عدم جلوسنا مع أي شخص: تكبر، أم تصرف صحيح؟

نحن نعرف أن كل الناس متساوين ولا نعامل الناس أو نحكم عليهم حسب ظاهرهم، بل نعامل الجميع بالعدل والاحترام والكرامة بغض النظر عن مكانتهم الاجتماعية.

لكن القواعد المجتمعية تحتم أحياناً أن نختار بعناية من نظهر معهم، وقد اختارت إحدى الزوجات مؤخراً مذيعة لكي تجلس معها وتكلمها عن زوجها، وهذه المذيعة استضافت قبل ذلك فتاة لها فيديوهات تعارض القيم والأخلاق بمجتمعنا.

رغم أن المذيعة قد تكون اضطرت سابقاً أن تجلس مع ضيوف الحلقات بأوامر من المنتج وذلك لا يجعل من المذيعة تتفق مع الضيوف على مبادئهم فمن واجب المذيعة مقابلة الجميع بالاحترام والتقدير وحسن الخلق، لكن في نفس الوقت نجد أن المذيع الذي يجلس مع الرؤساء مثلاً والشخصيات المهمة لا يجلس مع أي فنان مغمور..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد ان المذيعة لا تملك رفاهية اختيار كل ضيف يظهر معها، فهي جزء من منظومة كاملة تُدار وفق مصالح القناة وإنتاج البرامج. لذلك فالحكم عليها بناء على ضيوف معينين ظهروا معها قد يكون قاسي وغير واقعي. لكن في المقابل من الطبيعي أن تحرص الشخصيات العامة على اختيار من يظهرون معهم

بالعكس برأيي حتى لو كانت المذيعة جزءًا من منظومة القناة، لكل شخص مبادئه وقيمه التي يجب أن يلتزم بها مهما كانت الضغوط أو التوجيهات من الإدارة، فالمذيع المحترف لا يقتصر دوره على نقل المحتوى فحسب، بل عليه أن يتحلى بالمسؤولية في اختيار ضيوفه وتوجيه الحوار بما يحافظ على مصداقيته ويعكس أخلاقياته المهنية، الاعتماد على قرارات القناة لا يبرر قبول أي شيء، فلكل شخص فرصة ليظهر مبادئه في تصرفاته وقراراته ومن حقه أن يقول لا، وهذا ما يميز الإعلامي الناضج عن مجرد منفذ تعليمات.

George_Nabelyoun أضف ردا

عرفت الآن يا بسمة أن الزوج وهو داعية ديني قد وافق على الظهور مع نفس المذيعة رغم أن محبيه نصحوه بألا يفعل ذلك، وأنا نفسي كنت أرجح أنه سوف يترفع عن ذلك..

هذا أمر لا أختلف معه، ولكن لو أن المذيع مُرغَم بفعل ما يفعل بدوافع قانونية أو لإدارة القناة السلطة على إجراء الحوارات والضيوف والأسئلة، فلا فرصة للمذيع في أن يعبر عن نفسه كما تقولين.

من ناحية أخرى إرغام الإنتاج للمذيع على لقاء شخص مهمش يعبر عن قيمة المذيع المهنية، فلن نجد مثلاً لينة حسب الله أو محمد خالد يرغمهما أحد على لقاء فتاة على التيكتوك، حتى لو المذيع غير مشهور فهناك مذيعين معروف عنهم الجدية إلى حد كبير، وانتقاء مذيع معروف عنه مواقفه الخفيفة أو ثقافته الضحلة هو استخفاف بموضوع الحديث واستخفاف بالموقف نفسه.

أرى أن اختيار من نجلس معهم ليس تكبرًا بقدر ما هو حرص على صحتنا النفسية والاجتماعية. ليس كل تواصل مفيد، وبعض الاختيارات قد تُرهقنا أو تضيع وقتنا.

لو لدينا حق من وجهة نظرنا ونلنا فرصة التعبير عنه قد تكون الغاية تبرر الوسيلة، فلو شخص غير مشهور مثلاً وحدثت له مظلمة، ولم يوفق أن يخرج مع مذيع مشهور يمكن أن يضطر أن يوافق على الجلوس مع مذيع مغمور أو مهمش لعرض قضيته.

كلام جميل ، ولكن هذا ليس تقليلًا من قيمة الآخرين، بل تنظيم للدوائر: دائرة عامة نتعامل فيها باحترام مع كل البشر.

ودائرة خاصة لا يدخلها إلا من نثق أنه لن يؤثر على قيمنا سلبًا أو يجرّنا لمكان لا يناسبنا.

الفكرة ليست في الجلوس بل في دلالة الجلوس، وما يترتب عليه اجتماعيًا وأخلاقيًا وهذا ما يجعل التصرف ليس كِبرًا بل تمييزًا صحّيًا يحافظ على اتساق الإنسان مع قيمه دون أن ينتقص من احترامه للآخرين.

لكن مثلاً لا يعيب الطبيب أن يجلس مع شباب التمريض، ولا المهندس أن يجلس مع العمال، فما هي شروط التمييز في اختيار الجلوس المناسب وغير المناسب برأيك؟

ayaavo أضف ردا

أرى أن من حقنا مئة بالمئة اختيار دوائرنا ومن نجلس معهم، لكن أحيانًا بعض المهن مثل مهنة المذيعة هذه، لا تكون لديها رفاهية الاختيار، وأن الرفض ربما سيجعلها تخسر وظيفتها وهي لا تريد ذلك ولكن الواجب أن تعامل الجميع فعلًا باحترام وبأخلاقيات المهنة كـ "مذيعة" مهما كانت تصرفات هذا الشخص هي لا تقبلها.

وسألت نفسي حقيقة لو كنت مكانها، ماذا كنت سأفعل ووجدت أنني لا أتمنى أن تضعني الحياة في تلك المواقف أو مهنة مماثلة، لكن لو وضعتني، فسأتعامل باحترام وود وطبقًا لإطار عملي فقط وبعدها هم أشخاص عابرين بالنسبة لي.

أرى أن المذيع مسؤول مسؤولية مباشرة عمن يلتقيه، فلو كان مذيع يكتب على صفحته الرسمية عن سياسات الدول، وتحليلات الحروب، فلن يفكر شخص أن يدعوه ليجلس مع شخص يلقي نكت على اليوتيوب.

الانسان هو الذي يعطي قيمه لنفسه والثقه بالنفس والرقيه بالذات

هذا حقيقي لكننا نجد في العصر الحديث اضطرار للتنازل لتأمين لقمة العيش، فلو افترضنا وظيفة الممثل لو ظل يرفض أدوار محددة لن يجد في النهاية عمل، أو وظيفة المحاسب البنكي لو رفض تدقيق حسابات بنكية معينة فلن يجد عمل.

عدم جلوسنا مع بعض الأشخاص لأسباب موضوعية ليس تكبرًا، بل حذر ووعي اجتماعي.

التكبر يظهر عندما نرفض التعامل مع الناس لمجرد أنهم أقل مكانة أو لمجرد نزوة شخصية، وليس بسبب تقييم موضوعي للسياق أو المبادئ.

ما هي الأسباب برأيك التي يكون فيها عدم جلوسنا مع شخص قرار صائب؟

إذا كانت العلاقة تؤذيك أو تعيق حياتك، الابتعاد عنها خيار حكيم.

أرى ان المذيعة او اى منصب له علاقة بالاعلام او منصب قيادى له اسباب اخرى الاحق ان اقول اسباب تسويقية في اختيار من يظهر معه بغض النظر عن ما فعله الضيف لذلك رأينا لا يهم كثيرا في هذه النقطة سيستمر هذا النهج متبع بحثا عن الظهور والتريند , ولكن رأينا كجمهور او نقاد معروف واتذكر في حالة مماثلة بعض غضب الجمهور من موقف مماثل اعتذرت القناة واوقفت برنامج المذيعة مدعين انهم لا علاقة لهم بالامر , ولكن كرأي وموقف شخصي انا اختار من اظهر او اجلس معهم ولا اتردد في الرفض اذا كانو غير ملائمين , وقت الانسان ثمين في ان يضيعه في جلسة لا يريدها , اما اذا كان شخصية سامة اسميه استثمار في نفسية الشخص ان تتجنب اللقاء معها

غير الأسباب التسويقية هناك نوع من الملاءمة بين المذيع والضيف، فلن يجلس مثلاً شخص عسكري مع مذيع كوميدي، أو رجل دين مع مذيع ترفيهي، لذلك نجد كل مذيع يحدد تلقائياً من سيجلس معه عن طريق مواقفه السابقة وأسلوبه وحتى ما ينشره على صفحته الشخصية، لكن قد يضطر الشيف للجلوس مع المذيع لو لم يكن هناك خيار آخر لعرض قضيته.

هذا جانب اخر ، لكن على الرغم من الملائمة المذكورة الا ان هناك تناقض نوعا ما ، مثال بسيط قد نرى في مجتمع الرياضة ان هناك نقاشات وصراعات بين محلليل ونجوم سابقين وادارين يعملون في كرة القدم يتطاول احدهم على الاخر وقد تصل الى السباب ، بعد عدة اعوام بعد ان تتغير الظروف نراهم يستضيفون بعضهم البعض ويعودو ليدافع احدهم عن الاخر وكأن شئ لم يكن ، ذكرت لك هذا المثال لانه في عالم الرياضة تقريبا لا توجد ملائمة كثيرا ولكن الاهداف الاخرى التى تفرض نفسها

لكن هناك أحياناً مواقف لا تنسى وهناك نزاعات لا يتم حلها، وخصوصاً بين رؤساء النوادي، فلا نجدهم مثلاً يتخذون صورة مع بعض أو يجلسون في نقاش أو يصافحون بعض..