صمت من جبن

لقد سئمنا الصمت على جرحٍ عميق، بينما نرى الأجنبي يرفع صوته ليُسمِع رسالته، والعربي غارق في المهرجانات والفعاليات، بلا قلب ولا ضمير، وكأن الحياة لم يعد لها مكان. حتى كلمة "حياة" محاها الصهيوني من قاموسه، فلم يبقَ سوى القتل والدمار، بحجة البحث عن حماس، وكأنهم يجدونها في قلب طفل، أو بين أنفاس صحفي، أو في المدارس والمستشفيات وخيام النازحين.

أين العدل؟ يسمونها محكمة العدل الدولية، لكنها صارت أذناً صمّاء. عجوز شمطاء تتحكم في مصير العالم، والموت حق مكتوب علينا جميعًا، فلماذا الخوف؟ أن تموت شهيدًا، وتفوح من جسدك رائحة الشرف والكرامة، خير من أن تحيا كخنزير نتن، جبان، ووصمة عار على جبين الإنسانية.

نرى الأجانب يخرجون في تظاهرات ويحاولون إيصال صوتهم، بينما العرب صامتون… فإلى متى الانتظار؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

للأسف نحن كمواطنين بلاد عربية تحت احتلال الحكومات العربية التي فاقت أفعالها أفعال الصهاينة، الحكومات التي لا يهمها سوى كراسيها والتي تتفنن في إذاقتنا الويل .

في ظل هذه الظروف تصبح المقاطعة واجب مقدس والنشر والكتابة عما يحدث من فظائع هو أضعف الإيمان

الواقع يفرض علينا التفكير في دورنا كأفراد ومجتمعات فالصمت على الظلم والجور لا يجعلنا أحرارًا بل يضاعف الألم والمعاناة أحيانًا يكون التعبير عن الرأي أو المشاركة في أي فعل صغير وسيلة لإحداث فرق ولو محدود ومفتاح للتغيير حتى لو بدا للأجنبي أو للمراقب أن العالم لا يهتم لكن كل صوت واعٍ وكل خطوة صغيرة تعزز العدالة والكرامة وتذكّرنا بأن الحياة تستحق أن نقاوم من أجلها