لماذا تمر الأوقات المسلية أسرع من الأوقات المملة ؟

عندما تمسك هاتفك أو حاسوبك للعب ، أو تجلس لمشاهدة فيلمك المفضل ، سيمر الوقت بسرعة ، بينما إذا خرجت للعمل أو المدرسة ، أو شرعت في تنظيف المنزل تشعر كأن الساعة لم تنتهي أبدا ، فلماذا تمر الأوقات المسلية أسرع من الأوقات المملة ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لأن العقل يشعر بالانتباه والتركيز أثناء الملل أكثر من الأوقات العادية أو أوقات المتعة وهكذا يشعر العقل بالوقت يمر أبطأ لأنه لا يقيس بالوقت أو الساعة لكن بمقدار الجهد الذي يبذله أثناء التركيز، بينما أثناء الاستمتاع بشيء يفرز العقل هرمونات سعادة مثل الدوبامين تجعلنا نشعر بالفرحة والحماسة ونكون منغمسين في الاهتمام بالشيء، وبالتالي شعور العقل بالوقت يقل ونشعر نحن أن الوقت قد فات سريعًا.

إذن قوة التركيز هي ما تصنع الفرق ؟

نعم التركيز والانتباه لأنهما يتطلبان جهدًا وعملًا أكثر من المخ، فلو لاحظت ستجد أنه مثلًا عند مذاكرة شيء صعب أو لا نحبه ويحتاج لتركيز نشعر أن الوقت ثقيلًا، بالإضافة إلى أن هرمونات السعادة عند فعل شيئًا ممتعًا أو نحبه تمنحنا شعورًا جيدًا.

في تجاربي اليومية، لاحظت أن الوقت لا يتغيّر فعليًا، لكن إحساسي به هو الذي يتبدّل.

عندما أكون مندمجًا في شيء أحبه، يختفي عدّ الدقائق من رأسي، وكأن عقلي يمنح انتباهه بالكامل للحظة نفسها، فلا يعود يراقب الزمن. أخرج من النشاط وأنا متفاجئ بأن ساعات مرّت دون أن أشعر بها.

على العكس، في الأعمال المملة أو المفروضة، أكون حاضرًا بالجسد فقط، بينما ذهني منشغل بالانتهاء لا بالقيام بالفعل نفسه. أراقب الساعة، أعدّ الوقت، وأشعر بكل دقيقة تمرّ كأنها أثقل من التي قبلها. الملل لا يبطئ الزمن، لكنه يجعلنا ننتبه له أكثر مما نحتمل.

تعلمت مع الوقت أن المتعة ليست دائمًا في نوع النشاط، بل في مقدار حضورنا فيه. أحيانًا نفس العمل يصبح أخفّ عندما أتعامل معه بهدوء أو أجزّئه أو أربطه بهدف شخصي، وأحيانًا المتعة نفسها تفقد سحرها حين أمارسها بلا وعي.

الوقت واحد، لكن علاقتنا به هي التي تجعله يمرّ خفيفًا أو ثقيلًا.

وحين نكون حاضرين حقًا، لا نسرق من الزمن… بل ننسى وجوده.

👌🏻👌🏻 ، هذا جواب مقنع نوعا ما .

في الأوقات المملة مثل العمل أو الواجبات المنزلية نشعر بضغط المسؤولية فننتبه لكل دقيقة تمر فيبدو الوقت طويل ولا يمر لكن عندما نستمتع بشيء مسلٍ كفيلم أو لعبة ننسى الضغط ونعيش اللحظة بحرية من غير مسئولية او التزام فيختفي شعورنا بالوقت ويمر بسرعة.

فرضية ممتازة

هذا يجعلنا نتساءل عن مفهوم الزمن لو كان له وجود حقيقي أم أنه فقط داخل عقلنا وإدراكنا، كلنا نشعر أن الزمن في طفولتنا كان أكثر بركة فكانت هناك ساعات طوال من الصباح حتى العصر، وكان هناك وقت كثير بين المغرب والليل، لكن الآن نستيقظ ما هي إلا عدة لحظات لنجد اليوم انتهى وتمر الأيام كطلقات الرشاش ونجد الأعوام مرت...الزمن مفهوم مخادع برأيي.

أظنك تحاول أن تشير إلى نظرية أنك فقط هو الموجود وكل الأشياء الأخرى هي فقط من خيال عقلك ، فكيف يمكن أن تعرف إذا كنا نحن حقيقيين ؟

لا هناك زمان موضوعي حقيقي نقيسه بعقرب الدقائق و الثواني على مينا الساعات وهذا حق لا جدال فيه. وهناك زمان نفسي وجودي مقياسه هو إدراكنا نحن له وقد عبر عنه الشاعر القديم بقوله:

إن الليالي للأنام منازلٌ .............. تطوى بهن وتُنشر الأعمار

فقصارهن مع الهموم طويلة ....... وطوالهن مع السرور قصار

أما قولك كيف نعرف إن كان لنا وجود حقيقي في الزمن فقد سأله ديكارت من قبل ورد على نفسه في فلسفة الكوجيتو بقوله أن الله وهو الحق الخالق يضمن لنا حقيقة وجودنا فهو بكونه المطلق و الحق وله الأسماء الحسنى و الصفات العلى لا يصح ان يخدعنا بوجود مزيف.

أنا لا أومن بهذه النظرية صراحة قلتها فقط، لكنني أومن بالله تعالى ، وأنه هو الخالق .

وكلنا نؤمن بالله تعالى وديكارت فيلسوف مسيحي مؤمن وفلسفته صدى لإيمانه...

نعرف أننا حقيقيين لأننا نولد أطفالاً من أب وأم، ونعرف أن الزمن حقيقي لأنه يترك أثره علينا عندما نمضي من وقت الشباب للمراهقة ثم الرجولة والكهولة، لكن الزمن مخادع لأن الماضي منه لو نظرنا إليه يبدو كأنه لحظة واحدة فقط بينما هو عدد كبير جداً من السنوات.

هذا بسبب أن الماضي يتلاشى شيئا فشيئا حتى يختفي لهذا نشعر به كأنه لحظة واحدة .

هذا ليس دائمًا.

إذا دخلت في حالة التدفق flow مسبقًا عند انغماسك في نشاط ذهني، ككتابة مقال أو الدراسة أو غيره، فإنك ستنسى مفهوم الوقت من الأساس، وستمر الساعات وأنت مندمج في هذا العمل.

إذا كان ممتعا بالنسبة لك .

حتى لو لم يكن،

يعني حتى لو كانت مَهمة مطلوب منك إنجازها في نطاق العمل أو حتى مجبور عليها.