نولد صفحةً بيضاء، لا نعرف بعدُ إن كانت الحياة ستعلّمنا النظر إلى الشمس أم إلى الظلال.

ثم تمضي بنا الأيام، فنتعلم الخوف قبل الأمل، والخذلان قبل الحلم، فنظنّ أن التشاؤم طبيعتنا، مع أنه غالبًا أثرُ تعبٍ لا طبعٌ أصيل.

التشاؤم ليس شرًّا مطلقًا، إنه حارس بوّابة الحذر.

لكن حين يطيل الوقوف هناك، يمنعنا من عبور الجسر نحو النور.

بينما التفاؤل ليس سذاجة، بل جرأة أن تؤمن بالاحتمال الجميل، ولو لم يظهر بعد.

التحوّل يبدأ حين نغيّر طريقة حوارنا مع أنفسنا.

حين نتوقف عن قول: "كل شيء ضدي"،

ونقول بدلها: "ربما هذا أيضًا لصالحي، فقط لم أفهم كيف بعد."

التفاؤل لا يُشترى، بل يُدرَّب عليه كعضلة القلب،

كل يوم نمارس عليه القليل من الصبر، والابتسام،

والإيمان الخفيف بأن الغد يستحق الانتظار.

في النهاية، لسنا مطالبين أن نكون سعداء دائمًا،

لكننا نُختبر في اختيار الضوء حتى عندما يطول الليل.

وسؤالي لك:

هل اختبرت يومًا لحظة تغيّر فيها منظورك للحياة، فشعرت أن النور كان ينتظرك منذ البداية؟