المقارنة كوسيلة لتقييم الذات

هناك الكثير من الأشخاص إن لم أقل الكل، يعمدون لتقييم أنفسهم إلى المقارنة، و عم ينقسمون إلى ثلاثة أقسام رئيسية:

  1. من يقارن نفسه مع من هم أدنى منه: و هذا و لا شك يعطي تقييما إيجابيا. في الحقيقة الكثير يعمد لهذه الوسيلة لا لتقييم نفسه بقدر ما يعمد لها لإعادة الثقة لنفسه و إشعارها بأهميتها. و أرى هذا مهما عندما يفقد الشخص قيمته، لكنها ليست وسيلة لتقديم نقد و تقييم موضوعي للذات.
  2. من يقارن نفسه مع من هم أعلى منه: لا أعتقد أن الكثير يقوم بذلك. البعض تحبطه هذه الوسيلة و تفقده عزيمته بينما البعض الآخر تحفزه ليصل لذلك المستوى و يتجاوزه. (إذا كان ذلك الشخص قد فعلها، فلا شيء يمنعنني من أن أفعلها أيضا، أن أنجح)
  3. من يقارن نفسه الحالية مع نفسه السابقة: و لهذا إيجابيات جمة. و أراها الوسيلة الأنسب لتقييم الذات و قياس مدى التطور الذي اكتسبه الفرد ما يدفعه لتحقيق المزيد.

و هناك بالطبع من يعتمد كل الطرق السالفة الذكر، فيقارن نفسه مع من همم أعلى ليتحفز، و مع من هم أدنى ليعيد ثقته لذاته، و مع نفسه السابقة ليقيس تطوره.

ماذا عنك؟ أي الطرق تعتمد لتقييم نفسك؟ أم أنك لا تعتمد أيا منها؟ أي طريقة تعتمد إذا؟ أم تراني نسيت نوعا آخر من المقارنة؟

اعذروني على الأخطاء الإملائية لأنني كتبت بسرعة إثر ضيق الوقت.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في الحقيقة أعتمد كل هذه الطرق لكن كل منها حسب الحالة او الموقف او مجال المقارنة . فمثلا عندما يتعلق الأمر بشيء علمي أو أكاديمي أو مرتبة مرموقة اقارن نفسي بمن هم اعلى مني فهذا يزيدني من عزيمتي وطموح والارتقاء بنفسي حتى أصبح مثل أولئك الأشخاص.

أما إذا كان الأمر مادي او يتعلق بالجانب المالي فأنا دائما ما أقارن بنفسي بمن هم أقل مني حتى احمد الله أكثر على نعمه ورزقه .

كذلك أقارن نفسي الحالية بنفسي القديمة لأعرف مدى التغير أو النضج الذي وصلت إليه وهل تغيرت للأحسن أو الأسوء .

أعجبني تعليقك، أراها أشمل مما كتبت.

شكرا على مرورك الجميل

تقييم النفس هو واحدة من أهم الآليات المناسبة للإنسان كي يدرك المنطقة التي يقف فيها بنفسه. لكنني دائمًا ما أكون من أنصار المقارنة في السياق. ما أعنيه بذلك هو ألا يقوم الإنسان بالمقارنة بين نفسه والآخرين إلا في سياق نشاطٍ ما، وبأسلوب رقمي بحت، حتى يتمكّن من تحديد مستواه كما يرغب. أمّا بالنسبة لعملية المقارنات المطلقة، أو المقارنات القائمة على معايير أخرى غير واضحة المعالم أو لا دخل للإنسان فيها، فإن ذلك يعد أداة ضغط كبيرة على الإنسان قد تؤدي في النهاية إلى تدمير كل جوانب حياته. على الإنسان أن يكون حذرًا أثناء المقارنات، وعليه أيضًا أن يتقبّل نفسه كما هي، لا أن ينصب المحاكمات لها ويحمّلها فوق طاقتها.

 ما أعنيه بذلك هو ألا يقوم الإنسان بالمقارنة بين نفسه والآخرين إلا في سياق نشاطٍ ما، وبأسلوب رقمي بحت، حتى يتمكّن من تحديد مستواه كما يرغب

حتى هذا قد يكون أداة سلبية للتقييم، فلاشك أن لكل منا مهارات وقدرات مختلفة لذا حتى لو كانت المقارنة بنفس المجال فهي ظالمة، المقارنة تكون بينك وبين حالك، أين كنت وأينما صرت، وما هي الأمور التي أنجزتها.

من يقارن نفسه مع من هم أدنى منه

لا أعترف أبدا بهذا النوع من المقارنة؛ لأن المقارنة ستكون على أي أساس غير أنها مقارنة غير متكافئة لا أحد منا يمر بنفس ظروف الآخر، وأتفق معك في أنها وسيلة قد تتبع لزيادة الثقة بالنفس، والإحساس الوهمي بالأمان.

من يقارن نفسه مع من هم أعلى منه

هذه الطريقة من رأيي محبطة لا محفزة، وتتعارض مع مبدأ الفروق الفردية الذي يتبناه علم النفس، وكما قلت مسبقًا ظروفنا، وتجاربنا ليست متشابهة

من يقارن نفسه الحالية مع نفسه السابقة

هذه أكثر وسيلة موضوعية، وصادقة للمقارنة، فلا وسيلة لإنكار الشخص أمام نفسه ما وصل إليه من تقدم، أو ما كان سببا في تراجعه، الأهم أن تكون مقارنته لنفسه بعيدة عن جلد الذات، أو السماح المفرط دون مراجعة النفس.

أنتِ من أيهم فردوس؟؟

تمعنتُ كثيراً في الحالات الثلاثة، وكنت أضعني في موضع المقارنة.. لم أستطع أن أتقبلني مقارنة بغيري (مساوون لي في الحالة، أفضل مني، أنا أفضل منهم) الحالات الثلاثة لم تنسجم معي أبداً.. وحين سألت نفسي لمَ؟

وجدتُ أنني أتقبلني بحالي، كيفما أنا، بالشكل الذي أنا عليه، ولستُ بحاجة لشخص أفضل مني ليحفزني، أو أنا أفضل منه لأشعرني ممتنة، أو مساوياً لي في مقدار الأمر لأشعر التكافؤ.. كنتُ راضية عني كيف هي حالي دون مقارنات..

ووجدتني أستهجن أن أفعل ذلك بي.. فلكلّ منّا ظرفه، وقد أكون أقل منهم لكنني بما فعلته لأجلي كنت الأفضل لذا.. لم يستقم الأمر معي..

حين قارنتني اليوم بتلك الإيناس القديمة.. لم أجدني أتوافق مع تلك الحالة.. حيث أن تلك الشخصية كانت تعيش وفق ظرف محدد ورؤية محددة وتفاصيل محددة، تختلف عني اليوم بكلّ التفاصيل حتى أدّقها!!

أعجبتني وجهة نظرك إيناس، ربما صحيحة، أتفق معها نوعا ما

أنتِ من أيهم فردوس؟؟

عنما يتم صيدي بصنارتي 😅

على أي، أنا لا أقارن نفسي بمن هم أقل مني و لا بمن هم أعلى مني. إنما أستفيد بمن هم أعلى مني و أتعلم منهم، لكن لا أقارن نفسي بهم لتقييم ذاتي.

أنا من النوع الثالث، أقارن نفسي بالسابق و أرى مدى التطور الذي حققته.

موضوع جميل يا فردوس كما تعودنا دائما...

صراحة لا أحب مقارنة نفسي بالأخرين. فأنا لا أرى من الأخرين سوى النهايات. أما كيف وصلوا هنا، أو ما هي الأمور التي ضحوا بها ليصلوا لما وصلوا له. هذه أمور لا أعرفها بالتالي لا اعرف مدى قدرتي على القيام بها...

الوحيد الذي أقارن نفسي به هو أنا.. أين كنت.. والى أين وصلت

فأنا لا أرى من الأخرين سوى النهايات. أما كيف وصلوا هنا، أو ما هي الأمور التي ضحوا بها ليصلوا لما وصلوا له

أعجبتني هذه النقطة. إنها مشكلة حقيقية في عالمنا نحن نتحدث عن نجاحات الشخص و إنجازاته لكننا نتجاهل و نتغاضى عن طريقه إلى ذلك النجاح و عن العقبات التي واجهها، و هذا هو المهم.

الوحيد الذي أقارن نفسي به هو أنا.. أين كنت.. والى أين وصلت

ممتاز

دائما الفرد يبحث عن النسخة الأفضل منه ليظهرها للعلن، لذلك أي إنسان في إعتقادي مر بجميع المراحل، في مرحلة الثانوية كلنا نقارن أنفسنا بأشخاص أعلى منا لآنت تفكيرنا لم يكن ناضجا في تلك المرحلة، لكن بعد عدد من العقبات والتجارب الحياتية التي يمر بها الإنسان يصل لقناعة تامة أن يقارن نفسه اليوم بالتي كان عليها قبل عام وهكذا.

مقارنة نفسك مع الآخرين قد تؤذيك وتؤثر عليك سلبا أحيانا، فمقارنة فترة زرعك بفترة حصاد الآخرين قد لا تكون عادلة بحقّ نفسك،كما قد تحبط عزيمتك، لذلك أرى أن أفضل طريقة والتي أعتمد عليها هي مقارنة نفسي الحالية مع نفسي القديمة، بذلك يمكنني تطوير نفسي كلّ مرة و محاولة تصحيح أخطائي أيضا.

ما يريده الشخص الذي يقارن نفسه بمن هم أقل منه هو أن يعيد ثقته لنفسه و لو كانت هذه الثقة مزيفة.

لكنني أتفق معك فيما قلته

مرحبا فردوس

أنا لا أحبذ مقارنة نفسي بالآخرين، لأن كلُ منا لديه آحلامه الخاصة وطموحاته وبيئته المختلفة. لذلك، المقارنة هنا ستكون ظلماً لأحد الطرفين. ولكني أحبذ أن أقارن نفسي بقبل وبعد. هل أنا على نفس المستوى أم أني تقدمت مستويات عن السابق؟ ماذا أنجزت؟ كيف أصبحت؟ هذا هو التحد الحقيقي الذي لاشك فيه.

أتفق معك أسماء

عن نفسي لا أعتمد أي طريقة منهم، أرى دائماً لكل شخص ظروفه، ولكن وقت أيضاً ظروفه لذلك لا أنشغل بأية مقارنات على الإطلاق.