رسالة من نفسي إلي نفسي!

صديقي العزيز

لم أرك منذ سنتين أو أكثر، أتمني أن تكون بخير، أتمني أن تكون قد حققت أحلامك التي طالما تمنيتها، هل تتذكر تلك الكلية التي دائماً أحدثك عنها؟التحقت بها أعني ليست أفضل جامعة علي الإطلاق و لكنني وصلت أليس كذلك؟أتتذكر قناة اليوتيوب خاصتي؟

أعني لم أصبح يوتيوبر و لكنني أحاول و هذا المهم ألم يعلمونا هكذا؟ لست اذكي طالبا في كليتي ولا أكثرهم اجتهاداً و لكنني موجود علي الأقل أنافس علي البقاء في المراكز الآمنة.

عجيب كيف تغيرت أحوالنا في سنتين فقط؟ هل تتذكر كيف كنت مفعمًا بالحماس؟ كنت شعلة متحركة، أخشى أن الشعلة قاربت على الانطفاء. أجد الكثير من الصعوبة في القيام بالمهام البسيطة. أستيقظ كل يوم لأبقى ساعتين على الأقل في الفراش، أأبى الاعتراف بأن عليّ المحاولة في يوم جديد. هل تغيرت أحلامنا أم تغيرنا نحن؟ اكتفي بهذا قبل أن تزرف عيناي الدموع وأفسد هذه الرسالة، فلتبقَ أمنًا سعيدًا يا صديقي.

من صديقك المخلص

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أثّرت فيّ فعلاً بهذه الرسالة، أثّرت فيّ لأني بمرحلة من حياتي عشت هذه الانتكاسة بحيث شعرت بأن ما فات قد مات ولا سبيل للعودة إلى طاقة الماضي، علقت فترة طويلة بهذه المشاعر ولكنّي أحب أن أقول لك كبشرى: النفس توهمك هذا الضعف. كل ما تحتاجه هو شمس وهواء وورقة وقلم واخرج من سريرك وغرفتك وأجلس في الخارج، في قهوة مفتوحة مثلاً أو في أي مكان منعش، أجلس وأعد كتابة خطّة حياتك من جديد كما فعلت أنا مرّة، هذه الكتابة سوف تؤمّن لك فىصة للتعديل مرّة أخرى بمسارك، لا يوجد نفس تنطفئ، هناك نفس تحرن كما يحرن الحصان وتأبى أن تمشي للأمام، افهم لماذا وأبدأ بخطة جديدة تناسب مزاجك ورؤيتك الجديدة بالحياة، خطط وكأنك مولود الآن في جسد وقالوا لك هذه هي آرائك وهذا ميولك وهذه أفكارك وهذه قدراتك، صمم لهذا الإنسان أحلى حلم، بهذه الطريقة برأيي فقط تنجح، أكتب رسالة أخرى تعد فيها نفسك بعد سنتين بتغيير كامل وانزل من البيت وخطط.

MayadaHelmy أضف ردا

افكر في النفس والتجارب والافكار القديمة كالثعبان وجلده فحينما يشعر الثعبان بالاختناق وحاجته للنمو، يخرج من جلده القديم وينمو ويتحرر تاركًا وراءة جلدًا قديمًا كالافكار والتجارب المؤلمة التي مررنا بها يمكننا التخلي عنها ولن يبقى منها سوى القشور، لنكمل رحلتنا بحلة جديدة وننمو ونتحرر بمرور الزمن.

أشكرك علي هذا الكلام، الرسالة قديمة بعض الشئ ولكن أعود لها من الحين للأخر

رسالتك أضاءت نقطة في صدري أتذكر أنني كنت من قبل مفعمة بالحياة والرغبة في تحقيق أهدافي وطموحاتي المتعددة، كنت انظر لنفسي في مكان أخر غير الذي أنا فيه الأن، ماذا تغير لماذا انطفأت هذه الشمعة المشرقة، ربما حققت أشياء أخرى جيدة طبعا لكنها ليست ما كنت أنوي فعله حقا في حياتي، لكن هل من الصعب فعلا السير ضمن مسار رسمته لك مسبقا، هل من الصعب الحفاظ على روح البداية والسير بها، ما الذي يتحكم في تغيير مسار حياتنا لمنعرج لم نخطط له؟

إن من أعظم ما قرأت من كلام من سبقونا قول القائل منهم: "إن الشمعة التي تضيء لا تستكثر الظلام".

الشمس تشرق في كل فجر غير مبالية بالظلام الدامس حولها، والسفينة تبحر في عمق الأمواج غير مبالية بغضب البحر، والقطار يسير يومياً على نفس القضبان الحديدية - التي كُتب عليه أن يلازمها أبداً - ولا يصيبه الملل.

ثم في النهاية ماذا يحدث؟

ينقشع الضباب بمجرد أن تشرق الشمس، وتصل السفينة إلى البر معلنة انهزام البحر العظيم أمامها، والقطار يصل إلى وجهته دون أن يغير مساره الروتيني.

ولكننا نحن البشر من يستسلمون، على الرغم من أننا نرى يومساً شروق الشمس، ونحن الذين نعمل على متن السفينة جاهدين لإيصالها بر الأمان، ونحن الذين نستقل القطار نحثه على المضي قدماً، ثم نحن نحن الذين ننهار ونستسلم في النهاية.

ولكن على الرغم من ذلك لا تزال أمامنا الفرصة للبدء من جديد، لا بأس في أن تنسحب قليلاً لتعيد شحذ همتك وتهيأ نفسك من جديد، فلا زلنا نتنفس وهذا كافٍ والحمد لله، انهض وانفض عن كاهليك غبار اليأس وأشرق من جديد.

وتذكر دوماً "إن الشمعة التي تضيء لا تستكثر الظلام".