هل يمكن لمقارنة أنفسنا مع الآخرين جانب إيجابي علينا؟

تعتبر مقارنة أنفسنا ببعضنا البعض سلوكاً بشرياً طبيعياً لمساعدتنا على العيش كمجموعة متماسكة، والتعلم من بعضنا البعض، استكشاف وفهم مكانتنا في الحياة، ولكن إذا اعتمدنا عليها كثيرًا لتحديد قيمتنا، فإنها تضعف هويتنا وتجعلنا نتساءل عن قيمنا ونشعر بأننا لسنا كافيين .

باختصار، الاستمرار في المقارنة يمكن أن تعرض سعادتنا للخطر، ولا تؤدي إلا إلى تشتيت انتباهنا عن تحقيق أهدافنا الشخصية، وهي معاملة غير عادلة للذات لما فيها من تجاهل نقاط القوة والتركيز فقط على نقاط الضعف .

لذا برأيكم كيف يمكننا الاستفادة من الجانب الإيجابي للمقارنة وتجنب مساوئها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اذا استطعت توحيد معيار ثابت … حينها يمكن

صحيح، تحديد معيار ثابت و الاتزان والوسطية في المقارنة يمكنها أن تخلق حياة ايجابية وتفتح ابواباً جديدة.

وهل يمكن تحديد معيار؟!

يجب أن نعلم في البداية أن لكل منا دوره الواجب عليه تأديته، والمختلف عن دور الآخرين في محيطه.

المقارنة مع الآخرين لها حدود، ولا ينبغي أن تصل للحقد والغل أو ربما الكره في النهاية

يمكننا الإستفادة من المقارنة بأن نحسن من أنفسنا في الدراسة أو العمل مثلًا، ولكن تحدث هذه المقارنة بضوابط لا تعدل عنها.

وأظن أن الشخص الذي يثق في نفسه وقدراته، لن يضطر إلى اللجوء للمقارنة أساسًا.

لا اتوقع بأن الشخص الواثق من نفسه و قدراته لا يرغب في المنافسة و دخول ساحة القتال وتحفيز نفسه بكلمات معينة " استطيع، سأفوز "، فإذا دخل الساحة ولم يجد بهِ احداً ليتنافس معه و يصارع، فلماذا يحفز نفسه، كيف سيصل للنجاح؟

من رأي ارى أن لا بد من وجود المنافسة و المقارنة حتى للشخص الواثق من نفسه، حيث بهذه الطريقة تعتبر له بمثابة التحدي، يتحدى نفسه أن يغلب هذا الشخص، و يصل إلى المقام الذي يريده فوق الجميع، فبطبيعة الإنسان يحب التحدي.

لا أفضل المقارنة أبدًا، فهى تشتيتًا للأفكار كما ذكرت، وإنما أفضل البحث في الآخرين عن الصفات الحميدة ومحاولة التعلم منها.

كما أنني كوالد لا أفضل التعامل مع نفسي بطريقة المقارنة، حتى لا اتعامل مع طفلتي بطريقة مقارنتها بالآخرين، لأن المقارنة بين الأطفال من أسوأ الأشياء التي قد تفعلها بطفلك.

اظن أن حقاً من الغير ممكن معاملة الأطفال على المقارنة " الايجابية التي تولد التنافس "و تربيتهم عليه بسبب حساسيتهم الشديدة في هذا العمر.

المقارنة يمكن أن تكون ذات جانب ايجابي إذا لم تكن هوسية.يمكنها أن تكون حافزا للشخص حتى يطور من نفسه ويتغير، كما يمكن من خلالها تحديد الأخطاء وأماكن القصور والحصول على النماذج الجيدة للإقتداء بها والتحسن في العمل أو التصرفات.

ومع هذا أنا لا أفضل المقارنة كوسيلة من وسائل التطوير وأفضل التحفيز الذاتي أكثر، لأن لكل منا إمكانياته وشخصيته الخاصة به وحده وظروفه المغايرة لظروف الغير.

و لكن كيف سيعرف الشخص أنه في المراتب الأولى أو الاخيرة اذا ما نظر إلى الاشخاص بحوله و قارن نفسه بهم ؟ 

فالمقارنة تدعنا نكتشف مكانتنا في الحياة وفهمها، ففي هذه الحالة سيحفز نفسه للمنافسة بشراسة للوصول للقمة، فالتحفيز الذاتي فقط بدون الاحساس بشعور المنافسة و التقدم لا يكفي، بل انما سيكون شيء عظيم اذا قارن نفسه مع الموجودين في نفس الساحة و تنافس و وصل للقمة سينظر إلى نفسه كيف كان و كيف أصبح، فلا اظن التحفيز الذاتي يمتلك ميزة التنافس، وإذا امتلك فعلاً فكيف يتنافس ؟ مع ذاته ؟، فالتنافس مع الآخرين له طعم آخر.

قبل المقارنة، نقارن أنفسنا بمن؟ عن نفسي أحاول المقارنة دائمًا بيني وبين من هم بنفس مجالي، وبدأنا معًا من نفس النقطة، فإلى أين وصلوا هم، وإلى أين وصلت أنا؟ ومن هنا تتولد المنافسة الشريفة التي تقوم على الاجتهاد والسعي إلى تطوير المهارات لأتسابق أنا ورفقائي نحو نفس الهدف.

أما المقارنة الضارة، تلك التي تعتمد على المقارنة بين النتائج فقط لا العوامل، فمثلًا ينظر أحدهم إلى آخر لغِناه، ويقارن بينه وبين نفسه، وهي مقارنة مهلكة للنفس والقوى، وتقلل من قيمة الفرد وثقته بنفسه كما ذكرت.

فأنا ايضاً، افضل مقارنة نفسي و فرزهم حسب عوامل محددة، ثم البدء في تحديد خطوات معينة للنجاح و التنافس معهم من باب التحفيز فقط و ليس بدافع الغيرة أو الحسد على مكانتهم.