لماذا تتأخر الأشياء؟!

  • HendKhalil5

ليس ثمة متأخرٌ في هذا العالم ولا متقدم، نحن لم نفهم الأُحجية بعد، بالماضي عندما كنا صغاراً نلعَبُ ألعابا كثيرة نتقمص في كل منها دورًا معينا وشخصية جديدة، كل مرحلة بظروفٍ مختلفة، متطلباتٍ ومكافئاتٍ من نوع آخر، ما لم نفهمه صغاراً ونحن نركض نحو المرحلة الجديدة للحصول على مستوى جديد في اللعبة؛ أن المعادلة لا تختل، إن المعاملات تتغير على الطرفين لكنها لا تزالُ معادلة، وفي جميع الأحيان ومهما كانت النتائج على الضفة الأخرى فإن الضرائبَ على الضفة تحت أقدامنا ستكافئُها ولابد!، وعليه فإننا أبدا لن نتوقف عن الركض ظانين بأن هناك في البعيد مكافئاتٍ أفضل ناسين أمرَ الضرائب.

ولذلك سيدي ، فلا أظن أن علينا أن ننتظر شيئاً، لأن الأمر بعد تجريده يحوي نفس العناصر بمسمياتٍ جديدة، وأنت في كل أمركَ لاعبٌ فحسب، تنتقل من دَور لآخر، وتتبادلكَ الظروف فيما بينها!"

"ليسَ على الطالب أن يبقى طوال مدة دراسته مستثقلا أمر التعلم يمررُ الأيامَ كما يتجرع كأس العلقم، ويرى في كدحهِ معاناةً، وفي اجتهاده سقوطا في محل الضحية، ثم يقضي نصف عمره منتظرًا للنصف الآخر حتى إذا أتى رثى ماضيه وحَنّ إليه!.

الإنسان كائنٌ مملٌ ، إنه يكرر نفس الأشياء ويدور في نفس الدائرة لمراتٍ ومراتٍ ولا يرده عن دورانه إلا كارثة في المركز تطيحُ به..

هذه الحياة التي نعيشها والمؤلفة من بلايين اللحظات، ليس علينا أن ننفق نفيسها الغالي في انتظار الأشياء المتأخرة، أو حتى الاعتقاد بكونها متأخرة، إذا كان القطار يسيرُ باستمرار فإنه حتما سيدركُ جميع محطاته كُلاًّ بموعده لن يتأخرَ شيء، لكن المتأفف بالمقعد الخلفي ينتظرُ محطته ستفوته متعة الشرود على النافذة بمنظر الخضرة والأسطح الزرقاء ومئات القصص العظيمة التي يحكيها منظرٌ عابر..

لذلك أظن أن اللحظة الحالية أثمن من أن تنفق في التفكير في لحظة أخرى بقلق أو خوف أو حتى تأمل وبالطبع لا يحق لها أن تُنفَق في انتظار بعيدٍ محتمل، لذا عِش يومك يا كِنان وانظر تحت قدميكَ قبل أن ترمي بصرك لما وراء البحر.."

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

huda_khashan19 أضف ردا
، فلا أظن أن علينا أن ننتظر شيئاً، لأن الأمر بعد تجريده يحوي نفس العناصر بمسمياتٍ جديدة، وأنت في كل أمركَ لاعبٌ فحسب، تنتقل من دَور لآخر، وتتبادلكَ الظروف فيما بينها!"

لكن هذا لا يعني ألا ننتظر ثمار اجتهاداتنا. الانسان بطبعه يرغب في جني ثمار ما زرعه. فموضوع الانتظار والتفكير فيما يحدث عما قريب هو غريزة لدينا بل يحرص عليها وهي أمر منطقي بحت.

الإنسان كائنٌ مملٌ ، إنه يكرر نفس الأشياء ويدور في نفس الدائرة لمراتٍ ومراتٍ ولا يرده عن دورانه إلا كارثة في المركز تطيحُ به..

ولكن في المقابل هن من يغادر منطقة الراحة (comfort zone ) الخاصة به ويصنع فرقًا لطالما تمنى صنعه. لهذا برأيي الامر نسبي هنا

لذلك أظن أن اللحظة الحالية أثمن من أن تنفق في التفكير في لحظة أخرى بقلق أو خوف أو حتى تأمل وبالطبع لا يحق لها أن تُنفَق في انتظار بعيدٍ محتمل، لذا عِش يومك يا كِنان وانظر تحت قدميكَ قبل أن ترمي بصرك لما وراء البحر.."

عش اللحظات الحالية مع التفكير فيما سيحدث مستقبلا مع الشعور بقلق طبيعي لا أرى فيه مشكلة. نحن بحاجة إلى مثل هذا الامر!

ليسَ على الطالب أن يبقى طوال مدة دراسته مستثقلا أمر التعلم يمررُ الأيامَ كما يتجرع كأس العلقم، ويرى في كدحهِ معاناةً، وفي اجتهاده سقوطا في محل الضحية، ثم يقضي نصف عمره منتظرًا للنصف الآخر حتى إذا أتى رثى ماضيه وحَنّ إليه!.

ذكرني حديثك بمقولة مشهورة تقول "كم تمنيت مرور الأيام ونسيت أنها عمري"

فالشخص الذي ينتظر انتهاء المرحلة إلى المرحلة الأخرى معتقدًا أن هناك وقتًا سيتوقف عن الانتظار فيه ستضيع أيامه في الانتظار. ولكن هذا لا يعني أن نتوقف عن الانتظار بل أن نوازن بين الحياة في اللحظة الحالية والتعلم من اللحظة الماضية وانتظار اللحظة المستقبلية

إن كنت قد تعلمت شيئًا من انتظاري لفترة طويلة سيكون أن المستقبل يأتي دون أن ندري. وأن الماضي يتشكل دون أن ندري أيضًا وإن أضعنا اللحظة الحالية والتركيز فيها فقد أضعنا كل شيء.

لن نتوقف عن الركض ظانين بأن هناك في البعيد مكافئاتٍ أفضل ناسين أمرَ الضرائب.

نخطئ كثيرًا لأننا نظن أن العشب الأخضر موجود في الضفة الأخرى. في حين أن العشب ينمو حين نسقيه ونعتني به.

لذلك أظن أن اللحظة الحالية أثمن من أن تنفق في التفكير في لحظة أخرى

المدرك لحقيقة اللحظة الحالية هو شخص يصنع ماضيه ومستقبله في الآن نفسه. لذلك لا حاجة له بالقلق من أجل المستقبل ولا التحسر على الماضي.