مقولة رائعة، تجعلك تشعر بأن التجربة مهما كانت صعبة ومحطمة ما دامت لا تقتلك.. فبإمكانها جعلك أقوى!

ولكن الواقع يقول خلاف ذلك، فما لا يقتلك، يمكنه جعلك مُقعداً.. او ربما كسرك!

كثيراً من المقولات التحفيزية لا تعكس الواقع وما هي الا تصورات وردية للحياة، و رغم ان جميعنا يحتاج مثل هذه المقولات المحفزة من وقت لآخر.. إلا أن البعض يتأثر بها سلباً!

فعندما تعمل بكل جهدك وقوتك، ولا ترى نتيجة واضحة بل ربما ترى ان كل عملك يذهب هباءً، كثير منا قد يقع في اليأس..

و رغم كل ما نشاهده من قصص الأبطال الخارقين، وما نسمعه من قصص الناجحين على أرض الواقع، إلا أنها تظل قصصاً.. لا يعني استماعك لها أنك ستنجح، لا يعني أن جهدك سيكون ذا فائدة.. ولا يعني ان شخصاً مثلك يتهرب من الواقع لكي يسمع بعض الكلمات المحفزة والقصص المثيرة بإمكانه ان يكون ناجحاً!

والحياة ليست قصة مصورة، ليست شيئاً مثل:

"الفاشل الذي مات وعاد بالزمن لعمر الخامسة عشرة"

الحياة شيء تعيشه لمرة واحدة، لا توجد فرصة ثانية لا لي ولا لك!

وهذا ما يجعلها مهمة، هذا ما يجعلها ذات قيمة..

ومهما صعبت الحياة.. لا يمكنك التوقف عن السير، فهذه ليست دارنا، ولن نبقى فيها.. جميعنا على حدٍ سواء، كثير من رفاقنا واهلنا واحبابنا غادروها، ونحن لسنا استثناءً..

شغفنا بقصص النجاح ليس دائماً ضعفاً، ولكن الضعف هو الهروب من الواقع واستخدامها كمسكن لآلامنا..

إياك والظن بأنك ستفشل لمرة واحدة، ستتعثر وتسقط، وربما لن تستطيع السير او حتى التفكير بالنهوض لفترة.. لكن إياك والظن أن احداً سيمد لك يد العون!

لست الوحيد الذي يعاني ولن تكون الأخير، لهذا توقف عن النحيب واستمر بالمضي قدماً وإن تطلب الأمر أن تزحف.. هذا ليس تحفيزاً، هذه ماهية الحياة!

وانت لست بالشيء الذي يسهل كسره، لهذا من الآن فصاعداً -لا تعد الأيام، دع الأيام تعد-