تجربة مؤلمة ومشهد صادم فعلاً، لكنه للأسف لم يكن استثناءً تمامًا.
هذا النوع من العنف، سواء ضد النساء أو غيرهم، كان موجودًا منذ زمن، لكنه لم يكن يصلنا بهذا الوضوح، ببساطة لأن الكاميرات لم تكن في كل جيب، ولم يكن كل حدث يتحول إلى "فيديو ينتشر" في دقائق.
الفرق الحقيقي اليوم أن العنف أصبح مرئيًا، موثقًا، ومُتداولًا على نطاق واسع، وهذا له جانب سلبي بالتأكيد، لكن له أيضًا وجه إيجابي: أصبح من الصعب تجاهله أو التستر عليه.
في المقابل، في رأيي، هناك تغير آخر يجري بصمت: تصاعد في نبرة الغضب المكبوت داخل المجتمع.
ضغوط اقتصادية، إحباطات متراكمة، خطاب عام أصبح أكثر قسوة… كلها عناصر تؤثر في السلوك العام، ويظهر هذا في شكل انفجارات عنف تجاه الأضعف: امرأة، طفل، موظف بسيط، أو حتى أحد الأقارب.
الخطورة تكمن حين يتحول الغضب الشخصي إلى سلوك جماعي مُبرر ومقبول، وحين تبدأ بعض الخطابات بتشويه صورة الآخر سواء كان امرأة أو أي فئة أخرى وتقديمه كسبب للمشكلات.
ما حدث في الفيديو ليس حادثًا فرديًا فقط، بل عرض لخلل أعمق في العلاقات الاجتماعية، واحترام الآخر، وحدود التعبير عن الرفض أو الغضب.
نحتاج نتكلم عن العنف، مش فقط لما تنتشر فيديوهات، لكن كجزء من ثقافتنا اليومية: كيف نربي أولادنا؟ كيف نحل مشاكلنا؟ ما الصورة التي نرسمها عن الآخر في عقول الجيل الجديد؟
لأن المشهد القادم… قد لا يُصوَّر
، لكنه سيحدث.
التعليقات