يقولُ أحدهم:
أَتاني هواها قَبْلَ أَنْ أَعْرِفَ الهوى
فصادفَ قلبًا خاليًا فتمكنا
لن أتكلم اليوم عن حب الأشخاص بل حب الأفكار... تلك التي تأتي أولًا فتُصادف مكانًا خاليًا فتتمكن... تتكمن من كل شيء
كثيرًا ما نُعطي الفكرة الأولى التي تأتينا المقام الفيصل بين الأفكار فنجعلها حكمًا على ما سواها فما وافقها قَبِلنها وإلا رميناهُ عرض الجدار...وهناك من الأفكار ما نجعلهُ على خط الحياد لسبب تقاربه مع الفكرة الفيصل أو لأسبابٍ أخرى...
لكن يحدث وتنهض إحدى أفكار الحياد لتثور...
فيالله والثورات!
ثارت وأستدعت تلكم الأفكار التي رُميت جنب الجدار على مدى السنوات
ولأول مرة هناك من يُنافس الفكرةَ الفيصل
سيتواجهان لتفوز إحداهما...
لننقسمَ نحنُ بعد هذا الفوز
بعضٌ منّا أجلس الفكرة الجديدة على عرش قلبه ليُعطيها نفس الصلاحيات القديمة وهلمَّ جرًّا
وبعضٌ آخر يُعطيها لقب الفوز فقط دون شيءٍ آخر وقد يُقصيها مرةً أخرى هي واللقلب... لا لشيء فهو متيقنٌ من فوزها لكنّه خَشيَّ فقدان الإنتماء...
ذلك إنّه قد عاش بفكرته القديمة عمرًا مع ما يُشبهها أفيتخلى عنها؟! كيف يعيش؟!
ربِّ يسّر وأعن
2022-9-3