بعض الناس يرزقونها فعلا لكن قليل وإلا لما ذكرها العرب قديما من ضمن المستحيلات وهم كان معروف عنهم الوفاء بالعهود بطبعهم.
الغريب أنك لو سألتِ أحدا فسيخبرك بأنه بريء وأنه هو السيء في قصة أحدهم مع أننا لو نظرنا إلى الأمر من زاوية أبعد لسألنا أنفسنا سؤالا ملحا: إذا كنا جميعا أبرياء فمن المذنب؟
كلنا مذنبين في قصتنا وفي قصة أحدهم وربما بعضهم، لا يوجد شخص لا يخطأ وأنا في العموم عندما أسمع شخص يروي حكاية يدعي فيها أن أحد ما ظلمه أو أخطأ في حقه لا استطيع أن أتعاطف معه بشكل كامل إلا لو سمعت من الطرف الآخر، فكنت في الماضي أنخدع بالدموع والنحيب ولكن تيقنت في النهاية أنه لا توجد قصة يكون المذنب فيها طرف واحد، إذا اعترفنا بهذا ربما أرحنا أنفسنا واستطعنا تجاوز الكثير من الأشياء.
مع أنني أتفق معك بشكل كامل لكن أنا مضطر للاختلاف حول نقطة أنه هناك قصص فعلا فيها مذنب واحد وبريء واحد فالسيكوباتيين أو الساديين أو حتى الوصوليين ملؤوا أرجاء هذه الدنيا؛ لكن هذه النتيجة في القصة وهذا الحكم لا يتوصل إليه إلا المدقق فقط ويكون بالإلهام وليس فقط بالسماع المجرد من الطرفين.
مجتمع لتبادل الأفكار والإلهام في مختلف المجالات. ناقش وشارك أفكار جديدة، حلول مبتكرة، والتفكير خارج الصندوق. شارك بمقترحاتك وأسئلتك، وتواصل مع مفكرين آخرين.