الطيف الأسود

حزني كغيمة ممطرة لا تعرف معني الرحيل... حزني ثقيل

كالطيف الأسود يأتني ليسرق فرحي ويطير

كاللص الهارب يسرقني... كالقاتل يأتي ويطعنني

ثم بعدها يعزيني... ويقول ببسمة منتصر:

"كيف الحال يا من مات؟ كيف تشعر في الرفات؟

كيف يبدو قتلي لك؟ كيف تبدو في الممات؟"

وأقول وجرحي ينزف والدمع علي عيني: يا قاتلي أيرضيك ما حل بي؟

فيرد الطيف ويبتسم: "احب رؤيتك وانت تنهزم."

ويمر الليل ويأتي الصباح... وفرحي يطير مع الرياح

وتغرب الشمس ويأتي الغسق... وقلبي يتطاير مثل الورق

وتمر الليالي... وتمر السنين... ومازال قلبي حزين... حزين

ومازال طيفي الأسود يزور... كضيف ثقيل لا يأبي الرحيل

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنا مش شايفة الطيف منتصر زي ما هو فاكر… بالعكس، مجرد إنك بتحكي وبتكتب عنه، إنتِ بتجرّديه من سلطته. الطيف مش قاتل، ده متطفل، وكل مرة بتسميه وتفضحيه بالكلام، هو اللي بينهزم مش إنتِ.

مجهول أضف ردا

الحمدللّه انا لم اكتبه عني، لقد كان تخيل عن شخص مُصاب بالاكتئاب يري حزنه طيف أسود

kjhj أضف ردا

من علامات الشاعر الحق و الشاعرية الحقة عند أصحاب مدرسة الديوان تمثل مشاعر الغير وكأنها مشاعرنا! وإذا كان هذا مقياس صادق للشعر و الشاعرية لديهم فأبارك لك شاعريتك المرهفة التي تُحس بالآخرين وتتمثل مشاعرهم وكأنها مشاعرها وكل ذلك في قالب لفظي جميل معبر. هذا هو ما يدعى لديهم صدق التجربة الشعورية فليس من اللازم أن تحدث لنا الحوادث ولكن أن نخبرها كأنها لنا ونعايشها ونعانيها فنصدق في التعبير.

هذا من فضل ربي... وشكرًا لك علي هذا الإطراء المُبالغ فيه... كما أنني أشعر بالسعادة لأن هذا النص بدي جميلًا لهذه الدرجة.

الاكتئاب يجعل يومه كأنه ليل طويل بلا صباح ويجعل قلبه ثقيلا حتى على الكلام لكن وجود الألم لا يعني أن حياته انتهت أو أن الأمل اختفى بل على العكس الألم دليل أنه ما زال حيًا وما زال يتنفس الطيف الذي يزوره ثقيل حقا لكنه ليس صاحب القرار داخله هو القوة وهو من يستطيع أن يختار الحزن ضيف عابر لا مقيم ومع كل مرة يحاول أن ينهض حتى إن سقط بعدها فهذا دليل أنه أقوى من الألم

معكِ حق... قد يتوقف الطيف عن الزيارة في يوم من الأيام... من يدري.

الشخص المصاب بالاكتئاب بيشوف الاكتئاب منطبع على الواقع برضو مش بس بيحس بيه جواه، المكتئب بيشوف الواقع بعيد كأنه من خلال عدسه مصغرة، بيشوف الحزن مغطي كل حاجة حواليه: الشوارع والمباني، بيشوف كل حاجة بعيد عنه كأنه وحيد مش من العالم دا.

بيسمع الناس من غير ما يحس بيهم، وبيضحك بعضلات وجهه بس مش بيحس الضحكة، ولا بيحس السرور من اللي حواليه.

قصايد كتير بتركز على إحساس الشخص المكتئب، لكن بتهمل انطباع المشاعر دي على كل حاجة حواليه.

معك حق... رُبما انتبه لهذه التفاصيل في القصيدة المقبلة بإذن اللّه.

كل التوفيق إن شاء الله.