لماذا قد نشعر أن الأفكار نفذت وليس عندنا جديد نقدمه؟

الأفكار مصدرها العقل، ومن الطبيعي والمنطقي أن العقل لا يتوقف، وهذا يعني أن الأفكار كذلك لا تنتهي، فقط تقل أو تضعف جودتها في حالة الشعور السيئ كالغضب أو التشتت.

لكن أنا منذ فترة عندي مشكلة وكأن أفكار عقلي نفذت وليس عندي ما أطرحه، في العمل لا مقترحات وأفكار لا حلول للمشاكل، كذلك في الحياة الشخصية وكل ما يتطلب التفكير.

هذا يبدو وكأن عقلي قرر أن يكتفي ويتوقف عن طرح أي حلول أو أفكار ولا يعرف سوى ما قدمه لي سابقاً!

فلماذا قد نشعر أن أفكارنا نفذت وليس عندنا جديد نقدمه ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن نفاذ الأفكار غالبا ما يكون نتيجة للاجهاد الزائد الى أن نصل لمرحلة يرفض فيها العقل أن يعمل أكثر، ففي كثير من الأحيان نقسو على أنفسنا ونحملها ما لا تطيق وننسى اننا بشر بحاجة للراحة ولحاجة لتحقيق توازن يحافظ على صحتنا الجسدية والنفسية لكي نظل قادرين على التفكير والعمل، وبالتالي فالحل غالبا هو اخذ فترة للراحة واستعادة النشاط، ورغم صعوبة الأمر خصوصا لمن لم يعتد التوقف عن العمل الا أنه ضرورة وليس رفاهية

أتمنى أن تصدق ما أقوله، أنا مؤخراً احلم بالعمل وطلبات العمل أثناء اليوم بل واحيانا أراني انفذها في الحلم! الأمر ضاغط معي ليس عندي رفاهية التوقف والراحة، وأليس العقل نحن نتحكم به فلماذا يمتنع عن رغبتنا يا كريم!

فلماذا قد نشعر أن أفكارنا نفذت وليس عندنا جديد نقدمه ؟

أُصاب بذلك أحيانًا أيضًا، وكأن الذهن يغلق أبوابه فجأة ويقرر أن يكتفي بما قاله سابقًا، وأظنها لحظات طبيعية يمر بها أي إنسان، قد تكون بسبب ضغط أو إرهاق أو حتى حاجة لعزلة صغيرة تعيد شحن العقل، ثم تعود الأفكار فجأة وكأنها لم تغب أصلًا، والحل بالنسبة لي هو أن اشارك في نقاشات مع أشخاص مختلفين، فأحيانًا كلمة أو منظور جديد من شخص آخر يشعل الفكرة في رأسي ويعيد تدفقها من جديد.

وماذا لو كان ليس عندي من اشاركه أو كانت أفكاره كالتي أقدمها ؟ يعني يطلب مني عميل كل يوم مقترح مقال... أنا من يعرف نظام الشركة فكيف أناقش أحد في الأمر وحتى موظفين شركته لو سألتهم في غضون أيام سأكون مفصول لو علم صاحبها أن أفكاري انتهت وليس عندي جديد أقدمه!

أنا قصدت طبعًا أفراد الأسرة أو الأصدقاء بعيدًا عن جو الشغل، مش زملاء العميل ولا الناس اللي ممكن تحطك في موقف محرج، فالفكرة إنك تفصل بين ضغط العمل والحياة الخاصة، وتلاقي مساحة آمنة تفضفض فيها أو تستمد منها أفكار جديدة من غير ما تعرض شغلك للخطر.

قد يكون ليس نقصًا في الأفكار فعلًا بل هو نوع من التعب الذهني أو الضغط النفسي العقل مثل أي جزء في الجسد يحتاج إلى راحة وتجديد حتى يعود للإبداع والتفكير بسهولة عندما نشعر أن الأفكار نفدت ربما يكون السبب أننا نضغط على أنفسنا أو لا نعطي عقولنا فرصة للهدوء البيئة لها دور أيضًا إذا كانت حياتنا روتينية ولا تحمل تجديدًا طبيعي أن تدور الأفكار في نفس الدائرة من المهم أن نكسر الروتين ونجرّب أمورًا جديدة أو نقرأ أو نتعرض لتجارب مختلفة أحيانًا الإحساس بفراغ الأفكار يكون إشارة إلى أننا بحاجة لمراجعة أولوياتنا أو البحث من جديد عن شغف يحركنا لأن العقل يتغذى على الدوافع والمعنى الذي يشعر به الإنسان

و لكن ألا يمكن أن تسبب فترة الراحة تلك نوعا من الخمول في العقل لأنه بقي بعضا من الوقت بلا حاجة للتفكير و بلا مشاكل متطلبة لحلول؟

هذا ما أخشاه أنا، وأنا لست من النوع الذي يعرف الراحة طالما هناك مشكلة

إذا كان الجسد راحته في النوم والهدوء فكيف يهدأ العقل، أنا لا أعرف خصوصاً أن عقلي لا يتوقف عن التفكير، لا أعرف حتى أن كان هذا خلل عندي أم هذه طييعة مع الجميع

أعتقد أن هذه الظاهرة تتكرر كثيرًا، خاصةً بعد فترات طويلة من العمل الشاق أو الإجهاد الذهني الكبير، حيث يصبح العقل أشبه بآلة استنزفت طاقتها، فيقل تدفق الأفكار وتتلاشى الحماسة. ومع ذلك، تأتي أوقات أخرى يكون فيها العقل في قمة إلهامه، وكأنه ينفجر بوابل من الأفكار المتدفقة، محمّلًا بزخم إبداعي لا ينضب. لذلك، من الضروري جدًا أن يُسارع المرء إلى تدوين هذه الأفكار فور ظهورها، ليحتفظ بها، ويستفيد من كل وميض إبداعي يمر به.

وأرى أن العقل لا ينتج الأفكار من فراغ، بل هو نتاج للبيئة التي يحيط نفسه بها. فالعقل أشبه بالتربة الخصبة التي تحتاج إلى البذور لتنمو وتزهر. فكلما قرأ المرء نصوصًا عميقة، أو خاض تجارب جديدة، أو تعرّض لمواقف تدفعه إلى التأمل والتفكير خارج الصندوق، ازداد مخزونه الفكري، وتجددت مصادر إلهامه.

حسب ما فهمت أنني بحاجة لتغذية جديدة من القراءة والبيئة والتجارب، أظن علي تجربة ذلك لكن برأيك تكون تغذية من نفس مجال عملي أم تغذية عامة وتجارب متنوعة في العموم

الأفكار لا تنفد ونحن بحاجة لتغيير طريقة تفكيرنا والعقل مثل العضلة، كلما قرأنا أكثر ودربناه كلما كان أكثر قدرة على توليد أفكار جديدة. والشعور بـنضوب الأفكار الجديدة يعني اننا نحتاج مصادر للإلهام. ومن اهم العقبات لتوليد الأفكار الجديدة هو ان نحيا روتين يومي ممل او الوقوف في العمل على مجال واحد فقط لمدة طويلة دون تطوير او الحاجة الماسة الى الراحة. لو حاولنا تغير عاداتنا وتعلمنا مهارات جديدة او حتى القراءة في موضوعات متنوعة ستتولد لدينا افكاراََ رائعة.

ما رأيك، هل حقا يمكن ان تنضب الأفكار؟ وما هي مقترحاتك لتجديد أفكارك؟

بصراحة رأيك يعجبني، لكن لماذا حدث هذا معي فأصبحت على قولك بحاجة لتغيير الروتين والقراءة والبحث عن مصدر إلهام وتنمية رغم أن ذلك لم يكن موجود سابقاً!

يسعدني حقا أنك شعرت أن مقترحي يمكن أن يكون علاج لما يضايقك وقد يكون حدث ذلك معك نتيجة الالتزام الصارم بالروتين وعدم اخذ وقت كافي للراحة، اتمنى لك التوفيق.

أسأل الله أن يوفقنا جميعاً يارب وأن لا نرى فينا ما لا نرضاه أو نعجزه يارب

قد يكون ذلك بسبب أن العقل ليس تحت ضغطٍ كافٍ لينتج أفكارا جديدة، فالجهد المبذول في العملية الذهنية يكون كبيرا، و إذا لم يشعر عقلنا أنه في موقف يستلزم منه بذل هذا الكم من الجهد، فهو سيلجأ للحل الأقرب و الأسهل و هو تكرار الأفكار القديمة، ربما يكمن الحل في الاندماج مع العمل بشكل أكبر، فتجلس مثلا في مكان مغلق بلا هدف سوى التفكير في تلك المشكلة التي تحتاج أفكار جديدة، و عندها أظن أن ذهنك لن يكون أمامه خيار آخر سوى الخروج بأفكار جديدة للتخلص من الضغط الذي هو تحته.