الذكاء العاطفي داخل الاسرة
الأسرة هي لبنة الأولى لبناء المجتمع وتماسكه كلما تقوت الأسرة تقوى المجتمع.
واليوم نعيش تدني القيم والأخلاق وغياب احترام الأسرة وتقديسها كما كان في السابق وانتشار قيم الفردانية والانغلاق.
ويعتبر الذكاء العاطفي من بين القدرات لحل المشكلات باقامات علاقات إيجابية
مع الابناء، معرفة التحكم في عواطفك الداخلية، كيف يشعر بالآخرين والتأثير فيهم.
وكل الأسر ليست خالية من المشكلات ولكن مهارات الذكاء العاطفي تمهد إلى حلول
مناسبة للازمات الأسرية والقدرة على التحكم في الازمات الاسرية بلطف وحنان
وتفاهم وتعاطف يقوي العلاقات بين أفراد الأسرة.
ان الذكاء العاطفي سر نجاح الأسرة، بالمهارات والقدرات للتعرف على انفعالاته
وانفعالات الاخرين والقيام بتوظيفها بشكل ذكي.
ت
التعليقات
من المفترض أن يكون تطبيق الذكاء العاطفي داخل الأسرة سهلًا، لأنكِ تعيشين مع هؤلاء الأشخاص تحت سقف واحد، وتعرفين عنهم كل شيء تقريبا، ولذلك من السهل فهم تصرفاتهم وسلوكياتهم ورود أفعالهم، فلا يحدث تصادم.
يعني تطبيق الذكاء العاطفي مع الغرباء يكون صعب، لماذا؟ لأنك لا تعرف شيء عن هذا الشخص، وكل ما تفعله هو مجرد تخمينات لسلوكياته، وقد تكون صحيحة أو خاطئة.
برأيي هذه مهمة الأب الذي يتحكم بأجواء المنزل، إذا استطاع الأب أن يغيّر المعادلة في البيت من الرهبة والخوف إلى الطمأنينة والجرأة على التواصل هنا سنبدأ نرى علامات الذكاء العاطفي بالبزوغ والتطوّر، لإن أي ذكاء عاطفي يحتاج إلى مساحة لكي ينمو ويزدهر، بدون هذه المساحة لا يمكن أن نرى أي عملية تطوير للذكاء العاطفي لا عند الأطفال ولا عند الزوجة وأقول هذا الأمر وأشدد عليه لشدة ما رأيت من هذه المواقف من الآباء في مجتمعي وهم يمارسون لغة القمع الناعمة مع اطفالهم، فيصبحوا كما نراهم اليوم، معظمهم جريء على الانترنت وضعيف جداً إذا ما تماسّسنا معه بالواقع.
تطوير الذكاء العاطفي برأيي يأتي بمواصلة حث الابناء على التفاعل والتعبير عبر استفزازهم، كرة بمواقف مصطنعة ومرة باستغلال مواقف جاهزة ولهذا برأيي التربية متعبة ومسؤولية كبيرة.
برأيي هذه مهمة الأب الذي يتحكم بأجواء المنزل،
ولماذا تكون مهمة الأب تحديدا! فبرأي أن من يساهم أكثر في تنمية الذكاء العاطفي داخل الأسرة تكون الأم وليس الأب وهي من يكون لها القدرة أيضا على جعل الأب ينمي مهارات ذكاءه العاطفي تجاه الأسرة بشكل عام.
أنا ارى بالعكس، الأم تحتوي مشاعرنا ولكنها لا تنميها، من النادر أن أرى أم تحب تنمية مشاعر وسلوكيات ابنها، كلهم يحاولون احتواء الطفل وتقديم الرعاية له، هذه الدفعة والحركة والتعبير تأتي بإذن الأب واشرافه. إذا كان هو إنسان منطلق مهتم متفاعِل فأولاده بالضرورة سيكونون كذلك، لإنه لو كان العكس سوف تكون الأم كذلك بالعكس وبالتالي الأطفال.
نعم الأسرة تواجه تحديات وحرب، فالمؤسسات والتكتلات التي تطمح بالسطوة على المجتمعات بأفكار تخالف معتقدات هذه المجتمعات، عمدت على هدم الحصن الحصين، والقوة الأولى للفرد، بتعطيل روابط الأسرة، والعمل على تفكيكها، ليسهل بعد ذلك استغلال أعضاء الأسرة، من الجد حتى الطفل.