ماذا لو تسلم العقل القيادة دون قلب؟

ماذا لو تسلم العقل القيادة دون قلب؟

في هذا العالم تختلف طريقة التفكير بين الناس فهناك من يستعمل عقله وهناك من يستعمل قلبه ولكن معظم الناس يقومون بإستعمالهما معا فهما مكملان لبعضهما رغم التناقض الذي بينهما ولكن ماذا يحدث اذا ما حذف الشخص قلبه واتبع عقله فقط هذا يندرج تحت النمط التفكيري حيث تنطبق نظريتهم حول المنطق فقط اذا ما واجهتهم مشكلة يستعمل العقل لحلها دون الاهتمام بالاشخاص الآخرين او اذا ما ستؤذيهم الحلول المقترحة بصراحة اظن انه من الافضل ان يستعمل الانسان هذا الاسلوب التفكيري فالوقت لا يرحم والجميع يبحث عن مصلحته والعقل اهم مصدر للتفكير والمضي فما القلب الا عائق يمنعك من تحقيق مرادك بسبب مبادئك او ببسبب خوفك من جرح الاخرين ولكن اذا ما عكست المعادلة ستجد ان الأشخاص الذين تخشى إيذائهم لن يفكرو فيك ولو لحظة بل سيركضون وراء اهدافهم دون الالتفاف لك

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اذا ما واجهتهم مشكلة يستعمل العقل لحلها دون الاهتمام بالاشخاص الآخرين او اذا ما ستؤذيهم الحلول المقترحة 

لا أعتقد تحديدًا أن هذا ما يعنيه أن تكون شخص عقلاني، فأنا معك في فكرة التفكير فيما يصلح لي وعدم التركيز مع إرضاء جميع من حولي، ولكن هذا لا يعني أن اخذ قرارات قد تؤذي احدًا، وإذا كان مقصدك هنا من كلمة تؤذي هم الأشخاص الذين نرتبط بهم عاطفيًا، فالفكرة هنا ليست تعمد أذية الطرف الاخر، الفكرة أننا لا نصلح لبعضنا والأذية بالمناسبة ستطولنا معًا، حتى لو كنت أنا صاحبة قرار الانفصال، اذيتي ستكون بسبب مشاعر الفقد وضياع فترة زمنية من عمري وكل العوامل الأخرى المتعلقة بالارتباط.

وفي رأيي الشخصي سواء كان القرار عقلاني أو عاطفي، في الحالتين هناك تضحية، في العقلاني ستضطرين لكبت مشاعرك وتجهاهلها في بعض الأحيان حتى لو كان قرارك صحيحًا 100%، وينطبق نفس الكلام على العاطفي، لأنك ستضطرين لإسكات كل الأفكار التي تخبرك بكس قرارك، لذا عنصر التضحية متواجد في جميع القرارات، ولكن أخيرًا أتفق في نقطة هامة، وهي أن كل شخص يهتم باهدافه فعلًا، ولا يصح اتخاذ قرارات مصيرية مثلًا بناء على عاطفة وأهداف الآخرين دون تفكير.

فالوقت لا يرحم والجميع يبحث عن مصلحته والعقل اهم مصدر للتفكير والمضي فما القلب الا عائق يمنعك من تحقيق مرادك....

هذه ليست حقائق مسلم بها، ربما قد واجهتك بعض الخيبات أو الصدمات في الآخرين جعتلك تحكم بشكل عام أن هذا هو المصير الذي سنلقاه، ولكن هذا ليس بالضرورة على الاطلاق، إلغاء القلب واعمال العقل فقط دون مراعاة أي مشاعر أو عواطف يجعلنا كالآليين، لا نفكر سوى في أنفسنا وفي مصالحنا وما دون ذلك لا نهتم، وهذا سيضرنا في المقام الأول، فهو فقط سيجعلنا نبتعد شيء فشيء عن كل من حولنا، سنجد أنفسنا في النهاية نعيش في وحدة أو عزلة لأننا خشينا أن نفتح قلوبنا ونمنح الآخرين فرصة لاثبات حسن نواياهم.

سيكون بلا عاطفة ولا شعور، القلب هنا هو المشاعر والعاطفة التي تؤسس معاني سامية كالأمومة مثلا، تخيل معي تعامل الأم بالعقل مع طفلها بدا من القلب، فقط تخيل

لا أعتقد أن المطلوب من العقل أن يتسلّم زمام الأمور بدون المشاركه مع القلب. المطلوب في جميع الأحوال أن يكون هناك عملية تشاركية بينهما في اتخاذ القرار. فالقلب وحده ينتج قرارات عاطفية غير فعّالة تكون مدمرة أحيانا وأما القرارات التي تفتقر إلى العاطفية فإنها غالبا ما تفتقر للإحساس بالذات والتعاطف مع الآخرين وهما مطلوبين في عملية اتخاذ القرار وإن كان بنسبٍ متفاوتة أو حسب كا يقتضي الظرف.

ماذا يحدث اذا ما حذف الشخص قلبه واتبع عقله فقط

انا اعطي عقلي القيادة في الأمور المادية وفي التعاملات اليومية، وقلبي لا يتدخل إلا في الأمور العاطفية، وحتي في الأمور العاطفية عقلي يحوم من بعيد خشية ان يستغل من أحبه مشاعري وحبي؛ وبالطبع مع أصدقائي يتدخل قلبي بدرجة قليلة ومع أمي وأبي ومن أحبها يتدخل قلبي بدرجة كبيرة، وهكذا...

فالوقت لا يرحم والجميع يبحث عن مصلحته

لدي تساؤل على هذا المقتبس : و هل هناك من لا يبحث عن مصلحته ؟ !!

كل إنسان على الأرض يعيش لكي يكتسب مصالح و منافع مادية أو معنوية ، و هذا شيء طبيعي في الإنسان كونه مخلوق ناقص ، لذلك استغرب من الذين يعتبرون البحث عن المصالح كنقيصة أو عيب من نوع ما في حين أنه صفة إنسانية ، و حتى ذلك الشخص الذي يبدو لنا ظاهريا أنه يقدم مصالح الغير على حساب مصلحته الخاصة هو يفعل ذلك من باب الإكتفاء و الغنى الذاتي ، لأنه لو لم يكن مكتفيا ذاتيا فإنه لن يقدم مصالح أحد قبل مصلحته ، و بالتالي تبقى مسألة الإيثار على النفس و لو كان بها خصاصة مجرد كلام و قد تجد أن المؤثر يفعل ذلك مع المقربين فقط أو بدافع حب أو كسب مصلحة معنوية ترضي ضميره و يمكننا أن نعتبرها فضيلة و إيثار ، و مع ذلك فإنني لا أزال مصرا على أن الإيثار صفة غير لصيقة بالإنسان عموما ، فالإنسان محب لنفسه و مصلحته بالدرجة الأولى و كل ما يفعله بشكل مباشر أو غير مباشر ينطلق بدافع ذاتي حتى لو أنكر ذلك و أوهم نفسه بأنه إيثاري و مضحي ، فإن ذلك مجرد مراوغة و هروب من حقيقة الذات ..