قدوات الأطفال ورموزهم | هل أصبحت خارج سيطرتنا؟

في إشارة سابقة لتأثير الكرتونات كتبت عن Looney Tunes وحلقاتهم ذات طابع الاحتلال الفكري التي اساءت لليابان وفلسطين 

قد نظن أنها أساليب فُعلّت بالماضي ولا يتم استخدامها في الحاضر، فنجد أن غالبنا يترك ابنائه يتصفحون الكرتونات عبر التلفزيونات أو الانترنت دون مراقبة أو تخصيص للمحتوى 

فوجئت بنوايا مديرة "ديزني - Disnep" التنفيذية التي أكدت نية الشركة في اختيار عدد اكبر من الابطال "المثليين" والـ "متحولين جنسياً" بدلاً عن وضعهم بأدوار "غير بطولية" في رسومهم المتحركة 

أبطال الكرتون هم قدوات في عيون أطفالنا. وتسليم ابنائنا لقدوات لا تحمل أي نوايا حسنة هو تدمير لتنشأتهم.

أدوات الاحتلال الفكري القديمة يتم تفعيلها اليوم لتغيير التوجهات وجعل "المتعات اللحظية" هدف الشباب الأعلى وللأسف صرنا نجد عدد كبير ممن يُفترض بأن يكونوا في مناصب ذات قيمة عليا يسعون وراء اللذات الدنيا 

برأيكم كيف يمكن أن نساهم في التوعية التربوية لأطفال أقاربنا وذويهم؟ وما هي نصائحكم للمربين؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

برأيكم كيف يمكن أن نساهم في التوعية التربوية لأطفال أقاربنا وذويهم؟

وبدوري من أيام شاهدت الفيديو على الفيسوب وتفاجأت جدا بهذا التصريح، هي لديها طفلين مثليين وكانت سعيدة بهذا الأمر، وبصفتي أم شعرت بهجوم منها وكأنها تريد تقاسمنا معها هذا الفشل في تربية أبنائها.

أبنائي الصراحة يتفرجون على الكرتونات باللغة الإنجليزية وهذا التصريح بث الرعب في نفسي ولم أدري ما العمل، أصبحت أتابع معهم الكرتونات بل أتابعها قبل السماح لهم بمشاهدتها.

محاولة تغيير تركيزهم وإبعادهم عن مشاهدة قناة ديزني مثل السابق وتعويض الوقت باللعب خارج المنزل قليلا والتسجيل في ممارسة الرياضة في المركز.

تغيير الاتجاه نحو بعض اليوميات التي تعرض تحديات علمية أو روتينيات مفيدة للبنت وولد بعض الفيديوهات التي تركز على الألعاب التحليلية والأسئلة يعني المحتوى متنوع.

زميلة لي أخبرتني أنها تشترك في قناة دينية جميلة تنشر كرتونات مفيدة لكن الصراحة لم أتعمق في هذه القناة بعد.

لكن الأمر مخيف وصعب متابعتهم كل الوقت وإنما علينا تعليمه الصحيح من الخطأ والله هو الموفق والمعين.

ربنا يحفظ لكِ أولادك ويجازيكِ على حرصك في تنشأتهم وتربيتهم.

أتفق معك في عناء فلترة المحتوى اعتماداً على الأم أو الأب أو كلاهما، فلا بد من وجود ضبط مؤسسي أعم وأشمل يصنّف المحتوى للمشاهدين أو ذويهم.

وللأسف هذا ما نفتقر اليه في المجتمعات العربية أو الأسلامية تتعالى أصواتنا في النقد والشجار على الشاشات ولا نجد أية مساعي ذات حلول عملية تضبط الأمر للأهالي أو الناشئين ممن يرغبون بتحصين أنفسهم.

ولكن نحن اليوم في عصر المجتمعات الرقمية لذلك يقع الأمر على عاتقنا أيضاً في انشاء مجتمع رقمي على حسوب أو كيورا أو غيرهما يحمل عنوان ذو صلة بالمحتوى (التربوي، الترفيهي والتثقيفي) لأطفال هذا الجيل حيث يجب أن تكون أحدى أهم نقاط الاختيار هي ما يلائم الأطفال (وليس ما يلائم اذواقنا نحن) فلا نجعل محور اختياراتنا يدور حول ما شاهدناه في أيام طفولتنا.

وعلى سيرة المجتمعات; الأنمي اليوم لم تعد تنتجه الشركات فحسب بل هنالك مجتمعات للمستقلين والهواه، حيث يمكن أن نجد فيها ما يكون مضمونه Moral Lessons for Kids.

شكراً لمرورك

للأسف هذا الخبر وتصريح ديزني أثار ضجة إعلامية كبيرة وطبعا محقين بذلك، بل المفترض أن يتم تصعيد الامر بشكل أكبر من ذلك، يبدو أن ديزني لديه أجندة معينة تعمل عليها وهذا القرار أولها، المشكلة أن كرتون ديزني يشاهده الأطفال بعمر لا يسمح للمربين أن يشرحوا لهم ما هي المثلية أو ماذا تعني. ولكن يمكن منع المحتوى نهائيا بالعمر الصغير ثم رفع الوعي عند الطفل من خلال قصص دينية توضح لهم مدى بشاعة هذا السلوك الجنسي والاستشهاد بقصة أهل سيدنا لوط.

القصص ورفع الوازع الديني عند الطفل عن طريق الترغيب وليس الترهيب، أداة قوية لتقويم الأطفال ومحاولة شرح الأمر ليس فقط دينيا ولكن أبعاده العلمية والصحية، بطريقة مبسطة يفهمها الطفل بسنه المناسب.

Abdelrahman_985 أضف ردا

لا يمكن إنكار دور المرئيات بمختلف أشكالها في التأثير في وعي المشاهدين، حيث أن دراسات أقيمت في هذا الشأن وأهمها دراسة كنت قد اطلعت عليها تقول أن تكرار الكذبة يؤدي إلى نوع من الألفة بين الكذبة المروجة والشخص المتعرض لها، حتى يأتي عليه وقت يجد صعوبة من الإقرار بأنها كذبة!

وهذا تأثيرها البالغ على الكبار، فما بالك بالأطفال الذي يقضون معظم ساعات يومهم أمام التلفاز يتابعون الكارتون الذي تبثه العديد من القنوات الأجنبية.

لذا لا يجب على كل من الأب والأم أن يتركا ابنهما أمام التلفاز أو الهاتف لفترات طويلة لمجرد أنه هادئ ولا يفعل مشكلات، فهو بالفعل هادئ ولكن عقله يخزن ما يجري ويتفاعل معه، وأعرف أطفالاً أصيبوا بالتوحد والخرس بسبب ذلك، ناهيك عن خطورة ذلك من ناحية الأفكار التي قد يتضمنها هذا الكارتون الذي يجلس أمامه الطفل بالساعات . والتي لا تستطيع أن تجزم بأنه "صالح للمشاهدة" بسبب خبث التخطيطات التي دائماً ما يلجئ إليها أصحاب المحتوى المرئي لتمرير أفكار معينة.

وعلى الأب والأم كذلك أن يشاركا الطفل ما يسمع للتأكد من صحته وقابليته لنفس الطفل وعقله الصغير. وعليهم كذلك أن يأخذو دورات تثقيفية وتوعوية لتربية أبناءهم على النحو الصحيح، وكيفية مكافحة المحتوى السئ.

لا يجب أن يكون التلفاز أو الهاتف مصدر بهجة الطفل الأول، والشئ الذي يسعى إليه فورما ينهي واجباته، سيكون الأمر عظيماً وستتلاشى تلك المشكلة إن استطاع الأب او الأم غرس في الطفل عادات حسنة مثل القراءة في المجلات المصورة والتي تضمن قصصاً وفقرات للتلوين أو الرسم.

فمن ناحية سيتعلم ومن ناحية أخرى سيلعب.

وهذا شئ أجربه مع أختي الصغرى، ويؤتي أكله بالفعل. ويحقق الغرض منه.

أتفق معك في دور المرئيات والمكتوبات وتأثيرها، فتكرارها كان وسيلة لإقناع الكبار قبل الصغار حيث قال جوزيف غوبلز وزير الإعلام الألماني في عهد هتلر: "اُكذب ثم اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس".

ولولا أن لتكرارها تأثير فلمَ تتسابق الشركات على وضع اعلاناتها في الطرقات وعلى واجهات البنايات؟!

المشكلة التي نواجهها هي أن معظم من في بيئاتنا يدعّون أنفسهم خبراء، فأصبحت المقارنات واختيار القرارات المثلى أمر يحتاج الى عناء وجهد من قبل المربين وغير المربين.

فلو أردت أن تسجّل ابنك أو ابنتك أو حتى نفسك في نشاط رياضي ستجد طابوراً من "النصابّين" ممن لا يملكون علماً ولا خبرة ورغم هذا لهم من يصفق لهم ويلمّع وجوههم.

كذلك هو الأمر في اختيار الروضات والحضانات أو الدورات والأندية الصيفية.

يعود أمر التعلّق بالشاشات أيضاً الى غياب عنصر الترفيه داخل الأسر العربية وإن وجد فستجد أن عقلهم يدور حول المولات والمحلات والأسواق.

وبجانب هذا تجد أن عدد كبير من حكوماتنا أو جميعها ألغت تنسيق الرحلات الترفيهية والثقافية التي تعزز اجتماعية الطفل واقترانه بتاريخ وتراث بلده.

وتجد حصة الرياضة أصبحت حصة هزلية لا تمت للرياضة والصحة بصلة.

بارك الله بجهودك ومساعيكِ في الارتقاء بأختك وتنشأتها تنشأة سليمة

وشكراً لمرورك.

من أسباب انتكاس الطفل العربي في السنوات الأخيرة هو المناهج التي تقدم له في الروضة أو المدرسة، فهي مناهج لا تربط الطفل بشئ من تاريخه او حضارته ولا تعطي له نماذج يتخذها قدوات ولا تهدف إلى ترسيخ فكرة هادفة في رأسه، لذا نجد الأطفال يستمعون لما يسمى بالمهرجانات، ويتخذون قدوات من الراقصين والمغنيين. وهذا لأن دور المدرسة يتناقص بجانب اللامبالاة من الأسرة مما يتوجه الطفل فوراً إما على التليفزيون أو اليوتيوب ويعلم نفسه بنفسه ما يريد، وهذا مصدر التأثر السلبي بمن هو ليس جدير بالأخذ عنه والتعلم منه ناهيك عن إتخاذه قدوة!،

وربما لو دخلنا لعقل الطفل حين يشاهد ما يشاهده من مقاطع مختلفة لوجدناه يتمنى أن يصبح حين يكبر "راقصاً" تيك توكياً.

بوركت أخي..