"من عتبة التأخير إلي أبواب النهايه"

"اشتقت لكم واشتقت إليّ…"

مضى وقت منذ أن كتبت شيئًا هنا، وها أنا أعود من جديد، محمّلة بالحنين، والإنجاز، والرهق.

اشتقت لكم، واشتقت لكتاباتي ويومياتي معكم، اشتقت لتلك اللحظات التي كنت أكتب فيها من قلبي وأنا في منتصف معركتي مع المنهج، أحيانًا منهارة، وأحيانًا شامخة. واليوم… يمكنني أن أقولها بصدق: "لقد انتهيت من المنهج كاملًا."

نعم، انتهيت بعد معاناة لم تكن هيّنة، مررت خلالها بلحظات ضعف، وقلق، ويأس خفي لم يره أحد. تأخرت، تساقط مني الوقت، وتعثرت في الطريق، لكني — رغم كل ذلك — أعدت الوقوف، وأكملت.

الآن، وقد بقي فقط ١١ يومًا على الامتحانات، أشعر أنني في مرحلة جديدة من هذه الرحلة، مرحلة اللمسات الأخيرة، حيث سأبدأ غدًا بإذن الله في حل الامتحانات الشاملة، ومذاكرة الأجزاء التي لم أتمكن منها بالشكل الكافي.

ما زال هناك الكثير لأفعله، لكن الفرق أنني الآن أقف على أرض أكثر صلابة. ربما لا أكون كما تمنيت تمامًا، ولكنني حتمًا لست كما بدأت.

حين أراجع ما كتبته في الأيام الماضية، أرى الفتاة التي كانت تصارع نفسها أكثر من المناهج، أراها تبكي مرة وتنهض ألف مرة، أراها تصرّ على أن تُكمل رغم كل شيء.

الحمد لله على كل خطوة، وعلى كل دمعة، وعلى كل إنجاز، صغيرًا كان أو كبيرًا.

ولنفسي أقول:

إنكِ تستحقين الفخر، لا بالكمال، بل بالإصرار.

وإن ضاق بكِ الوقت، فتذكّري أنكِ وصلتِ إلى ما بعد منتصف الطريق، وأنكِ — بفضل الله — ما زلتِ واقفة.

فليكن هذا المنشور تذكارًا منّي لنفسي، ولكل من يشبهني في هذه المرحلة:

أن نُكمل… هو أعظم من أن نبدأ فقط.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مرحبا شهد، أهنئك على انهائك المنهج لا شك أنك قد بذلتي الكثير من الوقت والمجهود للوصول إلى تلك النقطة والوقوف على أرض صلبة، مهم أن تحافظي على أدائك طوال الفترة المقبلة لأنها فترة محورية جدا، ومن الرائع أن تكوني فخورة بما أنجزتيه حتى قبل بدء الامتحانات، فتقديرك لذاتك ولما حققتيه طوال الفترة السابقة هو الأهم. أتمنى لكي التوفيق في الامتحانات وأن تعودي لتكتبي عن تحقيقك لهدفك بعد النتيجة إن شاء الله

إن شاء الله ، شكرا لكلامك يا كريم

ممتاز أتمنى لكِ النجاح والتوفيق الدائم شهد، يعجبني سيرك بخطى ثابتة نحو النجاح رغم التعب والتقلبات، وأحب أن أضيف أمرًا كنت أفعله وساعدني كثيرًا في تثبيت المعلومات، وهو أنني بعد إنهاء مذاكرة كل جزء من المنهج، كنت أشرح ما فهمته لنفسي بصوتٍ عالي أو أكتبه بأسلوبي وكأنني أعلمه لغيري، فكان ذلك يرسخ المعلومة في ذهني ويكشف لي ما لم أفهمه جيدًا، فلتجعلي هذه الأيام الأخيرة فرصة للمراجعة النشطة والفهم العميق، ولتثقي أن التعب الآن هو ثمن النجاح غدًا، واصلي فأنتِ على الطريق الصحيح بإذن الله.

مشاركتك ملهمة جدا لنا جميعا شهد وإن ان نكن نخوض نفس معركتك، فإن اختلفت المعارك لا شك أننا جميعا نمر بمرحلة تخبط وانهيار وقلة ثقة تجعلنا نظن أنها النهاية، نريد أن نستسلم ونقول لقد فعلنا ما بوسعنا، ولكن تأتي تلك اللحظة حين نستعيد طاقتنا مجددا لنكمل من حيث توقفنا لنجد أن الأمر لم يكون مستحيلا كما كنا نظن، بل كل صعب بالمحاولة يصبح أكثر سهولة. كما نقول دائما مجرد استراحة محارب. أتمنى من الله أن يوفقك في كل خطواتك القادمة.

أتمني التوفيق لكي أيضا يا رنا.

الإصرار والصبر رغم كل الصعوبات، بحد ذاته إنجاز كبير.

نحن هنا معك، نشجعك ونتمنى لك التوفيق في اللمسات الأخيرة قبل الامتحانات، واثقون أنكِ ستصلين إلى ما تصبين إليه بإذن الله.

تابعي الكتابة والمشاركة، لأن صوتك يستحق أن يُسمع دائماً.