- مرحبا
يبدو العنوان غريبا و مثيرا للقشعريرة في عزّ الصيف ، أثناء تبحري في الشبكة العنكبوتية إستوقفتني مقولة لا أدري من هو قائلها لكن لا فضّ فوه ، على كلٍ هو قال كثيرا ما يخسر الرجل المرأة التي تحبه و يسلّم نفسه للمرأة التي تضحك عليه .
الأمر من ناحية التمثيل واقع يعني ان الانسان قد يترك الشئ الذي يناسبه و يجري خلف , الشيء الذي لا يليق به
و من الناحية الحقيقية فهي حقيقة مرة يعيشها الكثير من الناس ، تذّكرت مشهدًا من الواقع و ليس مسرحية ، حين تبعث الزميلة في العمل إشارات و شيفرات لا يفسّرها زميلها إلا أنها إعجاب ، فيهتم بها و يهتم لها ، و يكبر حبها في قلبه ، و يبدأ يعيش أحلامه الوردية ، فيخفق قلبه و يشعر بحمى الحب في شرايينه و يصبح فجأة شاعرًا و كاتب خواطر ، و حين يفيض كأس هواه يبوح لها فتفاجئه بأشهر عبارة عرفتها البشرية أنا أحبك مثل أخي ، فينكسر كأسه و قد وصل لمرحلةٍ أبلى فيها قلبه و تجاهل عقله و زميلته من البداية كانت تعيش التجربة و قد أوصلته إلى الماء و أرجعته عطشاناً ، و ربما هناك من تحبه و تذوب عشقا و غالب ما تكون (زوجته ) لكنه يهملها .
و العكس أيضا ، فهناك من هو ثعلب مراوغ لعب بالفتاة التي تجاهلت صاحب الدين و الخلق و جرت وراء الثعلب ليغرز أنيابه في جسدها و يتركها تنزف باحثاً عن ضحية أخرى ، و قد أصبحت الفتاة بضاعة مزجاة لا أخذها صاحب الدين و لا حتى الماجن يرضى بها زوجة .
فنتيجة لهذا و ذاك عرفنا أن حبهم كان وهمًا بعد أن ظنناه حقيقة و أنه إستحال عند الأوفياء حقيقة حين ظنّه الجاهلون وهمًا ، ولكن حتى عضّ الاصابع لا يرجع الماضي و قد رحل
التعليقات
هذا ليس لأن الناس سيئون، إطلاقًا.
البشر فقط لديهم نزعة فطرية لحب التحدي والإثارة في كل شيء، وبالأخص في العلاقات. لسان حال الشاب يقول مثلًا: ما المثير في فتاة تحبني وأحبها بكل سهولة؟! لا أنا أريد تلك التي تضيف المرح إلى حياتي وتتحداني لنيل قلبها.
هل تعرف لماذا يقل الحب بعد الزواج في حين أنه كان مشتعلًا وقت الخطوبة والعلاقة غير الرسمية؟
ليس بسبب المسؤولية كما يدّعون، ولكن بسبب ملل الزواج وخلوه من الأكشن. أما في الفترة التي تسبقه فالعلاقة بنكهة التحدي والمغامرة.
لا يمكن ان تصف الرجال بالذئاب- رغم وجود انواع منهم حثالى بالفعل- وتشبه النساء بالخرفان التي تؤكل بحيلة ماكرة من ذئب جائع .
في البشر الأمر مختلف، الامر مرجوعه الى الوعي والمعرفة والإرادة والكرامة، مع الاسف كل البشر تقريبا يأتي عليهم وقت ، يلجمون عقولهم عن التفكير في عواقب رغباتهم واحاسيسهم، ويبررلون لأنفسهم المشاعر السلبية التي يمكن انن تعتريهم في لحظات يرسل فيها العقل تحذيرات خصيرة عن مدى سمية العلاقة وضرروة التخلي عنها، لكن نتغاضى عن ذلك طلبا لشهوة الحب ورغبة المحبة، والبشر بطبعهم استغلاليين، فمن وجد ضعفا في شخص ما استحوذ عليه، اذن المشكلة معظم الوقت منا وليس من الاخرين.
الأمثلة التي ذكرتها لا تعبر عن الحب الحقيقي، هي مجرد اعجاب فقط، اعتقد أصحابها أنه بالفعل وقع في حب هذه الفتاة أو هذا الشاب او العكس، الحب الحقيقي أسمى من ذلك تمامًا، هو تبادل اعجاب بين الطرفين في الآن نفسه.
في الواقع ثمة قصص وعلاقات حدثت في بيئة العمل وتكللت بالنجاح، هذا لأن هنالك توافق بين الاراء، هنالك اعجاب متبادل، هنالك تفاهم واحترام متبادل، تقاسم الأدوار، ثقة وخلافه من الأمور التي تؤدي إلى نجاح أي علاقة زوجية.
لا أنفي بأنّ ثمة حب زائف ووهمي، ومعروف علاماته، كالانانية، عدم التفاهم، عدم الشعور بالطرف الاخر و عدم الوفاء بالالتزام وغيره، ولكن ما ذكرته في امثلتك هي مجرد اعجاب فقط من طرف واحد.
لا ، الحب يبقى حبًا و لو كان من طرف واحد ، قلتُ
مقولةً في يوم من الأيام
اصعب شعور أن تتعلق بشخص فتراه أغلى ما تملك و هو لا يراك إلا لحظة عابرة في حياته
لا ، الحب يبقى حبًا و لو كان من طرف واحد ، قلتُ
مع أن الأمثلة التي ذكرتها لا أراه حب من طرف واحد، اراه اعجاب لا أكثر، ولكن إن كنت ترى بأن هذا حب من طرف واحد، فهذا بالتأكيد سيقتل صاحبه كونه أراها علاقة سامة، تشجع على الوحدة وتدني احترام الذات.