لماذا يتشاجر الناس قبل وأثناء المواسم والأعياد؟

كل عام وأنتم جميعًا بخير وعيد سعيد 🎈 بالأمس رأيت شجارًا بالشارع وقبل الأمس تشاجرنا بالمنزل على اللاشيء تقريبًا.

لاحظت وربما تكونوا لاحظت أنتم أيضًا أنه قبل أي مناسبة كعيد أو موسم أو ما شابه غالبًا ما يحدث شجار أو شجارات؛ ليس في مكان واحد بل في عدة أماكن بداية من البيت إلى العمل إلى حتى الشارع. وكأن هناك حالة عامة من الاستنفار أو الاستعداد النفسي للصراع عند الناس، مع أنه من المفترض أن يحدث العكس ويكون الناس سعداء وفي حالة نفسية جيدة لاستقبال العيد، بما أن العيد فرحة وأجمل فرحة، مثلما قالت امرأة حكيمة ذات يوم 😁

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا صحيح وملحوظ حتى في الأفراح والمناسبات، برأيي هو خطأ في برمجة عقول بعض الناس فبدل من أن تعطيهم المناسبة إثارة للفرحة تعطيهم إثارة للعدوان والشجار ولا تهدأ أعصابهم إلا بالمشاحنات.

وربما السبب أن البعض لا يحبون الفرحة ولا يحبون مشاركة الغير في الفرحة فيريدون ترك بصمتهم الخاصة كنوع من القول: نحن هنا ومحدش هيفرح كنوع من توكيد الذات ومعاكسة التيار العام.

والبعض قد يستكثر الفرحة على نفسه فلا يشعر بها ويتضايق عندما يرى غيره يشعر بها فيجد نفسه لا إرادياً يكدر نفسه وطبعاً غيره.

هذا صحيح وملحوظ حتى في الأفراح والمناسبات، برأيي هو خطأ في برمجة عقول بعض الناس فبدل من أن تعطيهم المناسبة إثارة للفرحة تعطيهم إثارة للعدوان والشجار ولا تهدأ أعصابهم إلا بالمشاحنات.

والسفر للاستماع مثلًا. أنا أستغرب، لماذا يتشاجرون؟ أليس من المفترض أنّ هذه الرحلة الغرض منها "الانبساط"؟ أين الانبساط في الموضوع؟ لو قضينا اليوم بالبيت لانبسطنا أكثر!

وربما السبب أن البعض لا يحبون الفرحة ولا يحبون مشاركة الغير في الفرحة فيريدون ترك بصمتهم الخاصة كنوع من القول: نحن هنا ومحدش هيفرح كنوع من توكيد الذات ومعاكسة التيار العام.

لالا البشر ليسوا سيئين إلى هذا الحد. هم سيئون نعم، لكن ليس إلى هذا الحد. هذا يحدث بشكل لا واعي. أبي دومًا يتعصب بالأعياد، هل هو شخص سيء؟ لا. هو فقط يركز على أن (تتم المهمة) ويريد أن يفعل الطرف الآخر ما يريده منه وحسب. وإن سار الأمر غير ذلك فإنه فسيتاجر فورًا.

بالنسبة للسفر الأسباب كثيرة، أولها التعب من السفر والتنقل، التوتر والقلق من المكان الجديد، التوقعات العالية، المصاريف التي تم دفعها وسيتم دفعها طوال التنقل 😅

لا أنكر أن هناك أعداء للفرحة عاشقين للنكد 😅

لكن حتى هؤلاء قد يكون لديهم أسبابهم الخاصة، أما في العموم فأعتقد أن التوتر ربما يكون السبب، أو ربما رغبة كل شخص بفعل شيء معين للاحتفال بطريقته.

تحدث الشجارات طوال الوقت في كل المواسم ، و لكنك لا تلاحظيها إلا في مواسم رمضان و العيد ، لأنها تكون شاذة عن باقي الأجواء .

بالضبط ولكن في الأعياد لأن التوتر يزيد ونجهز كل تفاصيل التي ستجعلنا سعداء وإذا لم يضبط أي شيء نمسك في بعضنا البعض، كنت اسأل في السابق لماذا نتشاجر أصلا لماذا لا نصبح سعداء دائما وهكذا لكن وجدت أن الحياة ستكون مملة جدا بدون شجار😅

يعني الشجار هو بهارات الحياة 😂

لكن أحيانًا يقلب الأمر من مجرد خلاف لشجار وخناق، وبهذا يتحول العيد لنكد على الجميع، ربما يمكن أن نؤجل الشجار لوقت آخر وندع الفرحة تدخل المنزل بالعيد.

نعم تحدث الشجارات طوال الوقت، لكن ألا يمكن أن نأخذ هدنة في العيد؟ فالعيد من المفترض أن يكون وقتًا سعيدًا نقضيه في سعادة ومرح وزيارات وهكذا.

يقول وليم فوكنر في روايته الأشهر " الصخب و العنف " إن الإنسان إذا امتنع عن فعل شئ ، دفعه جسده بالحيلة إلى عمله " ، و أعتقد أن الناس تحاول فعلا تجنب الشجار في رمضان و المناسبات الدينية ، ولكن للجسم أحكام.

الفكرة من وجهة نظري أننا نرفع سقف توقعاتنا جداً في الأعياد والمناسبات، ونتمنى أن يكون كل شيء بشكل مثالي، وأن نكون سعداء جداً والبهجة تعم المكان، ولكن المنطق يقول أن ايام العيد هي ايام عادية فقد يحدث فيها شجارات أو حزن، لكننا نضخمه لأنه كسر توقعاتنا رغم انه قد يكون شيئاً بسيطاً وتافهاً.

أظن أن الأمر ليس لأن الناس تستعد للشجار فعلًا، بل لأن المناسبات نفسها تضغط الجميع قبل العيد تجد البيت يريد ترتيبًا، والمصاريف تزيد، والزيارات والمجاملات تتراكم، وكل شخص يحاول إنهاء عشرين شيئًا في يومين فقط، فيصبح التوتر حاضرًا عند أبسط موقف. لذلك قد يبدو لنا أن الكون كله يتشاجر قبل العيد، بينما الحقيقة أن أعصاب الناس تكون مرهقة أكثر من المعتاد. حتى الطوابير في المحلات و ماكينات الصرافة وكأنها اختبار صبر جماعي رسمي قبل دخول العيد لذلك أعتقد أن العيد بريء، والمتهم الحقيقي هو الإرهاق الجماعي المتنكر في هيئة عصبية مؤقتة 😄

بالضبط يبدو ان المشكلة في تحول العيد لمناسبة اجمتماعية تتطلب مصاريف وعمل كثير وضغط للظهور امام الناس ، اي تفقد بهجتها كما عند الصغار وتتحول لالتزام