الذي يُحب، يُحب رغم العيوب.. بل يُحب العيوب أيضاً

  • مجهول

هذه المقولة للكاتب العبقري نجيب محفوظ، قديما كنت أصدقها، فكما نقول "مراية الحب عمياء" لكن في الواقع وبعد المرور بعدة تجارب حياتية أيقنت أن هناك عيوب قد تقتل الحب وتمحيه، والعيوب ليست محددة، فلا يمكنني أن أقول مثلا أن البخل أكثر صفة كارثية أو الكذب أو أو ، فأجد أن لكل شخص منا عيب قاتل لا يتحمله بالطرف الآخر أي كان هو صديق أو حبيب أو خلافه، وكما يقول فيرجيل وهو شاعر روماني أسوء العيوب تجاهلها، وهي صحيحة جدًا، فعدم محاولة الشخص نفسه لتصحيح العيب أو محاولة معالجته، ينعكس سلبًا على الطرف الآخر والذي قد يظن أن الحب قد يكون سببًا كافيًا للتغيير.

المشكلة أنه عندما ننظر للموضوع من جانب الطرف الآخر والذي لديه عيب قاتل لشريكه، فنرى أنه ليس فرضًا عليه التغييير أيضًا، فقد يكون العيب بالنسبة له ليس عيبا أو لا يسبب له مشكلة ويكون مبدأه لماذا لا تتأقلم مع عيبي، رغم أن هذا تفكير البعض، لكن شخصيًا فشلت في تطبيقه ولم أتمكن من التأقلم مع عيوب كانت بالنسبة لي كبيرة بالطرف الآخر، بالتأكيد جميعنا لا نخلو من العيوب، لكن هناك عيوب يمكن التأقلم معها والتي تختلف من شخص لآخر أيضا، وهناك عيوب يسهل على الفرد التخلص منها إن آمن بقدرته على التغيير.

وهنا تذكرت مقولة الإمام الشافعي السخاء والكرم يغطيان عيوب الدنيا والآخرة، وأتسائل هل تقبلنا لعيوب الآخرين له علاقة بمزايا الشخص الكاملة، على سبيل المثال لو أنا شخصا دقيق ومنظم لأقصى درجة قد أتقبل شخص غير منظم -هذا عيب قاتل بالنسبة لي ويوترني جدًا- لأنه بها مزايا أقوى مثل العطاء والسخاء والتعاون، أم سيظل هذا العيب كونه قاتل لي مصدر قلق قد يجعلني لا أرى كل المزايا؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من منا لا يحمل عيوب ونقاط ضعف تذكره بأنه إنسان خطاء إذ أننا بإنسانياتنا المحدودة أبعد ما نكون عن الكمال. وبما أننا نحوي نقصا علينا أن نتقبل أيضا نقص الآخرين بما أننا نتوقع تقبلهم لنا على ما نحن عليه. فالدين والعرف والقانون الأخلاقي وكل الثوابت التي نملكها تتطلب منا النظر للناحية الممتلئة من الكوب ومحاولة التأقلم مع النصف الآخر الناقص. إذا كنا سنتعامل مع الآخرين من منطلق السلب الذي يمتلكونه من خصالهم فسنتخبر معنى الجحيم حقا. أولا سنعيش بوحدة وجودية قاسية انطلاقا من فكرة أننا بشر ولا يمكن أن نبلغ الكمال مهما عملنا وثانيا سنعرض صحتنا النفسية للخطر نتجية تركير تفكيرنا على ما يمكن يهدد استقرارنا.

فكرة أننا جميعا بنا عيوب فيجب أن نتقبل عيوب الآخرين فكرة خاطئة ومبدأ ظالم يجعل الفرد الجيد يتقبل عيوب الفرد السيء مهما كان، لكن بالواقع لسنا كلنا جيدون بنفس الدرجة ولسنا كلنا لدينا عيوب بنفس الدرجة، يعني قد تجدي شخص نوعا ما مثالي، وعيوبه بسيطة لا تذكر وآخر عيوبه متوسطة وآخر عيوبه قاتلة ولكل منا معياره، لذا الفكرة الأصح هو قياس العيب ومدى تحملي له لا أن أقبل من مبدأ كلنا لدينا عيوب

  • حذف بواسطة المستخدم

عفوا لقد نسخت المساهمة بالتعليق، ما الفائدة؟

وهنا تذكرت مقولة الإمام الشافعي السخاء والكرم يغطيان عيوب الدنيا والآخرة.

و لكن هل الشافعي فعلا على حق ، فما نراه عكس ذلك تماما . قد يبدو الانسان السخي الكريم في البداية متقبلا للعيوب ، و لكن مع الوقت تتسرب إليه أفكار متناقضة .

ربما الشافعي حكم على محيطه فقط ، و لو يتمكن من رؤية العالم من زاوية واسعة.

حسب اطلاعي الإمام الشافعي ذكر هاتين الصفتين تحديدا لعظيم أثرهم، فمن لديه هاتين الصفتين غالبا ما يكون جيدا ككل

ملحوظة خالد عندما تقتبس جملة أو سطر من أي مساهمة لترد عليه، يمكنك وضع علامة اقتباس قبله من خلال الفاصلتين المقلوبتين بمحرر النصوص الذي بأعلى التعليق ليتضح القارىء الجزء المقتبس من ردك

أولا: أقدم شكري و امتناني الكبيرين، على توضيح طريقة الاقتباس .

ثانيا : يجب أن نعلم أن الصفتين المذكورتين (السخاء / الكرم ) تصبان في نفس الحقل الدلالي .إذ يمكن اعتبار السخاء مظهرا من مظاهر الكرم، حيث يركز على العطاء الكثير والسخاء في تصرفاتنا ومواردنا، في حين يتعلق الكرم بالتعاطف والعناية الشخصية والمشاركة الفعالة في تحسين حياة الآخرين. ، بيد أنه من السابق لأوانه الحكم على الشخص انطلاقا فقط من الصفات العينية المذكورة . الحكم على الانسان يحتاج تفاعل معايير كثيرة و متشابكة .

الأمر متعلق بالطباع الشخصية، يعني لو أن الطرف الآخر مشكلته الفوضى، فقد يمون هذا العيب مقبولًا جدًا لدى شريكه.

أو لنقل أن لكل منا العديد من المميزات والعيوب، ربما يكون شريكي قادر على تجاوز كافة أخطائي والتأقلم معها إلا عيبًا واحدًا يسبب له توتر أو عدم ارتياح، أليس من الإنساني أن أعمل على تحسين هذه النقطة بهدف كف الأذى عن الطرف الآخر؟

أنا لا أتحدث عن البعض الذين يحاولون طمس هويات شركاء حياتهم ليجعلوا منهم نسخًا على مقاسهم، بل المقصود الحديث عن طرفين بينهما رصيد من التكافؤ أصلًا.

المحب هو الشخص الذي يتقبل الشخص كاملاً، بما في ذلك العيوب التي يمكن أن يكون لديها. ولكن حتى نكون صرحاء نحن انفسنا نسعى لرؤية شخص كاملا بدون ثغرات ولو حصل لم نتوقعه تتغير معاملتنا معه، لذلك برأي أن الأمر فطري ويتعلق أيضا بوعي الفرد وخلفيته كلها عوامل تؤثر في نظرتنا اتجاه الأخرين.

بالرغم من أنني أؤمن بأن الأشخاص الذين يُحبون بصدق يُحبون العيوب أيضاً، ويقبلون شريك الحياة بما يحمله من إيجابيات وسلبيات، الحب يجب أن يكون مبني على الصفات الحقيقية للشخص وليس فقط على مظهره أو سماته الإيجابية.

المقال كله مبني على فهم خاطئ للعلاقات الإنسانية، العلاقات الإنسانية مبنية على المصالح المشتركة، ما الذي تريده من زوجتك؟ أن تكون طريقك للتحكم في شهواتك لتنال الجنة، وكذلك انت لها، وبهذا تخف ذنوبكما، وحندما تكون الآخرة هي مركز التفكير في هذه العلاقة، حينها ان تهتموا كثيرا بعيوب بعضكم

كيف حكمت ان المساهمة مبنبة على فهم خاطىء، هل لأنها لا تتوافق مع مبدئك بالعلاقات؟!

فكرة أني أتقبل الشخص الذي أمامي لأنه فقط أنا بحاجة إليه، لا أؤمن به من الأساس، فراحتي مع الشخص وتقبلي له هو الأساس، لا أدير العلاقات من مبدأ المصلحة سواء كانت مادية أو معنوية.

أنت تقول:-

فراحتي مع الشخص وتقبلي له هو الأساس.

أحسنت، أنت بهذا تثبت وجهة نظري، وهي أن العلاقات قائمة على المصلحة، فأنت لولا شعورك بالراحة والذي هو مصلحة ماكنت أسست لعلاقة مع هذا الشخص.