سقطنا فريسة لهو سيبراني .. وأهملنا الصبي!

من يوقظ ( أمي ) لتنجدني!

رأيت الرضيع ينحني محزونا مكسورا في مغالبة السنتيميترات، تتزحف يده قليلا قليلا عاجزة عن حمل لهايته الساقطة في التراب، حدقت هناك، تأملت المشهد التراجيدي طويلا، وأمه جامدة، غارقة في عالمها الإفتراضي اللامحدود، تلامس بلهفة شاشة ذلك العتاد النحيف باحثة عن اللاشيء، في حين أن جوهر تاج الأشياء كان في حاجة ماسة لمساعدتها، ولكنها لم تحرك ساكنا.

لم أستطع فعل شيء سوى إلتقاط الصورة عن بعد ،و غادرت المكان متأسفا، دون أن أحظيه بها.

هل فعلا سقطنا فريسة حتمية تكنولوجية ساحقة رمت بنا في غياهب اللامديات وغيبت كياننا وحضورنا الفيزيقي الواقعي!

الصورة بعدستي.

يسعدني نقدكم الفني.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بقدر ما هو حال الصورة مؤسف للغاية، فعلًا أصبحنا عبيدًا لأجهزتنا. لكنني لن ألوم الام وأجلدها إلى هذه الدرجة!

ربما انغمست بهذه الفترة في حديثٍ مع صديقة او تفقد لموقع إلكتروني أو مراسلة أو قراءة إيميل وتكثر الـ "أو" هنا،، ولن يعني ذلك بتاتًا أنها مهملة أو مقصّرة بحق ابنها بالنظر إلى "الحكم من صورة واحدة"!

ربما هي تعيش اللحظة فحسب وبعدما غادرت التفت لابنها وساعدته!

لكن يؤسفني أنّك لم تبادر للمساعدة! ربما كان بالإمكان أن تنادي على الأم أو تلاعب الصغير عن بعد كي تنتبه له أمه وبذلك أنقذته من هذا الموقف وانتشلتها من غربتها الإلكترونية!

هذه لقطة لا تتعدى الدقيقة لا نعرف ماذا حدث بعدها أو حتى قبلها حتى نحكم على الأم.

لكن دعني أخبرك إن كان الطفل سقط ولم يستطع رفع نفسه فأول شيء سيفعله سيتغيث بأمه عن طريق الصراخ أو الهمهمة بكلماته التي لن يفهمها غير أمه. وبالتأكيد ستلتفت له.

لكن ما أستطيع تفسيره من الصورة ومن واقع خبرتي أن الطفل يلعب بالتراب أو يحاول التقاط شيئا ما بالأرض.

وعلى الرغم أن جلوسها حتى لو لم يكن الهاتف بيدها لم يكن صحيحا بأن يكون طفلها خلفها فقد يتعرض للسرقة لكن لن ألقي أيضا فهذه الصورة ليست تجسيد لدقيقة من حياة شخصين بها العديد والعديد من التفاصيل التي لا نعلمها.