أنا فقط أنا …ولكل منا أنا

لأنني أحب الله، قررت أن أمنح الجميع الحب.

لا يمكن لقلبي الذي امتلأ بحب الله أن يحمل ذرة حقدٍ على خلقه، فأنا أعلم أن الناس مختلفون في طباعهم، في بيئاتهم، في أشكالهم، في ثقافاتهم، وفي ظروفهم التي لا تشبه ظروفي.

فلماذا أرى نفسي أفضل منهم؟

ليس لأنني أملك شيئًا يميزني عنهم، بل لأنني ببساطة أحب نفسي.

لكن، من لا يحب نفسه؟

المشكلة حين يتحول هذا الحب إلى أنانية، إلى شعور بالتفوق الذي يُعمينا عن رؤية جمال الآخرين.

الإنسان حين يكون أنانيًا، يصبح ظالمًا؛ لأن كل إنسان فيه من الخير والشر، من النقص والكمال، ما يجعله كائنًا فريدًا، لا يُقارن.

نحن لسنا أنبياء ولا ملائكة، ولسنا معصومين من الخطأ.

قد يملك الإنسان صفة نبيلة في موقف، ويظهر منه عيب في آخر.

لهذا، لا أركز على الصفات السلبية في الناس، ولا أرى نفسي أفضل منهم…

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كلامك به خبرة حياتية واضحة، فالوصول لهذا الوعي بالتعامل وبفهمك لحبك لنفسك يحتاج مواقف حياتية كثيرة. لتصلي لهذه الخلاصة، أن تختارين الحب رغم القسوة، وأن ترين الإنسان قبل أن تري خطأه، هذه ليست ضعفًا ولا مثالية بل ثورة هادئة على كل ما علمتنا إياه الحياة من قسوة دفاعية. ولدي فضول لأعرف كيف وصلتي إلى هنا لهذه المرحلة التي تتكلمين منها الآن؟

شكرًا لقراءتك العميقة ولطف تعبيرك، كلماتك لمست قلبي فعلًا.

الحقيقة أن هذا الوعي لم يأتِ بسهولة، بل هو حصيلة تعب طويل وتجارب أثقلت روحي 

مررت بمحطات كثيرة تعلمت أن القسوة لا تداوي جرحاً، وأن ردّ الألم بالألم يطيل الوجع. فاخترت الحب، ليس ضعفًا، بل كما وصفتيه ثورة هادئة للنفس وتحديات كبيرة مع النفس

وأن ردّ الألم بالألم يطيل الوجع. فاخترت الحب، ليس ضعفًا، بل كما وصفتيه ثورة هادئة للنفس وتحديات كبيرة مع النفس

صحيح جدا، ولكن يا زينب هناك بعض الأشخاص تفهم هذا الحب وكأنه عقد مصرح بقبول الألم بأي وقت وبدون قيود، ففي هذه الحالات برأيي الابتعاد هو الحل الأفضل، فهناك أشخاص لا يستوعبون أن هناك من يرد الألم بالحب وبالتالي مع التشكيك المستمر يكون الألم أيضا مستمرًا، هذه العلاقات تكون مستنزفة لأي طاقة ومرهقة والابتعاد والتخلص منها أسلم نفسيا

نعم كلامك صحيح الحب لااقصد به العلاقات اقصد الصفاء الداخلي ان لا يلوث الانسان قلبه بالحقد نعم من الضروري ان يضع الانسان حدود ويبتعد عن كل مايؤذيه

أن نحب الله بحق، يعني أن نحب خلقه، لا لأنهم كاملون، بل لأنهم بشرٌ يخطئون ويصيبون، يتغيرون ويتعلمون.

ونعم، أرى عيوبي، فلا أسمح لها بأن تُعمي عيني عن خير الناس.

ليس المطلوب أن نُبرر أخطاء الآخرين، بل أن نفهم دوافعهم، ونمنحهم مساحة للنمو… كما نحب أن تُمنح لنا.

وهكذا، يصبح الحب لله مدخلًا لحياة أكثر سلامًا واتزانًا.

صحيح أن يعرف الإنسان نفسه ويقبلها كما هي، فهذا أمر ناضج وصحي، لكن الاكتفاء بالنفس لا يعني تجاهل عيوبها أو التوقف عن محاولة التطوير. فقول (أنا فقط وهذا يكفيني) جميل ما دام لا يتحوّل إلى حالة من الركون أو الاكتفاء الذاتي الذي يُغلق باب التعلم والتغيير. القبول لا يتعارض مع السعي، بل هو نقطة الانطلاق نحو نسخ أفضل من ذواتنا.

الإنسان حين يكون أنانيًا، يصبح ظالمًا؛ لأن كل إنسان فيه من الخير والشر، من النقص والكمال،
نحن لسنا أنبياء ولا ملائكة، ولسنا معصومين من الخطأ
قد يملك الإنسان صفة نبيلة في موقف، ويظهر منه عيب في آخر

اهلاً زينب...

كلام جميل نابع عن فهم عميق للحياة والناس

لهذا، لا أركز على الصفات السلبية في الناس، ولا أرى نفسي أفضل منهم

في رأيي أن الإنسان يجب أن يعامل الجميع باحترام وتقدير، لكن الإنسان كذلك ملزم أن يتعرف على سلبيات الآخرين ومميزاتهم، فلو لم يفعل ذلك قد ينتقل إليه بعض السلبيات دون أن يدري، كما أن النصوص التي تحث على اختيار الصحبة الصالحة كثيرة، فالإنسان دون أن يدري تتشرب نفسه من نفوس من حوله.

نعم بالتأكيد لابد ان يضع الأنسان حدود في التعامل مع الآخرين حتى لاتنتقل أليه هذه السلبيات انا لأقصد التعرف اقصد التركيز على صفات الناس السلبية وتذكيرهم بها والتقليل منهم امام المجتمع

من الطبيعي أن تكون هناك صفات يحسن بالإنسان أن يبتعد عن أصحابها ببساطة، دون تجريح أو تشهير.