نغمات حب بحرية

الزجاجة الثانية عشر

إلي رغد ليليّ:

في ليلة هادئة ، رست سفينتي على الشواطئ النرويجية ، حيث تداعبك خيالات الرياح الباردة ، وتروي سحر حكاياتها القديمة. هنا، في هذه الأرض المهيبة ، سمعت عن "الكَرْكَن" ، الوحش البحري الذي يقال أنه عادة في الأعماق ، حجمه كجزيرة ، بوحدة تحكم لتلتف على أكبر السفن ، وعينين بحجم القمرين ، ويمنع في فرائسه بلا رحمة يتربص في الأغوار ، وينتظر لحظة ما ليصعد إلى السطح، ناشرًا الرعب والخوف بين البشر.

أرى القمر يتألأ فوق الماء يراقب هذا الوحش الذي يزعمون. لكن في "الكَرْكَن"، ليس كمخلوق مرعب ، بل كـحارس حزين للمحيط، يحفظه من طمع البشر. ربما في داخله، هو أيضًا وحيد ، متنقل أو رفيق، تمامًا كما أفكر الكَرْكَن قد يخيف الآخرين ، لكنه يعلمني عن قوة الحب التي تقاوم الخوف، ومع القوة التي تجعلني لا أبرح حتي أحافظ علي حبك ، ويحافظ هو عن البحر.

رغد ، كل موجة تضرب السفينة تهمس لي باسمكِ ، وكل موجة تتلاطم تحمل لي دفء تجاربنا. أفكر بكِ كثيرًا، كما لو أنكِ لؤلؤة محمية داخل صَدفة ، فأنا باحث عنك في محيطات لا نهاية لها. أعدكِ ، لن أكون كـ"الكركن"، لن أختار الإختباء ، أو أختار الصمت. سأظل أكتب، وأرمي رسائلي ، حتى تجد طريقها إليك ، وإذا كان "الكَرْكَن" حقيقة ، فسأثق أنه سيحمي رسائلي، لأنه يعرف قيمة الحب. سيحملها إليكِ بحنان ، لأنه لا يمكن أن يكون لها معنى واحد إلا عن شيء نفيس.

إلى اللقاء بين رسالة وأخرى،

سليمان

١٢/١٩١١/ ٣

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ربما في داخله، هو أيضًا وحيد ، متنقل أو رفيق

ما دمت قد سميته رفيق فلا تخف سيحمي رسائلتك يا سليمان اههه!

ترى كم زجاجة عليّ أن أحمي؟ وصلنا للثالثة عشر حتى الان والابداع مستمر

أعرف إنها رسائل خاصة غير موجهة لنا ولكنها رسائل عميقة ورقيقة أحب قراءتها ... أرشح لك مشاهدة فيلم رسالة في الزجاجة من بطولة كيفين كوستنر وإنتاج 1999 سيعجبك بشدة .

في "الكَرْكَن"، ليس كمخلوق مرعب ، بل كـحارس حزين للمحيط، يحفظه من طمع البشر. 

في كثير من الأوقات أتساءل لماذا نطلق على بعض المخلوقات وحوش! كيف للكائن الذي يقتحم أرض غيره ويسعى لتدميرها أو تغيير طبيعتها عن ما خلقت عليه ويؤذي أهلها أن يطلق على كائن يعيش في بيئته بالطريقة التي خلقه ربه عليها وحشا؟ تفاجئني عقليتنا كبشر في أحيانا كثيرة عندما أتعمق في أفكارنا ومعتقداتنا!

عندي سؤال آمل أن تشاركينا برده، هل فكرتي في كتابة ردها على هذه الرسائل في خاطرة منفصلة أم أن الفكرة قاصرة على هذا الحد من الخيال حيث لا يأتي الرد