هل الطبيب هو الأقدر على وصف الدواء الصحيح أم الصيدلي؟
- Mohamed_Fayad
- 2021-06-14T18:01:22+00:00
في أحد النقاشات التي دارت بيني وبين صديقنا أيمن@aymansoliman ، أشار لرغبته في أن يكون وصف الدواء وظيفة مستقلة للصيدلي دون الطبيب، وأنه الأحق بذلك لطبيعة دراسته!
وقد أثارت تلك الفكرة انتباهي، وأحببت أن أطرحها في مساهمة مستقلة لتأخذ حقها بالنقاش:
من وجهة نظركم؛ أيهما أقدر على وصف العلاج الصحيح، الطبيب أم الصيدلي؟!
وهل من المقبول أن يقتصر دور الطبيب على التشخيص فقط، ولماذا؟
الموضوع ليس قبول أو رفض بقدر هل كل شخص مؤهل بالدور المنوط له؟
هناك نقاط كثيرة بالموضوع وسأحاول تلخيصها قدر الإمكان
من الأكثر دراية بالأدوية وبتأثيراتها وتداخلاتها وكل ما يخصها؟ بكل تأكيد الصيدلي ثم الصيدلي ثم الصيدلي فهو من درس الكيمياء الطبية والصيدلانيات والكيمياء الصيدلية وهذه مواد حصرية لكلية الصيدلة.
لكن هل الصيدلي مؤهل لفهم تشخيص الأمراض ووضع الدواء المناسب للمرض؟ قديما لا ليس مؤهلا، أما الآن ومع ظهور الصيدلة الإكلينيكية الأمر أصبح مختلف وأصبح الصيدلي الإكلينيكي من حقه مراجعة كل ما يخص المريض وتعديل الجرعات الموصوفة من قبل الطبيب ووضع ملاحظات في حال حدوث أي أخطاء من جهة الطبيب بتفاعلات الأدوية وما شابه.
المهنة مرت بثلاث مراحل من رأيي
- صيدلة التركيبات وهذه كانت وقت ما كان الصيدلي يحضر الأدوية بمعمل الصيدلية حسب ما يطلب الطبيب
- الفترة التي انتشر فيها أدوية الشركات، وهنا الطبيب يكتب الأدوية بناءً على التشخيص الذي توصل إليه، وما على الصيدلي سوى، أن يصرف الأدوية، والصيدلي الماهر فقط هو من يتمكن أن يمارس مهنته كما يجب، فأتذكر أن أثناء عملي جاء لي تذكرة طبية لطفلة بها حقن مضاد حيوي، ولأنني كنت حذرة جدا تجاه الجرعة وتجاه الأطفال تحديدا فكنت أراجع ما يمر علي، ووقفت عند التذكرة ورفضت صرفها لأن الجرعة غير مناسبة للتشخيص أو حتى لعمر الطفلة، وطلبت من المريضة العودة للطبيبة لتوضح لها عمر الطفلة، ما حدث أن المدير وجدته يأتي إلي غاضبا وأنه ليس من حقي التعديل على الطبيب، ولأني ملمة بقانون مهنتي ومزاولته أوضحت أن هذا من صميم تخصصي وكان موقفي أقوى، ووضحت له الجرعة المناسبة ولماذا، وقتها ذهب دون أن يتحدث، فهم يتعاملون مع هذه المواقف أنها تعدي على اختصاصهم، وهذا غير صحيح فنحن فريق واحد نكمل بعضنا البعض.
ولأكون عادلة تكرر الموقف لكن بوسط آخر وهو مستشفى جامعي بمحافظتي واتصلت على أستاذة جامعية فاضلة وضحتلها الخطأ في الجرعة، بكل احترام وود تناقشنا ووضحت بعض النقاط وتوصلنا لحل مناسب بصالح المريض، وهذا النموذج الذي يجب أن ينتشر بشكل عام.
- الفترة الأخيرة وهي ظهور الصيدلة الإكلينيكية وتطبيقها في أغلب كليات الصيدلة بالجمهورية، وأصبح هناك تخصصات كصيدلي أكلينيكي أطفال، أو عناية مركزة أو أورام وهكذا، وهنا دوره في الفريق يضع برنامج العلاج ومراجعة التفاعلات الدوائية وإن كان هناك علاج غير مناسب للبروتوكول بشكل عام، وبالتشاور يصلوا سويا لأفضل نظام لصالح المريض، وهذا النظام نتائجه ممتازة جدا خاصةً للمريض، نحن في مصر بدأ تطبيقه على المستشفيات منذ عدة سنوات وهو في طور التعميم على كل وزارة الصحة.
أشكرك يا نورا على هذا الإسهاب في الشرح، لقد أوضحت لنا أمورا كثيرة..
من الأكثر دراية بالأدوية وبتأثيراتها وتداخلاتها وكل ما يخصها؟ بكل تأكيد الصيدلي
الأطباء عندما نتحدث معهم عن سبب منعهم لدواء معين أو فرض آخر، أو منع أغذية وخلافه، يخبروننا بأسبابهم، والتي غالبا ما تكون احترازا من تفاعلات وتداخلات قد تعطي نتائج سلبية، إذا فكيف نفترض أنهم ليسوا على علم بذلك مطلقاً
ومع ظهور الصيدلة الإكلينيكية الأمر أصبح مختلف وأصبح الصيدلي الإكلينيكي من حقه مراجعة كل ما يخص المريض وتعديل الجرعات الموصوفة من قبل الطبيب
ولكن الكثير من الأطباء - خاصة كبار السن منهم والمعروفين أصحاب الشهرة الواسعة - يرفضون أن يراجعهم أحد، بل يرفض أن يتدخل زميله الطبيب ناهيك عن الصيدلي!
يرى من وجهة نظره أنه المسؤول عن قراره، وأن تدخل غيره لن يكون لصالح المريض، فكما يقال:
"المركب التي لها قائدان .. تغرق"
أرى أن الأطباء لديهم بعض الحق في ذلك، ببساطة كيف يمكن أن أكلف نفسي عبئ تحمل مسؤولية قرار صيدلي أو طبيب آخر، أغلب الظن لن أكون على قناعة تامة برأيه؟!
يضع برنامج العلاج ومراجعة التفاعلات الدوائية وإن كان هناك علاج غير مناسب للبروتوكول بشكل عام، وبالتشاور يصلوا سويا لأفضل نظام لصالح المريض
إذا هل يمكننا القول أن مهمة الطبيب قد بدأت تنحسر لتصبح قاصرة على التشخيص وفقط؟!
الأطباء عندما نتحدث معهم عن سبب منعهم لدواء معين أو فرض آخر، أو منع أغذية وخلافه، يخبروننا بأسبابهم، والتي غالبا ما تكون احترازا من تفاعلات وتداخلات قد تعطي نتائج سلبية، إذا فكيف نفترض أنهم ليسوا على علم بذلك مطلقاً
لم أقل أنهم ليسوا على دراية مطلقا، بل قلت أن الصيدلي الأكثر دراية لأن هذا هو تخصصه الأساسي، يدرس خمس سنوات كل ما هو متعلق من قريب أو بعيد بالدواء، لذا هو الأكثر دراية.
كما أن أي دواء حديث بالسوق تقدمه الشركة المنتجة بمؤتمرات لتوضح كل المعلومات الممكنة حول الدواء كالاستخدام والجرعات والموانع والتداخلات وكل هذه الامور، وبالشركات المحترمة المسئول عن ذلك صيدلي.
ولكن الكثير من الأطباء - خاصة كبار السن منهم والمعروفين أصحاب الشهرة الواسعة - يرفضون أن يراجعهم أحد، بل يرفض أن يتدخل زميله الطبيب ناهيك عن الصيدلي!
بالتأكيد بالبداية كان هناك رفض تام، ولا يقبلون بذلك، لكن بمجرد صدور القرار من وزارة الصحة وتعميمه ووضع خطة للتنفيذ، فلم يعد الأمر تدخلا بل دور منوط به، وكالمعتاد كل شيء جديد يقابل بالصد وقبول التغيير ليس سهلا، لكن الآن أصبحت علاقتهم أفضل وكونهم بمكان واحد أصبح هناك تعاون رائع لصالح المريض بالنهاية.
أرى أن الأطباء لديهم بعض الحق في ذلك، ببساطة كيف يمكن أن أكلف نفسي عبئ تحمل مسؤولية قرار صيدلي أو طبيب آخر، أغلب الظن لن أكون على قناعة تامة برأيه؟!
ليس الامر هكذا محمد، نحن البشر عندما نكتسب حق حتى لو أنه ليس من حقوقنا وتعودنا عليه يصعب علينا انتزاعه رغم بقرارة أنفسنا نعلم أنه ليس لنا من الأساس، الأطباء ولأن هذا المتداول نسوا التوصيف الوظيفي للصيدلي خاصةً بالمستشفيات لغياب الصيادلة عن العمل الحكومي لفترة كبيرة وقت ضعف المرتبات ولأن لدينا قانون خاص بالصيادلة فقط وهو عدم الجمع بين الوظيفة الحكومية وإدارة صيدليتي فكان هناك عزوف كبير عنها فكان الطبيب هو المتصرف بحكم الوضع، لكن الآن الامر أصبح مختلف وأصبح هناك استرداد للكثير من الحقوق، ومع الصيدلة الأكلينيكية أصبح هناك تعاون مثمر وليس تدخل أو صراع، فلكل شخص منوط بدور معين حسب تخصصه فقط.
تعليق واضح وجيد جدًا يا نورا، شكرًا لكِ
الأمر محير الحقيقة، لكن معظم الأشخاص يأخذون معيار القدرة الشخصية المادية، دون النظر إلى الأقدر بينهما (بين الصيدلي والطبيب)..
ببساطة حين يكون قادرا ماديا، دون التفكير يذهب للتشخيص أي للطبيب، أما في حالة ما إذا غير قادر على دفع تشخيص الطبيب، يحل بقوة الصيدلي، كونه بديلا استثناءا على الأصل أي الطبيب، من أجل أن يتجاوز التشخيص المكلف، ويلخص الأمر له من أجل وصفة طبية أرخص..
لكن بشكل بديهي، الطبيب قادر بشكل أكبر على الكشف، وعلى الدقة، هذا بدوره حسب الطبيب، فقد قرأت منذ أسبوع أن هنالك فتاة هنا لا تود أن تصبح طبيبة، بسبب طبيب قد شخص جدتها بمرض القلب، وطوال 12 سنة وهي تبتلع أدوية ليس لها علاقة بها، هنا يمكن القول أن ليس كل الأطباء ذوي قدرة كبيرة من أجل أن يكونوا خيارا أولا، سيذهب الشخص للصيدلي أفضل، كي لا يضيع ماله..
طبيا أيضا كل الأدوية تنصح بزيارة الطبيب، لا الصيدلي، لأن الأخير يعطيك حسبما تصف أنت "أعاني من ألم في جانبي الأيمن أول الأيسر" سيفطن أنه ألم أمعاء، ويعطيك مسكنا، لكن ماذا لو كانت الزائدة الدودية، أو حصى في الكلى؟
هنا قد يكون الطبيب بسبب آلته قادرا على معرفة الباطن..
الأمر جدلي يا محمد، شخصيا أعتقد أن الظروف المادية، هي أكثر معيار يعتمده الأشخاص، دون النظر لقدرة الطبيب أو الصيدلي..
بداية سعيد جداً بعودتك يا عفاف، لاحظت غيابك الفترة الماضية، أرجوا أن تكوني بأتم الصحة والعافية.
معظم الأشخاص يأخذون معيار القدرة الشخصية المادية، دون النظر إلى الأقدر بينهم
لقد أشرت لنقطة مهمة، ولكنها تحمل في دلالاتها قناعة دفينة في نفوس أصحاب هذا الرأي أن الطبيب هو الأقدر، وأننا ما دفعنا لاستشارة الصيادلة سوى ضيق الحال!
الطبيب قادر بشكل أكبر على الكشف، وعلى الدقة، هذا بدوره حسب الطبيب، فقد قرأت منذ أسبوع أن هنالك فتاة هنا لا تود أن تصبح طبيبة، بسبب طبيب قد شخص جدتها بمرض القلب، وطوال 12 سنة وهي تبتلع أدوية ليس لها علاقة بها، هنا يمكن القول أن ليس كل الأطباء ذوي قدرة كبيرة من أجل أن يكونوا خيارا أولا، سيذهب الشخص للصيدلي أفضل، كي لا يضيع ماله..
هذا خطأ في التشخيص وليس خطأ في العلاج، فتناول جدتها لأدوية خاطئة لم يكن بسبب خطأ الطبيب في وصف الدواء، بل كان في تقديره للحالة بشكل عام، وبالتالي فلو افترضنا جدلاً أن الجدة في المثال السابق قررت زيارة الصيدلي منذ البداية، هل كان الصيدلي قادرا على تشخيص حالتها أصلاً؟!
لست على علم بالمجال الطبي أو بطبيعة الدراسة بكليات الصيدلة، ولكن لا أظن أن الصيدلي قد يتمكن من تشخيص الحالات الطبية بدقة الطبيب!
نعم فهمت قصدك، التجارب الشخصية هي صاحبة القناعة الرئيسية بالنسبة للعوام، أليس كذلك؟
أما عن مسألة التشخيص فلا غبار عليها، لا يمكن تعميمها
أرجوا أن توضحي لي تلك النقطة يا عفاف، لم أفهم مقصدك منها.
أنا غير متخصص في مجال الطب، بالتالي لا يمكنني وضع رد حاسم على هذه الأطروحة، لكن في دولة مثل مصر، لا أعتقد أن ترك العلاج الدوائي للصيدلي بنسبة 100% أمر صحيح، هل تعلم لماذا؟ لأن نسبة مخيفة من العاملين بالصيدليات ليسوا من خريجي الصيدلة، وستجد منهم طلاب في المرحلة الجامعية وحتى الثانوية يدرسون تخصصات بعيدة تمامًا عن الصيدلة ويعملون صيادلة لكسب بعض المال بجانب الدراسة، يتعلمون ما تفعله المادة الفعالة لكل دواء، قياس الضغط، وإعطاء الحقن، لذا فإني أشكك في أن نضعهم في مقام خريج الصيدلة، وجعلهم يصفون العلاج، أي أننا إذا أردنا أن نحول وظيفة وضع العلاج للصيادلة فقط فإن علينا أولًأ أن نضع قانون يجرم عمل الغير خريجين من كليات الصيدلة كصيادلة.
ولقد كنت أواجه مشكلة حبس نسبة مياه كبيرة بجسدي، وأني أريد أن آخذ دواء لتقليل هذه المياه، لكن الصيدلية نصحتني بأن أذهب لطبيب أولًا ليصف لي العلاج لهذه المشكلة، فهل يمكن أن نصف هذا بقصور لدى الصيدلية؟ وإن كان قصورًا، هل من المفترض تعميمه؟
ولقد كنت أواجه مشكلة حبس نسبة مياه كبيرة بجسدي، وأني أريد أن آخذ دواء لتقليل هذه المياه، لكن الصيدلية نصحتني بأن أذهب لطبيب أولًا ليصف لي العلاج لهذه المشكلة، فهل يمكن أن نصف هذا بقصور لدى الصيدلية؟ وإن كان قصورًا، هل من المفترض تعميمه؟
ليس بقصور ، فالصيدلية أعطتك الرأي الصواب ، في حدود معرفتي حبس الماء في الجسم يعود لأسباب مختلفة و إن كان العلاج نفسه إلا أن معرفة السبب هي الخطوة الأولى في خطة العلاج .
هذا صحيح بكل تأكيد.
الطبيب نفسه قد يرشدك لاستشارة غيره، هل هذا لقصور لديه؟!
"وفوق كل ذي علم عليم"
سليم!، إذًا فهذه الطبيبة الصيدلية تجيد وظيفتها لأنها أرشدتني إلى الطبيب حيث أتلقى التشخيص الصحيح لحالتي.
بالتأكيد هؤلاء ليسوا هم المقصودون بالحديث يا محمود.
هم ليسوا محل نقاش أصلاً، ولا أعتقد أنهم يدعون أو يطلقون على أنفسهم لقب صيدلي، بعض من زملائي كان يستغل فترة الأجازة الصيفية ويعمل بالصيدليات فعلا، لكن لم أسمع أبدا أن أحدهم قد أطلق على نفسه هذا اللقب!!
أتحدث عن الصيدلي الذي تخرج من كلية الصيدلة، الذي درس هذا العلم، في رأيك هل هو الأحق بوصف العلاج، حتى لو لم يتمكن من التشخيص أصلاً كما ذكرت في مثالك؟
الطبيب هو الأقدر على وصف الدواء للمريض فهو الذي قام بالتشخيص بداية و قام بفهم الحالة و متطلبات العلاج و لكن قد يقوم الصيدلي بحكم خبرته في الأدوية ومركباتها بوصف دواء مشابه او أكثر تطور من الأول ويؤدي نفس الدور ، ماذا عن رأيك أ.محمد أيهما أقدر على ذلك ؟
قد يقوم الصيدلي بحكم خبرته في الأدوية ومركباتها بوصف دواء مشابه او أكثر تطور من الأول ويؤدي نفس الدور
في هذه الحالة هل تقتنعين برأي الصيدلي وتأخذين بنصيحته؟!
ماذا عن رأيك أ.محمد أيهما أقدر على ذلك
ربما عجزي عن الوصول لجواب واضح هو السبب الذي دفعني لطرح هذه المساهمة.
فمن ناحية كنا على مدار أعوام كثيرة مضت نعتمد على الطبيب في ذلك اعتمادا كلياً، ولكن في الآونة الأخيرة نادت الكثير من الأصوات بضرورة تغيير هذا الوضع!
هل بالفعل لم تعد كليات الطب قادرة على تقديم خريجين قادرين على ممارسة عملهم كما فعل من سبقهم، أم أن تطور علم الصيدلة هو الذي كان سبباً في ذلك؟!
في هذه الحالة هل تقتنعين برأي الصيدلي وتأخذين بنصيحته؟!
بالتأكيد بعد مراجعة الطبيب أولاً.
هل بالفعل لم تعد كليات الطب قادرة على تقديم خريجين قادرين على ممارسة عملهم كما فعل من سبقهم، أم أن تطور علم الصيدلة هو الذي كان سبباً في ذلك؟!
لا أدرى حقيقة إذا ما كنت كذلك أم لا و لكنى أجد بطء في التعلم الطبي و مواكبته لأساليب التطور أو يمكنني حصر ذلك البطء في مجاراة الأطباء لأساليب العلاج الجديدة و الأمراض الجديدة وغيرها، كما تعلم أن فيروس كورونا قام بشل حركة العالم لمدة عامين تقريبًا وحتى الآن لم يتم اكتشاف دواء شافي له و إنما كل ما أنتجته الأبحاث ما هي إلا لقاحات للحفاظ على الأصحاء، هل ترى ذلك أنت أيضًا ؟
لكنى أجد بطء في التعلم الطبي و مواكبته لأساليب التطور أو يمكنني حصر ذلك البطء في مجاراة الأطباء لأساليب العلاج الجديدة
أختلف معك في ذلك يا علا، على العكس تماماً، بالنقاش مع العديد من الأطباء - أصحاب المدارس القديمة في العلاج - أرى أنهم يفعلون ذلك عن قناعة حقيقية، وكثير منهم على علم تام بكل ما هو حديث، ولكنه يرى أن ضرره أكبر من نفعه.
فيروس كورونا قام بشل حركة العالم لمدة عامين تقريبًا وحتى الآن لم يتم اكتشاف دواء شافي له و إنما كل ما أنتجته الأبحاث ما هي إلا لقاحات للحفاظ على الأصحاء
صراحة هنا لا يمكنني اللوم لا على الأطباء ولا على الصيادلة ولا على غيرهم، نحن أمام معجزة وابتلاء رباني.
لن أنسى قول أحدهم ذات مرة:
"نحن أمام معجزة بكل المقاييس، لا المريض يعلم لماذا أصابه المرض دون غيره، ولا السليم يعلم سر بقاءه معافا لهذه اللحظة، ولا نحن قادرون على الوصول لجواب لمن تم شفاؤهم كيف تم شفاؤهم، ولا من توفوا، ما هي أسباب وفاتهم!!!"
عندما تخرجت من الكلية وبدأت مزاولة المهنة وجدت أني لا أعلم ما أصف لمرضاي رغم أني أخدت مادة الأدوية خلال سنتي التالتة باستفاضة جعلتنا تائهين في كم الأدوية الضرورية و اللاضرورية لذلك استعنت بأخي الصيدلي لمعرفة كل العائلات الدوائية التي قد أحتاجها في عملي ، فمرجعي كان صيدلي.
و ما لاحظته خلال العمل أنها علاقة مشتركة ، صحيح أن التشخيص و وضع خطة العلاج هي وظيفة الطبيب و وصف الدواء من ضمن العلاج إلا أن تعريف الأطباء على الأدوية هي وظيفة مندوبي المبيعات و الشركات الدوائية بعيداً عن أساسيات الأدوية كالمسكنات و المضادات الحيوية بديهياً يتعلمها الأطباء من خلال دراستهم الجامعية.
أما هل يمكن للصيدلي وصف الدواء مباشرة بعيداً عن المسكنات أيضاً ، لا أظن ذلك ، التشخيص هو حجر الأساس "وظيفة الطبيب " وهو ما يحتاجه الصيدلي لصرف الدواء ، ولكن يمكن الاستعانة بالصيدلي للحصول على دواء بديل أقل تكلفة مثلاً أو غير متوافر في محيط سكني ويعطي نفس التأثير.
أما على المستوى الشخصي ، بعد أن يصف لي الطبيب أو لأحد من أهلي أي دواء أحب الرجوع لأخي الصيدلي للتأكد من فعالية الدواء حسب تشخيص الطبيب ، فالعلاقة تتابعية تبدأ بالطبيب الذي علم بالدواء من ترويج صيدلي أو شركة دوائية له .
ولكنك فعلت ذلك نتيجة لقلة خبرتك وثقتك بأخيك بطبيعة الحال، كونه أخيك قبل أن يكون صيدلي، وهذا أمر منتشر وشائع، عندما يكون هناك طبيب أو صيدلاني في العائلة، غالبا ما يكون هو المسؤول المباشر عن كل الحالات المرضية التي تصيب العائلة، شاء ذلك أم أبَى 😅
التشخيص هو حجر الأساس "وظيفة الطبيب "
هنا موضع الإستفهام والتعجب في آن واحد، منذ متى ووظيفة الطبيب مقتصرة على التشخيص فقط؟!
منذ متى ووظيفة الطبيب مقتصرة على التشخيص فقط؟!
قد ذكرت أنها حجر الأساس لوضع خطة العلاج و وصف الدواء التي تعد من وظيفة الطبيب أيضاً ، الأمر غير مقتصر على التشخيص من وجهة نظري .
سأعطي خلاصة رأيي:
من وجهة نظركم؛ أيهما أقدر على وصف العلاج الصحيح، الطبيب أم الصيدلي؟!
السؤال واسع لا يمكن منحه جواب قاطع ، في الأعراض الواضحة يمكن للصيدلي صرف الدواء " حالات الانفلونزا أو مسكن أو مخذر موضعي " دون الحاجة لروشتة طبيب.
أما في أغلب الحالات يحتاج الأمر إلى تشخيص لوصف العلاج فلا يمكن المجازفة مثلاً بأخذ دهان لحبوب الوجه بوصفة صيدلي دون الرجوع لطبيب جلدية فقد تكون الحبوب عرض لمرض آخر .
وكذلك عند صرف الصيدلي للدواء عليه التأكد من الجرعات التي وصفها الطبيب إن وافقت عمر أو حالة المريض في حال الإطلاع عليها.
وهل من المقبول أن يقتصر دور الطبيب على التشخيص فقط، ولماذا؟
لم يقتصر على التشخيص أبدا ، وكما سبق و ذكرت العلاقة تشاركية ، الشركات الدوائية مستعينة بصيادلة تسوق الأدوية و تشرح ماهيتها و طريقة أداءها و آثارها الجانبية للطبيب قبل شروعه في وصفها لمرضاه.
مستحيل قطعا على الصيدلي ان يصف العلاج للمريض لان وصف العلاج للمريض مبني على التشخيص والذي هو مهنة الطبيب ،ربما في بعض الحالات التي لا يحتاج المريض فيها الى تشخيص ووصفة الدواء تكون مبنية على العُرف والاُلف هنا الصيدلي يمكنه وصف الدواء للمريض ،اما في الحالات التي يكون المريض في حد ذاته لا يعرف مالذي به كلما يعرفه انه يتالم فالطبيب هنا يصل الى استنتاجاته عن طريق بعض الاسئلة الموجهة للمريض ويستطيع تشخيص حالته ووصف الدواء بدقة ، ناهيك عن انه في بعض الحالات واثناء طلبك لدواء معين يرد عليك الصدلي قائلا الدواء لا يُـؤخذ الا بوصفة من للطبيب ربما بسب الجرعات او التاثيرات الجانبية.
من الجدير بالذكر يا صديقي أن بعض الدول تتخذ ذلك منهجًا لها، حيث أن العديد من المؤسسات الطبية في بعض البلدان قائمة على حصر دور الطبيب في التشخيص على صعيد المرض والإصابة ككل، وعلى صعيد مراحل التطور المتعلقة بالتدهور أو العلاج. أمّا الصيدلي فهو يختص بوصف العبوة الدوائية اللازمة لذلك، فالطبيب يكتفي بوصف المادة الفعالة اللازمة لذلك فقط. وأنا أرى أن ذلك موفقًا للغاية من الباب العلمي، حيث أن العديد من الأسباب تجعل من الصيدلي مؤهلًا لوصف المنتج الدوائي بصورة عالية الكفاءة، فبالإضافة إلى العديد من الأشياء في ذلك الصدد، فإن الصيدلي يمتلك خلفية عليمة تتيح له وصف المادة الدوائية بسبب ما درسه من علوم الفارماكولوجي والباثولوجي، والفارماكولوجي بوجه خاص خي التي تتيح له ذلك بكفاءة، حيث أنها الكورس العلمي الوحيد الذي يدرسه الصيدلي بشكل أعم من الطبيب، بالإضافة إلى أن الطبيب لم يدرس من الكيمياء الدوائية والطبية ما درسه الصيدلي.
الطبيب هو المسؤول ...
فهو يعمل ملف للمريض تشمل تاريخه المرضي ، التحسس ، صور اشعة ، تحاليل طبية وربما نتائج العمليات الجراحية ...
وبالاعتماد عليها وعلى الفحص السريري ... قرر خطة العلاج.
دور الصيدلي:
- التأكد من كون الوصفة منطقية ( لا اخطاء بحجم الجرعات ، (
- تسليم الدواء للمريض و شرح طريقة الاستخدام
- متابعة مسحوب المريض من الدواء ( في اوربا يسلم المريض وصفته الطبية لصيدلية واحدة و يحصل على الدواء بشكل شهري - مثل ادوية المضاضات الحيوية - في سوريا كان الامر مقتصر على الادوية المخدرة - التي تسبب الادمان و بعض ادوية السرطان )
لا اجد ضرر بمراجعة الطبيب لملاحظات الصيدلي كما يفعل مع مراجعات مختص الاشعة ...
يشرفني أنك طرحت السؤال في مساهمة منفصلة أخي محمد.
أريد التوضيح في البداية بأن الصيدلي ليس طبيبًا، التشخيص دائمًا سيكون من دور الطبيب، ولكن لي أصدقاء أطباء يعملون في أوروبا يأكدون أنهم هناك يصفون الاسم العلمي للمادة الفعالة التي يحتاجها المريض، وعلى الصيدلي أن يحدد أي نوع مناسب للمريض يحمل هذه المادة الفعالة، وبالجرعات المناسبة أو بالاتفاق مع الطبيب، والتنسيق بين كل المواد التي وصفها الطبيب، في صور أدوية فعلية في السوق وبجرعات مناسبة لكل منها أو متى سيأخذ المريض كل دواء.
ومن حق الصيدلي أن يشير للطبيب على وجود مشكلة فيوصف نوعين أو أكثر مع بعضهم، والوصول للوصفة المثالية لهذا المريض
وفي مستشفى مجدي يعوق للقلب في مصر، ومستشفيات علاج السرطان، هناك دائمًا صيدلي في غرفة العمليات للإشراف على الأدوية التي تُعطى للمريض أثناء العملية.
دور الصيدلي بالطريقة التي ذكرها، غير موجود إلا في أماكن قليلة بالدول العربية نتيجة اهمال في تفعيل دور الصيدلي، من الكلية إلى اسلوب تعامل الطبيب معه في الحياة العملية، ولذلك يستنكر الناس قدرة تعامل الصيدلي بهذه الطريقة، ببساطة لأنهم لا يعرفوها.
هذا بعيدًا عن الأدوية التي يمكن للصيدلي صرفها دون طبيب وتسمى otc، ولا تعتقد أنها تُصرف ببساطة، بل يتم تعليم الصيدلي أسئلة مناسبة لطرحها على المريض للوصول إلى حل مناسب من الادوية المناسبة.
وكما ذُكر في النقاش، هناك مشكلة كبيرة تتعلق بعمل غير الصيادلة في مصر، وهذه أزمة تقلل الثقة في دور الصيدلي، وبالتالي لا أحد يثق بهم.
وإن كان دور الصيدلي هو بائع فقط، مع بعض الإرشادات، لانتهت المهنة من فترة طويلة، وتم استبدالها بالصيدليات المميكنة كما يحاول البعض، بل الآن نجد لها احتياجًا أكبر في أوروبا، ولكن بالأسلوب الذي تم ذكره.
فحتى لو نجحت الصيدليات المميكنة، لن تختفي مهنة الصيدلي، بل سنجد بها مزيدًا من التخصص والاحتياج.
انا صيدلانية ايضا وكثيرا ما راودتني هذه الفكرة ..
لكنني توصلت الى الجواب المقنع بالنسبة الي ..
تعتمد دراستنا في الجامعة عموما على علم الادوية وعلم الصيدلانيات وتكنولوجيا الصيدلة والكيمياء
اما عن التشخيص الدقيق للمرض فمعلوماتنا قليلة وتعتمد على الخبرة والتركيز والمتابعة الشخصية .. ناهيك عن أن الطبيب يقيّم المريض تقييم كامل وعلى علم بقصته السريرية .. فهو الاجدر بوصف الدواء الملائم لان الصيدلي لن يكون في صورة علاماته الحيوية وقصته السريرية الكاملة ، بالإضافة الى ميزان فائدة / خطورة فالقرار فيه يعتمد على الطبيب بناء على تشخيصه الدقيق لحالة المريض ورؤيته الخاصة لترجيح فائدة العلاج على عدمها ...
لكن كتداخلات دوائية او تفضيل زمرة على زمرة او تحديد جرعة مناسبة فلا أرى مانع من ان يكون هناك اتصال مباشر بين الطبيب والصيدلي لان الصيدلي في هذه الحالة هو الاقدر على هذا وبإمكانه ابداء رأيه للطبيب وللطبيب حرية الاختيار ..
يوجد اختصاص الصيدلة السريرية يكون الصيدلي فيه مشرف على ادوية المريض وتداخلاتها وجرعاتها المناسبة وهو اختصاص جدا مفيد خصوصا للمرضى الذين يعانون من قصور كبد او قصور كلوي فتحديد الجرعة الملائمة هنا يحتاج قوانين وادلة وليس بالامر السهل ابدا وليس بمقدور الطبيب القيام به ولكن هذا الاختصاص مفعل في عدد قليل فقط من البلدان المتطورة ..لكنني ارى انه من اهم اختصاصات الصيدلة ويجب العمل على انتشاره بشكل افضل
لا ينبغي أن يكون الصيدلي والطبيب في حالة تنافس عند وصف الدواء، بل يجب أن يتكاملا في أداء دوريهما. فكلاهما غير معصوم من الخطأ، وقد يحدث أن يخطئ الطبيب في وصف الدواء أو تحديد الجرعة المناسبة، وهنا يأتي دور الصيدلي كخط دفاع ثانٍ، ليراجع الوصفة بدقة ويتحقق من صحتها، ويصحّح أي خطأ قد يؤثر على صحة المريض
مجتمع لتبادل الأفكار والإلهام في مختلف المجالات. ناقش وشارك أفكار جديدة، حلول مبتكرة، والتفكير خارج الصندوق. شارك بمقترحاتك وأسئلتك، وتواصل مع مفكرين آخرين.