متأخر جداً

أحيانًا نصاحب أشخاصًا ونرى في وجوههم التعب والإرهاق، ونلمح في ملامحهم شيئًا من الألم، لكننا نصمت… ننشغل… ولا نقدّم كلمة دعم، أو لحظة إصغاء، أو حتى حضنًا صادقًا. نتركهم يصارعون أوجاعهم وحدهم، وكأن الأمر لا يعنينا.

ثم تأتي اللحظة التي يسقطون فيها فجأة — موت مفاجئ، أو بانكسار داخلي لا يُرى — فنقف مذهولين. عندها فقط نكتشف حجم خذلاننا لهم، وندرك أننا كنا نملك ما قد يصنع فرقًا في حياتهم، لكننا لم نفعل.

والمؤلم حقًا… أن هذا الإدراك لا يأتي إلا متأخرًا جدًا، في وقتٍ لا ينفع فيه الاعتذار ولا الندم، حيث الفرصة التي ضاعت… لا تعود أبدًا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذه حقيقية فعلًا، لذلك يجب أن نكون أكثر انتباهًا مع من حولنا وأكثر تعاطفًا معهم، فكلمة واحدة قد تكون القشة التي يتعلق بها الشخص وتنقذه من الغرق.

الحياة شغلت الناس حتى نسوا أنفسهم ما بالك بالآخرين، كل شخص يدور في دائرة لا تنتهي وقد يفوق وقد أوشك العمر على الانتهاء، حتى الكلمة والفعل الطيب أصبح مكلف نفسيا، وكأننا سندفع ضريبة على الكلمة الطيبة

اتفق معك لكن احيانا كل ما يريده بعض الناس هو مساحة، والمشكلة الأكبر إن الإنسان نفسه لا يعرف ماذا يريد، أحيانا يقول الإنسان أنه يريد أن يبقى وحيدا ويفرض على نفسه سجن مشدد وينهر أي حد يحاول الاقتراب، ثم يحزن أنه وحيد !

أيضاً ربما المشكلة في الناس المرهفة التي تحمل نفسها اكبر من طاقتها ، مسئوليتي هي إذا جاء صديق طلب مني الدعم أو المساندة وقتها يجب أن تدعمه ، اما إذا لم يتكلم فكيف لنا أن نعرف ونحن لا نقرأ الأفكار مثلاً ، إذا شعرت أن شخصا ما من دائرتك ليس بخير حاول أن تسأله وإذا أصر أنه بخير ربما لا يجب علينا الإلحاح ولكن جملة مثل" أنا هنا لو احتاجت اي حاجة" جملة ستطمنه وتقدم له بعض الدعم مع الاطمئنان من حين لآخر

نصك يلمس الحقيقة المؤلمة جدًا: كثيرًا ما نتجاهل إشارات الألم لدى من حولنا، معتقدين أن كل شيء على ما يرام، حتى نفاجأ بخسارتهم أو انهيارهم. ربما أقوى ما يمكن تقديمه للآخرين ليس بالضرورة حلولًا، بل كلمة طيبة، استماع صادق، أو حضور صامت يُشعرهم أنهم ليسوا وحدهم.

هذه كلمات تذكرنا أن اللحظة التي نستطيع فيها أن نكون دعمًا لشخص ما، هي أغلى من أي وقت آخر

صحيح جدا وهذا يذكرنا بأهمية التواجد الحقيقي مع من حولنا وعدم الاكتفاء بالمرور السطحي على حياتهم أحيانًا كلمة طيبة أو استماع صادق أو حتى اهتمام بسيط قد يخفف الكثير من الألم وربما ينقذ شخصًا من الانهيار أرى أن المشكلة الكبرى أننا ننسى أن كل واحد منا معرض للمعاناة وأن التعاطف يحتاج إلى فعل وليس شعور فقط لذلك أعتقد أن تعزيز الوعي بأن الإصغاء والمواساة جزء من حياتنا اليومية يجعلنا أكثر قربًا من الآخرين وأكثر إنسانية