خائف من المستقبل

في ظل ما نحن فيه من مصائب تأتي واحدة تلو الأخرى من طبقية وظلم وفساد وأنحلال أخلاقي وفقر وجهل ومرض وكورونا وسرقة ونهب المال الشعب وغلاء مميت في أسعار السلع وانخفاض أعداد اللحوم في الأسواق وما نرآة من فقراء ومجاذيب يجوبون الشوارع يشحتون ملاليم ياكلوا بها لقمة يسدون بها جوعهم وبنات تأتي من مناطق عشوائية لتعرض بضاعتها علي أثرياء العرب بتوع الجمال والصحراء وطبعا بضاعتهم هي أجسادهم (أشاهد هذا أمامي كل يوم )وتري الأطفال الصغار منهم من يمارس الشحاتة لأجل الشحاتة واتخذوها كوظيفة كسب للجنيه ومنهم من يتسول ليجدوا من الملاليم التي تحصلوا عليها طول اليوم ليأتوا بطعام يسد جوعهم وكل هذا بسبب الفقر وشباب لا يجد من مرتبة شيئا يحوشه ليتزوج به ويبني مستقبلة ومستقبلهم الذي لا يبان ملامحه في ظل هذا الوضع المرعب والمخيف.

وللمقال بقية.

كتبها محمد السيد_مصر.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

المستقبل مجهول و الحاضر ملموس، ربما كلنا لدينا درجات من الخوف من المجهول، لكن ما نراه أمام أعيننا حقا هو الحاضر الذي بيدنا أن نمسك به وفق الإتجاه الذي نريد، لذا الخيار الواقف أمامنا هو عيش اللحظة بحلوها ومرها وبتفاصيلها، ولا تنسى يا أخي الفاضل ما يزرع اليوم يحصد غذا لذلك مهما يتعرض الإنسان من عقبات لابد أن يظل يسعى و يناظل من اجل غذ أفضل، وحتى لا ننسى أن مسألة الفقر هي شئ إختياري بدرجة أولى، نسبة كبيرة من الفقراء اليوم هم من إختاروا هذا المسلك.

الأمر مخيف حقا، لكن دائما لابد على الفرد أن يتفائل، لأنه لا جدوى من تشاؤمه.

الوضع مأساوي

المجتمعات العربية بشكل عام لا تستند إطلاقا إلى أي مرجعية تعينها على مواجهة الاضمحلال الذي تعيشه الآن ، وإذا حدث وكانت هناك مرجعية فلها نوعين لا ثالث لهما

أولا أن تكون المرجعية ذات أساس ديني:

ونتكلم هنا عن كل الأديان، نرى هذا في العراق وغالبية بلاد الخليج، وعلي الرغم من الفارق الشاسع بين العراق والخليج على مستوى الكثير من الأصعدة إلا أنهما يدوران في فلك واحد وهو التأثير باسم الدين ومهاجمة كل ما له علاقة بالتطوير والتحديث

ثانيا أن تكون المرجعية ذات أساس أوروبي أو علماني بشكل عام أكثر تفتحاً:

ونرى هذا في لبنان الحزين المكتئب ومصر الفقيرة مثال على ذلك، ساهمت تلك المرجعية على وجود طبقات متفاوتة داخل المجتمع وهو ما أشرت إليه حضرتك "بالطبقية" وهذا وصف اشجعك عليه.

أنا أرى بان المسارات التي تحدثت عليها هنا ضحية لاساليب المجتمع الشرقي عموماً لأننا لم نفهما بالشكل الصحيح وبالتالي حدث الخلل في تطبيقها فظهرت تلك المشاكل التي تفضلت بالحديث عنها.

وارى أننا ما زلنا نغوص داخل حصون الجهل والتخلف كمجتمع عربي بسبب الخلل الواضح في تطبيق تلك المرجعيات.

لله الأمر من قبل ومن بعد

سأنتظر البقية، قبل أن أضع الرأي...

ضعي رأيك لا مشكلة

لا ينفع قبل أن أفهم الموضوع من كافة جوانبه.. لذلك التتمة تساعد

موضوع إيه دا حال الأمة الان

حتى وإن كان حال الأمة..

اسمح لي.. في المواضيع المنشورة عموماً ننتظر الموضوع كاملاً فربما يأتي الكاتب بأمر يعاكس بدايات الموضوع..

النظر للموضوع كاملاً غير مجزأ يساعد في وضع ردٍ يضم كلّ عناصر الإجابة..

فقد أجيبك على ذلك النصّ بأمر..

وتأتي التتمة فأجيب بأمر مغاير بناء على ما كان بالتتمة فيكون الردان متعاكسان مع أنّ كلّ منهما جاء لواقع حال المنشور..

لهذا أحب أن أحيط بكامل الأمر..

قل أنه لا تتمة للموضوع حينها أضع رأيي فيه لأنني أعلم أنه بهذا الشكل انتهى

قلت إنه لا تكملة فهذا واقع

أها..

إذاً اسمح لي.. لكلّ عملة وجهان.. حتى الليل يتبعه النهار،

أجل، هنالك مشكلة تحدث.. هنالك خلل في الكون، لكنّ هذا لا يعني بأنّ هنالك أيضاً بارقة أمل..

قيل لرجلان ذهبا في رحلة، ماذا وجدتما؟؟ فقال الأول وجدت الضياع والانحلال والخراب والعهر، وقال الآخر وجدت مساجداً تعجّ بالمصلين، وصدقات لا تتوقف، ومجالس ذِكْر.

فقال السائل: كلّ منكما وجد ما كان ذاهب إليه..

بمعنى.. أجل، إنها تتعقد، وتكاد تضيق حتى نختنق، لكنني أثق أنّ هنالك خير، إن لم يأتي اليوم سيأتي غداً.. وفي النهاية لا تضيق بأمةٍ إلا من ذنوب أهلها..

المقال الجديد علي مدونتي تابعوة

تم الغاء التكملة

خوفك عزيزي من المستقبل لن يغير منه شيء، واعلم أن البلاء إذا نزل ينزل معه لطف الله، فإذا استحضرت البلاء كأنك أنزلته عليك دون لطف الله، أتدري يا محمد ما المشكلة؟ المشكلة أننا صدقنا الشيطان حين وعدنا الفقر، ولم نصدق الله عز وجل حين قال "وفي السماء رزقكم وما توعدون" وقال أيضًا " وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها" وغير ذلك من الآيات الكثيرة.

ومن ناحية أخرى البعض يسلم عقله لنفسه وهواه وشيطانه، فيوسوس له الشيطان وتصدق على ذلك نفسه الأمارة بالسوء، ولا هدف لهم سوى إلهاء الناس عن العمل والعبادة، كيف يستطيع أحدنا العمل وإعمال عقله وزيادة الإنتاجية وفي رأسه كل هذه الأفكار؟

أنصحك يا محمد نصيحة أخ لأخاه، أن تنحي هذه الأفكار جانبا، فإن للكون مدبر، وتعمل أنت على نفسك، وتأخذ بالأسباب، خد بالسبب وتوكل على رب السبب

للأسف الشديد... الواقع المر.. صورتنا الحقيقية بدون تزيين..

أعتقد أنّنا جميعا بصورة أو بأخرى نتحمل مسئولية ما وصلت إليه مجتمعاتنا.. إدراج الذات في الموضوع هو سبيلنا لنغير من مجتمعاتنا بتغيير أنفسنا أولا والمساهمة بتغيير محيطنا ولو بالقليل شيئا فشيئا..

الخوف من المستقبل لن يغير من حقيقة الظلم والفساد الذي نعيشه في الواقع، وبدلا من التفكير بسلبية يمكنك العمل والتركيز على النماذج الاجابية التي استطاعت قهر الظروف والخروج من القاع، لا أريد ان أظهر بايجابية مبالغة مثل التي تقدمها كتب التنمية البشرية لكن الحصول على سقف فوق رأسك وغداء يملأ بطنك ليس بمعجزة، وبالعمل الجاد والمتواصل ستحقق أكثر منه، لن تصبح مليونيرا ربما، لكنك لن تكون معدما.

شوفولي حل لمشكلتي دي

مقالي الجديد تابعوه