في الفترة الأخيرة أصبحت الكثير من الفتيات يتخوفن من فكرة الزواج ببيت العائلة، لدرجة أن بعض الزيجات قد لا تتم بسبب هذه النقطة فقط! فالبنت قد تعتبر أن السكن ببيت العائلة سيكون كالسكن بسجن أو معتقل تعذيب، لذلك تطلب أن تسكن بمكان منفصل بعيدًا عن أهل الزوج معللة ذلك بأنها ترغب بأن تكون على راحتها أو حتى لا يراقب أهل الزوج كل تصرفاتهم وخروجهم ودخولهم من المنزل وماذا يأكلون ويشربون ويلبسون!
قد يكون عندها حق في بعض مطالبها وتبدو طبيعية جدًا بالنسبة لها، لكن على أرض الواقع حتى لو ذهبت البنت والزوج للسكن بمكان أو منزل آخر فلا يعني ذلك أن الزوج سينقطع عن أهله، وإذا كان أهله سيئين بالفعل فلن توقفهم المسافات على أي حال لتحويل حياة البنت لجحيم، ثم ما أدراها أن البيت الذي ستسكن فيه أو البيوت التي تجاوره ليس فيها جيران مؤذيين أو متلصصين أو متربصين لرؤية ماذا تفعل بكل خطواتها! وحينها ماذا ستفعل؟ هل ستطلب منهم الرحيل أم ترحل هي؟!
السكن ببيت العائلة قد لا يكون مؤذيًا كما يتصور البعض، بل قد يكون هو كل ما نحتاجه في حياتنا المفككة اليوم، فالوجود مع أسرة بنفس البيت قد يعني أن هناك من يهتم لأمرنا، هناك من يساعدنا وقت الحاجة، هناك من يساندك وقت شدتك، هناك من يكون لك ونسًا وقت الوحدة، وهناك أيضًا أطفالًا آخرين يمكنهم اللعب مع أطفالك ببيئة آمنة بدلًا من تسمرهم أمام شاشات التلفاز والهواتف طوال اليوم.
التعليقات