لماذا تنتشر ظاهرة النصب والإحتيال على السُياح ؟
- Hafssa_salem
- 2020-11-01T13:11:56+00:00
دائمًا ما تشتهر المحلات التُجارية في الأماكن السياحية بأسعارها المُرتفعة بناء على الفئة التي تزورها، ولا يقتصر الأمر على ذلك فقط، بل حتى المحلات والمتاجر العادية ترفع السعر بمجرد أن يظهر أمامها سائح، وليس الأمر مجرد رفع بسيط في السعر بل في بعض الأحيان يصل الأمر إلى عشرات أضعاف سعر السلعة الأصلي .
في تجربة تلفزيونية واقعية بإحدى حلقات برنامج الصدمة، تم تسليط الضوء على قضية وهي النصب والإحتيال على السُياح، وذلك من خلال شخص يُمثل دور بائع في الشارع ويأتي إليه شخص يُجسد دور سائح ويطلب البائع من المارة في الشوارع الوقوف للترجمة للسائح، ويبدأ كل شخص يقف في ترجمة المناقشة بين البائع والسائح حتى يطلب منه البائع عرض سعر للسلعة أكبر من سعرها الحقيقي بعشرات الأضعاف !
ما استوقفني هو قبول الكثير من الأشخاص هذا العرض وإبلاغ السائح بالسعر المُزيف رغم علمهم أن السلعة رخيصة جدًا ولا قيمة لها، وهناك أيضًا من المارة من وقف مع البائع لإقناع السائح أن تلك السلعة أصلية رغم أنها واضح جدًا تزييفها، وقليلون جدًا الذين اعترفوا للسائح أن البائع كاذب !
وقفت أمام هذا الموقف أُفكر لماذا يتم التعامل مع ظاهرة رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه للسُياح بأنها أمر طبيعي في حين أنها نصب وإحتيال واضح؟
قد يُبرر ذلك الكثير من الأشخاص بأن السائح لا يحق له التمتع بنفس السعر الذي يتمتع به المواطن العادي بإعتبار أن هذا السعر إمتياز للمواطن العادي، وهُناك من يتخذ فارق العملة مبررًا لرفع الأسعار، وأن السائح يستطيع شراء هذه السلعة بهذا المبلغ وبذلك فهي فرصة للبائع أن يُحقق ربح كبير في وقت قصير .
ولا يتوقف الأمر على التجار فقط؛ بل حتى المواطنين العاديين ينظرون إلى الأمر بأنه أمر طبيعي ويحق للبائع فعل ذلك فهو مسكين وفقير في حين أن هذا المبلغ لا يفرق شيئًا مع السائح !
وهذا ما كان يُبرر به بعض المارة أثناء الحلقة في البرنامج .
ما رأيك في هذا المبدأ وفكرة رفع الأسعار على السُياح بشكل عام؟!، وماذا ستفعل لو طُلِب منك أن تُترجم للسائح ثم اكتشفت أن السعر الذي يُريده البائع مُبالغ فيه ؟
الاحتيال على السياح ظاهرة في كل بلاد العالم ، وربما الدافع وراء ذلك هو الاسباب التي ذكرتيها ، وانا لا أؤيد ذلك ، لا امتياز للمواطن في سعر سلعة ما ، وفرق العملات محسوب ، وديننا وأخلاقنا تحرم علينا التطفيف ، أو أن يبع البائع بذمتين وبسعرين ، قاصدا المكاسب المتضاعفة بدون مراعاة لحدود الربح المعقولة والنزيهة والتي سترضي الزبون أياً كانت جنسيته ، وسيعاود الشراء مرات ومرات ، ناهيكي عن البركة التي يجدها البائع في البيع الحلال وجزاءه في الأخرة مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا.
ولو طلب أحد مني الترجمة واكتشفت أن البائع يستغله فسوف أوضح حقيقة السعر للمشتري ، وقد أنصحه لو عندي علم بمكان أخر بيبع بشكل أفضل ، وإلا فكأني شيطان أخرس.
قبل سنوات كنت قد تدربت في الهلال الأحمر ، طلب المسؤول مني ، أن اقابل الوفد الأجنبي الذي كان حاضرا في ذلك الوقت ، وبالفعل كنا نتجول في الميدان ،واذا ببائع يقدم عبر عربته بعض المشروبات الغازية ، وعندما أراد أحد الوفد شراء بعض المشروبات، ما كان على البائع إلا إن رفع سعره ، ولكنني لم أقبل ذلك واعترضت على السعر ،واشتريت له العصير نفس أسعار المستهلك المحلي.
في رأيك كيف يُمكن القضاء على هذه الظاهرة ؟ خاصة أنها ليست ظاهرة مجتمع بعينه بل إنها منتشرة بشكل واسع في بلاد مختلفة .
مع أن مدينتي ليست مدينة سياحية، ولكن هناك وفود طبية تذهب إلي ميادين متنوعة، لكن يجب على الحكومة أن تهتم بالوفود التي تأتي إلى البلد وعدم استغلالهم من الأخرين ، وأن يتم تخصيص لهم فنادق ، بحيث يتم الإتفاق مع الزبائن في تلك الفنادق بمعاملة هؤلاء الوفود أو السياح وغيرهم مثل معاملة أهل المدينة في توفير لهم الإحتياجات المناسبة بأسعار زهيدة.
أعتقد أن الدولة نفسها تفعل ذلك، ففي بلدي يتم رفع أسعار دخول المعالم السياحية للأجانب بثمن أكثر من الثمن المخصص للمواطنين، لذلك المبدأ نفسه موجود في الدول نفسها؛ أعتقد انه يجب أن يُقنن وتوضع له ضوابط ويتم الرقابة عليه حتى لا ينعكس الأمر فيما بعد وتشتهر الدولة بالنصب والإحتيال وبالتالي يتجنب السياح زيارتها فيما بعد .
بالاساس فكرة استغلال المشتري فكرة مستفزة جدا بغض النظر كان سائح او مواطن محلي تشعر ان فيها الكثير من الظلم والاستغفال لطرف الاخر.
لذلك اتوقع اني لن اسكت ، او باقل تقدير سأنسحب من عملية البيع والشراء هذه .
فأنا عندما اترجم له وانا اعلم ومتاكدة بأنه ينصب عليه كأني اساعده على فعل هذا وهذا مالا ارضاه .
ولكن ما يحدث في معظم الدول العربية هو استغلال السياح أكثر من غيرهم، بل إن الأمر متداول حتى أصبح المتعارف عليه أن هناك أسعار سياحية لابد أن تكون مرتفعة مخصصة للسياح؛ ففي رأيك لماذا يتم هذا الإستغلال وما هو المبدأ أو المبرر الذي يتبعوه التجار لهذا الإستغلال ؟
لا ادري حقيقة ، لكن قد يظن البائع ان السائح هو الشخص المرف جدا الذي يملك الكثير من المال لينفقه على تحف وتذكار من البلد التي زارها .
وبمعنى اخر قد يقول ان من تكلف مصاريف رحلة لبلد اخر ، لن يعجز عن دفع ثمن هذه القطعة .
تحليل منطقي خاصة أن معظم المواطنين يتعاطفون مع التجار وكأنهم المحتاجين الفقراء والسائح هو الغني الذي يُمكنه ان يدفع لهم !
ولكن من وجهة نظرك كيف يمكن القضاء على هذه الظاهرة والتخلص منها ؟!
لن أذهب بعيدا أبدا من فترة قريبة وبين الولايات (المدن) وليسو سُيّاح أجانب بجنسيات أخرى أو من هذا القبيل، عرف أحد تجار الفاكهة في مدينتي بأن المشتري شخص آخر من مدينة أخرى (من لوحة السيارة أو من اللهجة التي يستعملها)، باعها له بسعر أعلى (كانت ب200 دينار جزائري وأصبحت ب 350 دج)، بعد انتهاء البيع أخبر صديقه أنه من مدينة أخرى والمنتجات لديهم أغلي، لم أفهم جيدا المنطق في تفكيره.. المهم أن يتم إستغلال الفرصة لصالحه.
ما رأيك في هذا المبدأ وفكرة رفع الأسعار على السُياح بشكل عام؟!، وماذا ستفعل لو طُلِب منك أن تُترجم للسائح ثم اكتشفت أن السعر الذي يُريده البائع مُبالغ فيه؟
أجده تصرف غير أخلاقي ويدخل في العنصرية أيضا، والمبررات التي يتم وضعها فقط لمحاولة اقناع أنفسهم أن الخطأ الذي يقترفونه قابل للصحة.
لن أذهب بعيدا أبدا من فترة قريبة وبين الولايات (المدن) وليسو سُيّاح أجانب بجنسيات أخرى أو من هذا القبيل، عرف أحد تجار الفاكهة في مدينتي بأن المشتري شخص آخر من مدينة أخرى (من لوحة السيارة أو من اللهجة التي يستعملها)، باعها له بسعر أعلى (كانت ب200 دينار جزائري وأصبحت ب 350 دج)، بعد انتهاء البيع أخبر صديقه أنه من مدينة أخرى والمنتجات لديهم أغلي، لم أفهم جيدا المنطق في تفكيره.. المهم أن يتم إستغلال الفرصة لصالحه.
هل حدث هذا الموقف أمامك ؟! وان كان كذلك فهل من الممكن أن اسألك لماذا لم تتدخلين أو على الأقل توضحين للمشتري أن هذا السعر غير حقيقي ؟
هل حدث هذا الموقف أمامك ؟!
رأيت المشهد فقط من بعيد، و أخي من سمع التاجر يتحدث مع صديقه عن إحتياله بعد أن كان المشتري يركب سيارته ويذهب بالفعل، للأسف هذه المواقف تحدث كثيرا .. أحيانا يجدون من يوقفهم وأحيانا لا.
لماذا لم تتدخلين أو على الأقل توضحين للمشتري أن هذا السعر غير حقيقي ؟
قد يمتنع الأشخاص عن ذلك بحجة تفادي المشاكل، فأحيانا يكون هؤلاء التجار في الطريق السيار، حتى إذا جرب الشخص التحدث لن يسلم منهم لا هو ولا المشتري.
لا ادري ما هو الحكم الشرعي المنطوي على هذه العملية
هل هو استغبان المشتري؟ لان هذا حرام بالفعل! او غش او احتيال ونصب او غير ذلك لا ادري
لكنه لايبدو فعلاً صحيحاً
لكن من وجهة نظر اخرى، بالنسبة للمشتري، كل ما عليه ان يعرف ويتعلم، فالجهل اكبر اعداءه على كل حال سواء كان هناك من يدافع عنه او لا، اذا كان مثلاً يذهب الى دولة ويرى ان سعر شيء ما اعلى من ثمنه، فلا احد يجبره على الشراء بل يحق له الضحك على البائع حتى يخجل البائع من فعلته
لا أتحدث من الناحية الشرعية بقدر ما أتحدث من الناحية الإنسانية ووجهة النظر البشرية تجاه هذا الأمر .
لكن من وجهة نظر اخرى، بالنسبة للمشتري، كل ما عليه ان يعرف ويتعلم، فالجهل اكبر اعداءه على كل حال سواء كان هناك من يدافع عنه او لا، اذا كان مثلاً يذهب الى دولة ويرى ان سعر شيء ما اعلى من ثمنه، فلا احد يجبره على الشراء بل يحق له الضحك على البائع حتى يخجل البائع من فعلته
عادة ما يكون السائح من دولة أجنبية لا يفهم اللغة العربية، ومعظم التجار يتعاملون بهذا الأسلوب وبالتالي لو قام السائح بترك البائع الأول باحثًا عن السعر الحقيقي قد يتعرض لنفس الخدعة من قبل التجار الأخرين، لأن معظم التجار يتعاملون بهذا الأسلوب مع السياح !
فما رأيك في ذلك وما هو الحل الذي يُمكن القيام به للحد من هذه الظاهرة ؟
لايوجد حل الا العلم والتعلم باي طريقة كانت
فالعلم اقوى سلاح في هذا العصر بلا شك.
اما الناحية الدينية فهي تعتبر من "اقوى" عناصر الردع الذاتي في منع النفس من ارتكاب اي خطأ، بالطبع الامر ينوط بتمسك الفرد بدينه اصلاً، ولهذا اشك ان لديهم تمسك فيما يخص الجانب التجاري للاسف.
اذا كان مثلاً يذهب الى دولة ويرى ان سعر شيء ما اعلى من ثمنه، فلا احد يجبره على الشراء بل يحق له الضحك على البائع حتى يخجل البائع من فعلته
لا أعتقد أن غريبًا على منطقة ما سيكون على دراية بسعر السلع فيها. المشكلة أنه حتى إن سأل شخص ما في المكان عن السعر فيُمكن أن يتواطأ هذا الشخص مع البائع "ابن البلد" إما لتحقيق مصلحة مشتركة أو ببساطة لأنه ابن بلده والمشتري غريب! فكيف لا يُخدع؟
لا أعتقد أن الجهل مقياس عادل للحكم في هذه الحالة، بل هو استغلال البائع وجشعه وإدراكه أن من يقف أمامه مشترٍ غريب عن البلد وعن أسعار منتجاتها!
انا لم اقل ان المشتري مذنب لانه جاهل! لا هذا مستحيل ابداً
بل العكس، هذا استغبان للمشتري المسكين واستغلال لجهله وربما ينطوي تحته محرم شرعي
ما اقوله ان على المشتري ان يحاول قدر استطاعته ان يتعلم ويتعرف على عادات هذا البلد ليتفادى مثل هذه المشاكل. فالعلم سلاح قوي. خصوصاً انه من المستحيل ان يتم حل مثل هذه المشاكل ولكن اسهل وافضل واسرع طريق هو ان يدرك المشتري المشكلة ويعرف كيف يتصرف
مع فكرة ان نجعل سعر السلعه مختلف للسائح والمواطن تسهل له بالسعر الاساسي او الاصلي ولكن بشرط عدم المبالغة بحيث تزيد السلعة بقيمة 2 جنية ليس الا كنوع من انواع تنشيط الدخل القومي والسياحة..لا أشجع ابدا إستغلال السائح ولكن منح امتيازات للمواطن بشرط عدم المغالاة.. بشرط ان تكون تلك الإسعار الزائدة موضوعه من قبل الحكومه بشروط ثابتة وبالتالي عدم المبالغة من قبل الباي
وماهو السبب الذي يجعلك تقبلين رفع الأسعار على السياح او ما هي النظرية التي تجعلك توافقين على ذلك؟ ففي النهاية السائح في بلدك ويتعامل بعملتك .
بالرغم ان اجابة سؤالك موجودة فى التعليق ولكن سوف اجيبك مرة اخرى ، اغلب الدول الاوروبية ودول شمال والدول الاسيوية تتبع نهج تفضيل مواطنيها على السائح وهناك ما يُسمى بالسعر السياحي ، لايسير النقاش والموضوع بالحب او ان هذا مخالف للمبادئ او حديث من هذ القبيل ، عزيزتي تلك هى سياسة الدول لتنشيط دخلها ، لا اشجع استغلال السائح لذلك انا مع فكرة وضع سعر سياحي بشروط معينة من قبل الحكومة ومتابعة البائعين من قبل لجان تراقب محدودية السعر السياحي والسعر المحلي
لا اشجع استغلال السائح لذلك انا مع فكرة وضع سعر سياحي بشروط معينة من قبل الحكومة ومتابعة البائعين من قبل لجان تر
الوضع الذي أشرتِ إليه مختلف تمامًا، فهنا يُمارس التاجر نشاطه بشكل قانوني ويُمارس عملية البيع والشراء بأسعالر وضعتها الحكومة ذات نفسها وليس ما سوّلت إليه نفسه.
يختلف الأمر إن قام تاجر باستغلال جنسية السائح وجهله باللغة والأسعار ورفع سعر سلعة ما بحوالي الضعف على أقل تقدير!
وهنا أشير إلى نقطة سبق أن ذكرتها وهي ضرورة أن تُشرف الحكومات على أكشاك البيع في المناطق السياحية وتحدد التسعيرة بحد ذاتها، وتفرض عقوبات على المخالفين كذلك.
بالضبط سهى ما اقصدة هو وضع تسعيرة سياحية بحيث يكون هناك تحكم ومحدودية للاسعار التى نراها الان تعلو بشكل مبالغ فية هذه طريقة الدول المتقدمة فى معاملة السائح بحيث تضمن له حقه ايضاً
ما تتحدثين عنه هو قواعد مقننة لهذه الأسعار، وهذا ليس موجود من الأساس .. بل ما يحدث ان البائع يقوم برفع السعر من تلقاء نفسه بمحرد رؤيته للسائح ولا يكون رفع منقي بل يكون عشرات أضعاف الثمن الأصلي للسلعة واحيانا يبيع له ينفس رقم السعر ولكن بعملة بلده، فمثلا ما يبلغ سعر ١٠٠ جنيه، يبيعه ب ١٠٠ دولار .
وهكذا تعتمد الفكرة على تحقيق أكبر فائدة وربح مادي من الاستغلال والنصب
ما رأيك في هذا المبدأ وفكرة رفع الأسعار على السُياح بشكل عام؟ وماذا ستفعل لو طُلِب منك أن تُترجم للسائح ثم اكتشفت أن السعر الذي يُريده البائع مُبالغ فيه ؟
مع كثرة عمليات النصب على السياح أصبحت أستغرب أن السياح حتى اليوم غير مدركين أنه يتم خداعهم! فكرة الاستغلال بحد
ذاتها فكرة مقيتة للغاية، ولا يُمكن أن أقبل على نفسي بأن أكون طرفًا في هذه العملية حتى لو كانت هناك فائدة لصالحي.
السؤال هنا، كيف يقبل على نفسه أي شخص بمساعدة مخادع لإتمام عملية نصب على سائح؟ البعض يحصل على نسبة من الربح الذي حقّقه البائع المخادع نظير مشاركته في إقناع السائح على الشراء، لكن ما الذي يدفع الناس إلى الوقوف بصف البائع المخادع؟ هل هي النزعة الوطنية مثلًا وأن أقف بجانب ابن بلدي حتى في الشر والخداع؟
مع الأسف هذا مبرر أيضًا يظلم من خلفه الكثيرين وهو الوقوف مع ابن البلد ضد الغريب؛ وهناك من يبرر ذلك بأن البائع مسكين وفقير ويحق له استغلال تلك الفرصة خاصة ان المبلغ يكون رخيص بالنسبة لعملة السائح .
هم لا يروا ان هذا شر وخداع من الأساس، بل يفعله الكثيرين وكأنه قاعدة يجب التعامل بها مع السياح .
هم لا يروا ان هذا شر وخداع من الأساس، بل يفعله الكثيرين وكأنه قاعدة يجب التعامل بها مع السياح .
وما السبيل إلى إنهاء هذه العادة المقيتة الآخذة بالتمدد؟ ألا يجب أن تضع الحكومات عقوبات على هذه الأفعال؟ ام ان فقر البائع وحاجته إلى المال يُمكن أن يُخفف من عقوبته ونتسامح معه لأنه ببساطة فقير والسائح غني ولن تؤثر عليه بضع دولارات لقاء شراء هذه السلعة !؟
وحتى لو قامت الدولة بتقنين الأمر ووضع قواعد لتلك الاسعار، ما الذي يضمن التزام التجار وعدم تجاوزهم او تحايلهم بعد ذلك؟!
وحتى لو قامت الدولة بتقنين الأمر ووضع قواعد لتلك الاسعار، ما الذي يضمن التزام التجار وعدم تجاوزهم او تحايلهم بعد ذلك؟!
تنفيذ العقوبة!
إن تم تطبيق القانون وتنفيذ عقوبة رادعة لتاجر مخادع على الأقل، أعتقد أن باقي التجار سيتّعظون. العقوبة الرادعة هي الوسيلة الوحيدة لتطبيق ذلك.
الأمر ليس بهذه البساطة يا سهى، سأعطيكي مثال وهو أننا كمواطنين لدينا أسعار موحده تضعها الدولة للسلع الإستهلاكية، ومع ذلك يتجاوز التجار فيها ولم تستطع الرقابة السيطرة على كل التجار، فحتى لو كانت هناك حملات تُهاجم بعض التجار الذين يتم الإبلاغ عنهم وهذا ليس دائمًا إلا أن هناك تجار يستمرون في رفع الأسعار !
لذلك الأمر نابع من سلوك التجار نفسهم وليس تقصير الدولة فقط، فكرتُ في أن يتم عمل دورات تأهيلية للتجار ويتم توعيتهم فيها بأخلاق التجارة ومبادئها؛ ولكنه أمر أشبه بمستحيل فأنا أؤمن أن تلك الدنيا ليست مثالية، ولن يقبل التجار ذلك خاصة أن أغلبهم أشخاص بسيطة ليست متعلمة ولا تقبل التعليم في هذا العمر
إذًا ما الحل برأيك؟
مثل هذه الظواهر على قدر ما هي مقيتة وسيئة وتُصدّر فكرة سلبية عن السياحة في البلد، إلا أن إيجاد حل لها أمر صعب.
أنا أدرك أن تنفيذ العقوبة لن يردع الجميع، لكن على الأقل سيتّعظ البعض منهم، وقليل أفضل من لا شيء!
أما عن تنفيذ دورات توعوية، من الصعب أن يستجيب الجميع لها كالحل الأول تمامًا.
أعتقد أن دعم التجار ماديًا من قبل جهات مسؤولة ونقابات قد يحل جزء من المشكلة، لكن يظل الامتناع عن تصرف استغلال السياح نابع من الضمير وداخل التاجر، ولا يُمكن فرض رقابة على ذلك!
إنسانياً المبدأ مرفوض تماماً ويعتبر نصب واحتيال مباشر
لو استطاعت الدول وضع قوانين وضوابط وتعميمها سيكون من الحلول الجيدة، لكن بالنسبة للباعة المارين هذا أمر مستحيل الاستيعاب
ليس تقليلاً من شأنهم، لكن قد يكونوا أقل اهتماماً بالاطّلاع على هذه اللوائح والضوابط بالتالي يعود الأمر لأمانتهم.
كذلك يا حفصة هناك صورة ما يمثله السائح المشتري، البائع ينظر إليه قادماً من آخر البلاد كي يحظى بعطلة بالتالي لديه مال كالأرز والحصى، وهذا خاطئ بالطبع.
وقد يصل الأمر إلى اسقاط الأمر نفسياً، كأن يقول أن هذا السائح يعيش حياة رفاهية في بلده بينما أنا شقيّ هنا، في حين أن عليه أن يأخذ الأمر لأنه ممثلاً لثقافة شعبه ودولته!
إن توقفنا لكل هذه العوامل علينا أن نعلم الفرق بين الثقافات، إن عرض برنامج الصدمة هذا الأمر عربياً، أصبح لديّ فضول في معرفة الأمر إن كان كذلك بشكل منعكس!
ليس كذلك تقليلاً من ثقافتنا، لكن عوامل الرفاهية والشقاء قد تلعب في نفسية الشخص وتاريخه الحضاري في عيشه بأي بقعة على الكرة الأرضية.
في بلادنا فقط للأسف
في كل البلاد، ربما يكون الأمر اسوأ في أعيننا لأننا داخل جزء من هذه الصورة وذاك المشهد ليس إلا، لكن الأسعار السياحية ليست مبتدعة من قبلنا - ربما المشكلة على وجه التحديد في التعامل مع الاستغلال المفرط كمسألة مقبولة لكونهم سياح ليس إلا - ، بل إن أهم الدول في العالم تعتمد على الدخل العائد من السياحة بصورة أساسية، وكمسافر ستجد التفاوت في الأسعار المحلية عن أسعار السياح أمرا مقبولا. الأدهى أن لك أن تجد أسعارا سياحية من مدينة لمدينة داخل نفس الدولة، فالأمر لا يقتصر فقط على الانتقال من دولة لدولة بغرض السياحة.
مع الأسف يا ندى هذا ليس في كل البلاد، فهناك صديقة لي سافرت الى دولة أجنبيه وقضت فترة ١٠ أيام تُعامل فيها مثل اهل البلد رغم حجابها ولكنتها الأجنبية التي توضح انها ليس مواطنة، وكانت تحدثني عن ارخص الأسعار والأماكن في هذه البلد .
الأدهى أن لك أن تجد أسعارا سياحية من مدينة لمدينة داخل نفس الدولة، فالأمر لا يقتصر فقط على الانتقال من دولة لدولة بغرض السياحة.
لو افترضنا ان المنطق يقول ان ابن البلد او المواطن له الحق بامتيازات وأسعار مخفضة عن السائح، فلماذا يتم التفرقة بين ابن مدينة وابن مدينة اخرى رغم ان الإثنين مواطنون ينتمون إلى نفس الدولة؟
مع الأسف يا ندى هذا ليس في كل البلاد، فهناك صديقة لي سافرت الى دولة أجنبيه وقضت فترة ١٠ أيام تُعامل فيها مثل اهل البلد رغم حجابها ولكنتها الأجنبية التي توضح انها ليس مواطنة، وكانت تحدثني عن ارخص الأسعار والأماكن في هذه البلد .
هناك بلاد رخيصة بطبيعتها يا حفصة، لكن أنا أتحدث عن فكرة الأسعار السياحية، لأنها بالفعل موجودة في كل البلاد.
فأي بلد بشكل أو بآخر يريد أن يستفيد منك كسائحة بعيدا عن الطمع أو النهب أو الاحتيال، لكنه هناك نسبة ما لحدوث ذلك بشكل مشروع، لإما لما يتم إنشاء مزارات سياحية، وأماكن فقط تستهدف السياح بشكل رئيسي، مع أن نفس المنتجات موجودة في محلات يبتاع منها المواطنون المحليون؟
فلماذا يتم التفرقة بين ابن مدينة وابن مدينة اخرى رغم ان الإثنين مواطنون ينتمون إلى نفس الدولة؟
لأن بعض المدن بطبيعتها تكون سياحية، تعرفين الأمر مثله مثل المدن التي نلجأ إليها في فصل الصيف لقضاء الاجازة الصيفية، هناك تجدين أيضا أماكن مخصصة لاستقبال الزائرين وتكون الأسعار هُنا أسعار موسمية إن جاز التعبير، وذلك على الرغم من أنهم ليسوا سائحين ومن أهل الدولة، لكنهم زوار في كل الأحوال.
ما رأيك في هذا المبدأ وفكرة رفع الأسعار على السُياح بشكل عام؟!
أكره الاستغلال بشتى أنواعه، فحتى لو كان الأمر عائدًا للبائع نفسه في تحديد السعر للمواطن وللسائح، ولكنني لا أحبز فكرة الاستغلال أو الطمع الزائد.
علمًا أنه حتى لو كان رأي البائع أن ما يفعله صحيحًا فعلى الرغم من هذا فقد تؤثر فعلته على السياحة وعلى سمعة مواطني دولته، لأن السائح يكره أن يتم استغلاله حتى لو كان للبائع دوافعه أو آرائه الخاصة التي يرى أنها تبرر له.
فلو ذهب نفس البائع لدولة أجنبية وتم استغلاله فيها لن يقبل هذا وقد يكره البلد نفسها.
وماذا ستفعل لو طُلِب منك أن تُترجم للسائح ثم اكتشفت أن السعر الذي يُريده البائع مُبالغ فيه ؟
إذا كان السعر مبالغ فيه، سأحاول إقناع البائع أن ما يفعله يعتبر نصب خصوصًا من يقنعون السائح بأن السلع أصلية رغم تزييفها، فهذا انعدام للأمانة وشيء غير أخلاقي بالمرة.
وإذا سألني السائح عن السعر هل هو طبيعي أم مبالغ فيه أو هل السلعة أصلية فعلًا أم مزيفة سأجيبه بكل صراحة، فلن أشترك في هذا الاحتيال بالتأكيد.
ذكرني ذلك بالفيلم المصري عسل أسود، ناقش نفس الفكرة، ولكن من خلال سائق يستغل السياح بكل الطرق بهدف جني أكبر كم ممكن من المال من هؤلاء.
موقف آخر، كنت في زيارة جامعية للمتحف المصري، وخلال هذه الزيارة وعند بوابة الخروج من المتحف، تجد الباعة يعرضون بضاعات مختلفة وتحف فنية من تلك الأشياء التي يفضل السياح اقتنائها كهدايا تذكارية، إلخ. أذكر أن إحدى زميلاتي توقفت لتسأل عن قطعة نالت اعجابها للغاية - مهم ذكر أن القطعة لم تكن أصلية وكان ذلك واضحا جدا - ففوجئنا بسعر خرافي - أقل ما يقال عنه - ، صدمنا بالطبع وعبرنا عن ذلك للبائع، لكنه في المقابل لم يهتم لرأينا، ففي كل الأحوال لسنا الفئة التي يستهدفها، ولن يخسر إن تركناه دون أن نشتري القطعة، بل هو يعرف تماما في قرارة نفسه أننا لن نشتريها بهذا السعر.
لا أجد الأمر مقبولا، واعتقد أن الجميع قد يجمع على ذلك بسهولة، لكن عند النظر لفرق العملة مثلا، أجد أنني أعيد التفكير من زاوية أخرى.
لست مع الاستغلال المبالغ فيه، لكن قد يكون هناك تسعيرا موحدا للسياح يفيد الدولة والنشاط السياحي بشكل عام، وفي الوقت نفسه يحمي السياح من مسألة الاستغلال المفرط ووقوعهم تحت رحمة أشخاص بعينهم..
ذكرني ذلك بالفيلم المصري عسل أسود، ناقش نفس الفكرة، ولكن من خلال سائق يستغل السياح بكل الطرق بهدف جني أكبر كم ممكن من المال من هؤلاء.
فيلم عسل اسود من الأفلام التي ناقشت تلك القضية من ناحية مُجملة نسبيًا وهي تميُز الأجنبي عن المواطن، في حين ان تلك قضية أخرى! :D
ماحدث معكم في المتحف رأيت عكسه قي قلعة قايتباي وهو بعض التجار الذين يبيعون التحف المقلدة بأسعار رخيصة ٥ و ١٠ جنيهات مصرية ويبيعها للسائح ب ٢٥ دولار، يؤسفني ان أروي ان هذا حدث في بلدي ولكن مع الأسف رأيته بعيني وحاولت وقتها التدخل ولكن السياح كانوا من روسيا ولم أفهمهم او يفهموني!
لست مع الاستغلال المبالغ فيه، لكن قد يكون هناك تسعيرا موحدا للسياح يفيد الدولة والنشاط السياحي بشكل عام، وفي الوقت نفسه يحمي السياح من مسألة الاستغلال المفرط ووقوعهم تحت رحمة أشخاص بعينهم..
كيف يُمكن تحقيق ذلك؟ أو بمعنى أدق ما الذي يضمن لنا أن يلتزم التجار بتلك الأسعار الموحدة؟
فيلم عسل اسود من الأفلام التي ناقشت تلك القضية من ناحية مُجملة نسبيًا وهي تميُز الأجنبي عن المواطن، في حين ان تلك قضية أخرى! :D
لم أقصد الفيلم بشكل عام، قصدت صورة السائق التي جسده الممثل لطفي لبيب حينما ظهر في أكثر من مشهد يستغل السياح بصور عديدة بداية من أجرة المواصلات، إلى أنه كان يبيع لهم منتجات بأسعار مضاعفة عن الأسعار الطبيعية مستغلا في ذلك أنهم يجهلون الأسعار الحقيقية، حتى أنه كان يفعل الشيء نفسه مع أحمد حلمي إلى أن توطدت معرفتهم وتوقف عن استغلاله، وفي نهاية الفيلم يتوقف بشكل عام عن استغلال السياح وخداعهم.
ماحدث معكم في المتحف رأيت عكسه قي قلعة قايتباي وهو بعض التجار الذين يبيعون التحف المقلدة بأسعار رخيصة ٥ و ١٠ جنيهات مصرية ويبيعها للسائح ب ٢٥ دولار، يؤسفني ان أروي ان هذا حدث في بلدي ولكن مع الأسف رأيته بعيني وحاولت وقتها التدخل ولكن السياح كانوا من روسيا ولم أفهمهم او يفهموني!
نتشارك هُنا في الأسف! لكن الفكرة من قد يسمع لنا، ولو تحدثتِ مع البائع ستجدينه يبرر لك كما سبق وذكرتِ في طرحك الأول.
كيف يُمكن تحقيق ذلك؟ أو بمعنى أدق ما الذي يضمن لنا أن يلتزم التجار بتلك الأسعار الموحدة؟
في الحقيقة لا أعرف الآلية التي يتم بها الأمر تحديدا، لكن أليس الأمر سيكون نفسه كعملية تسعير المنتجات العادية مثلا؟ على الأغلب يكون تفاوت الأسعار بعد توحيد السعر ضئيلا بسبب اختلاف العلامة التجارية أو المكان الذي نشتري منه، لكن يظل هناك مدى معين مقبولا لهذا التفاوت.
مع الأسف يا ندى هذا السلوك لا يُوقفه قانون أو قواعد تسعير، فحتى لو تم تطبيق ذلك فيحتاج الأمر إلى رقابة مشددة من الصعب تطبيقها على جميع التُجار؛ فمثلًا نحن كمواطنين من المفترض أن هناك أسعار موحدة للسلع الإستهلاكية والغذائية تضعها الدولة، ومع ذلك لو انتقلت من منطقة لمنطقة أرقى تجدين إرتفاع في الأسعار بشكل مبالغ فيه !
لذلك المسألة تكمن في أخلاق التاجر نفسه وضميره في ممارسة مهنته، فكرتُ في فكرة دورات تأهيلية للتُجار تُعرفهم على أخلاق مهنتهم، فما رأيك في تلك الفكرة، وهل من الصعب تطبيقها مع جميع التجار ؟
للأسف لكنني لا أجدها فعالة يا حفصة، تعرفين لماذا لأنها لن تجدي مفعولها في النهاية، إن نجحنا في إقناعهم بحضور مثل هذه الدورات من الأساس، فالعمل بما يتلقونه خلالها يحتاج لمجهود مضاعف عن ذلك مئات المرات.
والدليل على ذلك يمكننا أن نستنتجه من خلال توفير هذه الدورات بالفعل للعديد من المهن والمجالات المختلفة التي تشترط دراسة مثل هذه الدوران للتعريف عن أخلاق المهنة، ولا يخفى عنك ما نراه كل يوم بصدد العديد من المهن وكأنهم لم يتعرضوا لأي شيء ولم يحصدوا أي أثر!
بعيدًا عمّا آلت إليه الأمور، لكنّ منشأها من فكرة أن الغريب أولًا: حاجته للسلعة تفوق المواطن حيث أنّه لا يملِك الوقت الكافي للبحث بالتفصيل، فأنت تمتاز عندَه بتوفيرك للسلعه المستعجله.
الآخر: أنّ الغريب -غالبًا- مستواه المعيشي أعلى من العاديّ، فبالتالي اقتصاديًا فكرة ارتفاع ثمن السلعه بناءً على المستوى المادّي للمشتري مقبولة تجاريًا (من حيث أنّ المشتري يقرر أنّه يريد دفع هذا المبلغ من المال على هذه السلعه لا على شيءٍ آخر).
فمن هذا المنطلق -وهو اقتصادي بحت- يصح رفعٌ السعر للغريب ذا المستوى المرتفع عن غيره.
لكن هل هو أخلاقيّ؟ ليس دائمًا.
أنت إذا طلبت تذكرة عاجلة، يكون السعر مرتفعًا، لو زرت محالًا في أحياء ومناطق مستوى المعيشة فيها عالٍ (مثل بعض المقاهي - كوفي - ) ستجد السعر مرتفعًا، وقد تجد الضعف، لماذا؟ لأنه مبنيّ لمستوى معيشة مختلف. صحيح تراه بمنظورك أنت نصبًا واحتيالًا، لكنّه في حقيقته ليس احتيالًا. طالما أنّ العميل راضٍ (وليس أنت المشاهِد الذي لم يشترِي).
فكذلك نفس المعاملة تحدُث مع الغريب (بناءً على افتراضات مسبقة، ولو كان الغريب فقيرًا)
مسألة أنّها أخلاقية الفصل فيها صعب، لكن تزييف الأصلي من المغشوش هذا غير أخلاقيّ إطلاقًا.
أمّا التسعير ففيه خلاف، لكنّه محدود بالمعقول؛ ولا أرى شخصيًا من الأخلاقي رفع السعر المبالغ فيه، لكنّه منطقي أن يرتفع السعر عن المعتادِ قليلًا. لاختلاف القوة الشرائية وبقية الظروف.
فمثلًا أنا كنتُ في دولةٍ، وذهبت لدولةٍ أخرى، ودفعت للكيّ المستعجل خمسة أضعاف السعر العادي هناك ولا يؤثر ذلك فيني لأني قوتي الشرائية عالية، بينما لو رآني أحد من تلك البلدة لظنني أحمقًا أدفع كل هذا، وأن البائع غاشٌ ومحتال، فكذلك للسائح تدخل ضمن هذه الدائرة.
لكن: تظل في حدود المعقول مقبولة
أما الزيادة الفاحشة فغيرُ مقبولة وستكون نتيجتها انصراف المشتري، فهنا حتّى تجاريًا يكون البائع قد أخطأ، لكن إذا قبِل بها المشتري لا بأس.
أما من ناحية أخلاقية فالحُكم صعب لأن التفاصيل تختلف، فيظلّ التعميم فيها غير صحيح.
ولو اشتريتُ كـ سائح راضيًا عن السلعة، فلا يضيرني أنها أرخص من ذلك بكثير، ووعيي يكفي لتفادي عمليات الاحتيال.
وينبغي للبائع أن لا يبالِغ في الاستغلال؛ بل يحكم بشكلٍ عادل، وله الحق في أن يزيد من أرباحِه.
الفكرة أن السائح لم يكن راضيًا أو رافضًا، فهو من الأساس لا يعرف ثمن السلعة الحقيقي ويدفع ما يطلبه منه البائع الذي قد يكون لا يُمثل له مبلغ كبير، ولكن البائع يعرف أنه مبلغ كبير وأكبر من سعر السلعة .
الآخر: أنّ الغريب -غالبًا- مستواه المعيشي أعلى من العاديّ، فبالتالي اقتصاديًا فكرة ارتفاع ثمن السلعه بناءً على المستوى المادّي للمشتري مقبولة تجاريًا (من حيث أنّ المشتري يقرر أنّه يريد دفع هذا المبلغ من المال على هذه السلعه لا على شيءٍ آخر).
مع الأسف هذه الطبقة موجودة بيننا بالفعل، وتكاد تكون سبب رئيسي من أسباب الغلاء وإرتفاع الأسعار والإستغلال في نفس الوقت !
أما من ناحية أخلاقية فالحُكم صعب لأن التفاصيل تختلف، فيظلّ التعميم فيها غير صحيح.
لم يتضح لي مقصدك في تلك النقطة، فما هي الإستثناءات التي تجعلنا نُبرر هذا الفعل أو نجعله بعيدًا عن الضمير والناحية الأخلاقية ؟!
المشتري عادةً لا يعرف ثمن السلعة الحقيقيّ. (حتى الثمن المتعارف عليهِ ليس بالضرورة الثمن الحقيقيّ) نشتري الجوالات بثلاث أضعاف تكلفتها على المصنع.
معرِفة البائع ليست هٌنا مهمّة، تقييمُ المشتري لها هو المهمّ.
وهذا طبعًا دون الدّخول في الجانب الشرعيّ. ودون الدخول في الجانب الأخلاقيّ. تقييمٌ تجاريّ. (رضى البائع والمشتري)
أمّا من ناحية أخلاقية أو شرعية فيكون على حسب الزيادة والحالة والسلعه ويدخل فيه احتمالاتٌ كثيرة؛ المقصد الأساسي أنّ هذه الحركة / الفكرة نشأت من تلك المبادئ، وليست (دائمًا) غريزة نصب واحتيال وخديعة، بل قد يكون سوء تقييم وسوء استغلال، وإذا كان المشتري مثلًا بعد معرفته بسعر السلعه الأصلي لا يشعر بالغبنِ (وجزء من حذاقة المشتري أن يعرف أنّه سائح رُفع السعر له). فلا بأس في ذلك (عمومًا).
وتخضع الزيادة لمتغيراتٍ كثيرة جدًا يصعب إطلاقُ حكمٍ عامٍ عليها. وهذا هو مقصدي.
المشتري عادةً لا يعرف ثمن السلعة الحقيقيّ. (حتى الثمن المتعارف عليهِ ليس بالضرورة الثمن الحقيقيّ) نشتري الجوالات بثلاث أضعاف تكلفتها على المصنع.
حتى لو لم نعرف الثمن الحقيقي فهُناك ثمن مُتعارف عليه كما ذكرت لا يزيد أو ينقص إلا بنسبة بسيطة، ومن المفترض أن لا يزيد بشكل مبالغ فيه عن هذه النسبة .
معرِفة البائع ليست هٌنا مهمّة، تقييمُ المشتري لها هو المهمّ.
لم يتضح لي مقصودك من هذه النقطة، هل هذا يعني أن السلعة في حال نالت اعجاب المشتري لا يهم معرفة البائع بالسعر وتحايله على المشتري أم ماذا تقصد ؟
مّا من ناحية أخلاقية أو شرعية فيكون على حسب الزيادة والحالة والسلعه ويدخل فيه احتمالاتٌ كثيرة؛ المقصد الأساسي أنّ هذه الحركة / الفكرة نشأت من تلك المبادئ، وليست (دائمًا) غريزة نصب واحتيال وخديعة، بل قد يكون سوء تقييم وسوء استغلال، وإذا كان المشتري مثلًا بعد معرفته بسعر السلعه الأصلي لا يشعر بالغبنِ (وجزء من حذاقة المشتري أن يعرف أنّه سائح رُفع السعر له). فلا بأس في ذلك (عمومًا).
ربما يكون البائع لا يقصد النصب أو الإحتيال وليس هذا هو الغرض من تحايُله، فهو يرى أن هذه فرصة له لابد أن يستغلها، ولكن ما أتحدث عنه هو المبدأ نفسه والتعامل به وكأنه قاعدة، وهو في الأساس جريمة وذنب .
أنا لا أفضل الذهاب إلى أي مكان لا أتقن لغته ، أو لا أعرف شخصا من نفس البلد يكون صديقي وأثق به ، هذا من جهة
وكذلك حين سأعرف أن الثمن مبالغ فيه ، ببساطة سأنسحب ولن أشتري
ولو اشتريت وفات الآوان سيكون درسا لي ، لكن لن أسقط في الفخ مرة أخرى !
كنت قد شاهدت فيديو عن هذا النصب لأحد فلوغرز الذين توجهوا لمصر ، وكان يريد أن يجرب أزياء للصعيد ويأخذ صورا ، وسبق أن سأل عن الثمن وكان 10 جنيه ، ما إن وقف للصاحب الدكان ، حتى تفحصه بنظرات فهم أنه أجنبي فأخبره ب40 جنيه ، وفلوغرز ضحك بقوة وأخبره عن الثمن الحقيقي ، ورغم ذلك أعطاه 40 جنيه
ما أعجبني أنه تفهم ذلك وقال بعض الأوضاع الاقتصادية هي من تدفع الناس لاستغلال السياح بحجة أنهم أتوا من بلدان غنية ، ونحن نأخذ ما سيسد جوعنا
ربما قد يكون مبررا منطقيا ، بالرغم أنه غير أخلاقي ..
أنا لا أفضل الذهاب إلى أي مكان لا أتقن لغته ، أو لا أعرف شخصا من نفس البلد يكون صديقي وأثق به ، هذا من جهة
مبدأ غريب!
وماذا لو جائتك فرصة سفر أو عمل في الخارج في دولة لا تُتقنين لغتها ؟ كيف ستتخذين القرار في هذا الأمر ؟
وكذلك حين سأعرف أن الثمن مبالغ فيه ، ببساطة سأنسحب ولن أشتري
السائح هنا لا يعرف السعر الحقيقي، ولا يستطيع التحقق منه إلا إذا ظهر شخص لديه ضمير وأخبره بالحقيقة .
كنت قد شاهدت فيديو عن هذا النصب لأحد فلوغرز الذين توجهوا لمصر ، وكان يريد أن يجرب أزياء للصعيد ويأخذ صورا ، وسبق أن سأل عن الثمن وكان 10 جنيه ، ما إن وقف للصاحب الدكان ، حتى تفحصه بنظرات فهم أنه أجنبي فأخبره ب40 جنيه ، وفلوغرز ضحك بقوة وأخبره عن الثمن الحقيقي ، ورغم ذلك أعطاه 40 جنيه
مثل هذه التجارب مُحزنة لأنها تُشوه صورة البلد ككل !
ولكن لا أُنكر وجود ذلك مع الأسف
ما أعجبني أنه تفهم ذلك وقال بعض الأوضاع الاقتصادية هي من تدفع الناس لاستغلال السياح بحجة أنهم أتوا من بلدان غنية ، ونحن نأخذ ما سيسد جوعنا
وما رأيك أنتِ في هذا المُبرر، وكيف يُمكن القضاء على هذه الظاهرة والتخلص منها ؟
بشكل أساسي تنتشر عادات النصب علي السياح بسبب عدم وجود مراقبة علي الاماكن السياحية و تحديد هامش الربح ااتاجر او السعر المقدم للأنشطة. كل ده بيخلي الناس تتحايل علي القانون مستفيدين بعدم خبرة السائح بالاسعار و العادات و بذلك ياخذ السائح انطباع ليس جيد علي مستقبل السياحة بهذه البلد
مجتمع لتبادل الأفكار والإلهام في مختلف المجالات. ناقش وشارك أفكار جديدة، حلول مبتكرة، والتفكير خارج الصندوق. شارك بمقترحاتك وأسئلتك، وتواصل مع مفكرين آخرين.