الأنسان كائن ممل

  • Akamioc

تزيد قناعاتي يوماََ بعد يوم ان الكائن الانساني في ذاته غير مثير للأهتمام، "ممل" ولا اعرف كلمة اخرى تصفه اكثر من هذه الكلمة، الانسان في تقلباته و أطواره وتبدلاته النفسية - خاصة لمن درس علم النفس- يسهل في مرحلة من المراحل التنبؤ بردات فعله، وحتى بالمشاعر التي ستعتريه تجاه موقف معين، وبالأفكار التي ستطراء على ذهنه، عندما يصبح الانسان مكشوفاً يصبح مملاً.

لا يرتقى الانسان إلا بشي خارج عن ذاته، لا يصبح الانسان عظيماً إلا عندما يمتلئ! وكيف يمتلئ؟ بالفكر. الفكر، التفكير، العقل، كل هذه عبارة عن عمليات، عندما يبدأ الانسان في ممارستها إما ان ينتهي به الامر إلى ان يمتلئ بكلام بشر اخرين مثله، او ان يملاء نفسه بمعاني مستمدة من الله. في الحالة الأولى لا يزال مملاََ، ساذجاً ينظر بعين غيره من البشر الذين هم مثله ايضاً... مملون.

ككائن بشري انت لن تخرج عن اطار مايحيط بك من عالم مادي و انفس بشرية، وكل الأفكار المتولدة منك ومنهم هي ممله ومختزلة وناقصة، لماذا؟ للأننا نحن البشر ناقصون، مملون وساذجون في ذواتنا وفي اصل كوننا بشراً.

متى يصبح الانسان "مثيراً للدهشة"؟ عندما يستمد أفكاره وبالتلي مشاعره من امر متجاوز، شي خارج عن نفسه، وبالضرورة انفس غيره من البشر. عندما يكون الإنسان متصلاً بالله، عندها وحسب تكون تشكيلته النفسية غريبة عن هذا العالم.

دعني اسألك الأن، هل جلست مع انسان فارغ من الداخل-سطحي- ووجدت نار الفضول تحرقك؟ هل انتابك الفضول لتحلل شخصيته؟ أفكاره؟ لماذا هو هكذا؟ انا لم افعل، حتى نفسي عندما تكون فارغة افقد الشغف تجاهها، هذا وهي من احب الأنفس لي، ولكنها عندما تجف من المعاني المتجاوزة لاتختلف عن الحجر والشجر.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

عندما يبدأ الانسان في ممارستها إما ان ينتهي به الامر إلى ان يمتلئ بكلام بشر اخرين مثله، او ان يملاء نفسه بمعاني مستمدة من الله. في الحالة الأولى لا يزال مملاََ، ساذجاً ينظر بعين غيره من البشر الذين هم مثله ايضاً... مملون.

العقل الإنساني يعمل كـ مرآة مركّبة، يلتقط المعنى من كل اتجاه، وليس عيبًا أن نمتلئ من أفكار الآخرين، بل العيب أن نكررها بلا وعي. الفرق ليس في المصدر وحده، بل في كيف نتفاعل مع المصدر.

فنحن نصنع المعنى حين نتأمل، نسأل، نختلف، نعيد الصياغة، وهذا لا يجعلنا مملين أو ساذجين، بل أحياء بالفكر.

حتى من يستمد من الله، لا يكون عظيمًا لأنه فقط استمد، بل لأنه استوعب، وعبّر، وعايش هذا الاستمداد بصدق