رائحة العرَق

بسم الله الرحمن الرحيم

رائحة العرَق 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

إن رائحة العرَق أو كما يُسميها البعض ( الصُّنان) لها عدَّة أنواع ومنها ما هو معروف لدى الجميع وهي رائحة العرَق النابعة من ممارسة الرياضة، وهناك أنواعٌ أخرى من رائحة العرَق قد تكون غير مُدرَكة، مثل رائحة العرَق النابعة من الجنابة أو الإحتلام، ونحن نعرف أن رائحة العرَق النابعة من ممارسة الرياضة يتمّ التخلّص منها عن طريق الاستحمام أمّا رائحة العرَق الغير مُدرَكة النابعة من الجنابة أو الإحتلام يتمّ التخلّص منها عبر الإغتسال بالماء.

ولكن هناك رائحة عرَق أخرى غير مُدرَكة أيضاً يبدو أنَّ لها آثارٍ غريبة فهي على ما يبدو تتسبب بجعل المرء سيّء ومُسيء وقبيح وكثير الذنوب والأخطاء ويميل إلى الإصرار على إرتكاب الذنوب والأخطاء، ورائحة العرَق أو (الصُّنان) الغير مُدرَكة هذه سببها هو شتم المرء لنفسه، وتبقى معه رائحة العرَق هذه على الدوام ولا تزول ولا ينفع معها ولا يُزيلها الاستحمام ولا الإغتسال، إنما ينفع معها استحمام من نوعٍ آخر غير مُدرَك ألا وهو مدح المرء لنفسه فيقول مثلاً بعد أن يكون قد شتَم نفسه بالخطأ أو عمداً: أنا جميل، أنا جميل، أنا جميل… ويظلّ يُكررها لبعض الوقت فيتمّ على ما يبدو صبّ ماء غير مُدرَك عليه ويتمّ غسله وتحميمه بغُسل وتحميم غير مُدرَك بمجرّد مدحه لنفسه بقوله تلك الكلمات وترديده لها. أو يمكنه أن يختار أي كلمات أخرى يمدح فيها نفسه مثل قوله: أنا حسَن، أنا حسَن… أو قوله: أنا خلوق، أنا خلوق… أو قوله: أنا تمَّت تربيتي تربية حسَنة، أنا تمَّت تربيتي تربية حسَنة… ويظلّ يُكررها عدّة مرّات. فيتمّ على ما يبدو غسله وتحميمه غسل وتحميم غير مُدرَك، ويتمّ تعطيره وتطييبه بطيبٍ وعطور غير مُدرَكة ويتمّ على ما يبدو إلباسه ملابس فخمة غير مُدرَكة ويزول عنه قُبحه وسوئه وسوء خُلقه ويزول عنه ميْله لإرتكاب الذنوب والأخطاء وميْله للإصرار على إرتكاب الذنوب والأخطاء … هذا والله أعلم والسلام.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أخي خالد، بارك الله فيك، لقد طرحت فكرة غير مألوفة، ولكن دعنا نناقشها من منظور علمي ومنطقي.

أنت تتحدث عن "رائحة عرق غير مدركة" مرتبطة بالسلوكيات مثل شتم النفس، وأن الحل هو مدح النفس لتعويض ذلك. ولكن في علم النفس، لا يوجد دليل علمي على أن شتم النفس يسبب نوعًا من الرائحة غير المحسوسة التي تؤثر على سلوك الإنسان أو تجعله ميالًا للذنوب. العادات السلوكية قد تؤثر على النفسية، لكن ليس بطريقة فيزيائية مثل العرق الذي يمكن غسله بماء غير مدرك.

ما يمكن أن يكون صحيحًا هو أن حديث الإنسان مع نفسه يؤثر على حالته النفسية، وهذا ما يُعرف في علم النفس بمفهوم "الحوار الذاتي" (Self-Talk)، حيث أن تكرار الكلمات الإيجابية قد يعزز الثقة بالنفس، لكن هذا لا يعني أن هناك "استحمام غير مدرك" يزيل آثار الذنوب أو الأخطاء.

أما من ناحية شرعية، فقد أرشدنا الإسلام إلى الاستغفار والتوبة والعمل الصالح كوسائل لتطهير النفس، وليس عبر تكرار جمل مدح للنفس كبديل عن ذلك. التوبة في الإسلام تعتمد على الندم والعزم على عدم العودة للخطأ، وليس مجرد قول "أنا جميل" أو "أنا خلوق".

لذلك، من الأفضل عند الشعور بالذنب أو السوء أن نعود إلى المبادئ الصحيحة، مثل التوبة الصادقة، تصحيح الأخطاء، وتحسين السلوك، وليس الاعتماد على مفهوم غير مثبت علميًا أو دينيًا مثل "غسل غير مدرك".

ما رأيك في هذه النقاط؟ 🌸