تربية أو حزم، بينما هو في الحقيقة عنف صريح يدمّر نفسًا لن تعود كما كانت.....