لماذا يُعاقَب الناس على قوانين لم يُشرح لهم معناها؟

أتذكر موقف بسيط لكنه معبّر أحد معارفي تلقّى مخالفة بسبب إجراء إداري لم يكن يعرف أنه مخالف. حاول أن يفهم الخطأ وسأل عن النص القانوني الذي يوضّح الأمر لكنه لم يجد شرح واضح ولا جهة تشرح له بلغة سهلة. كل ما سمعه كان «هذا هو القانون». لم يكن يرفض العقوبة بل كان يتساءل لماذا لم أعرف هذا من قبل؟

لهذا يظهر القانون أداة خوف أكثر منه وسيلة حماية. كثيرون لا يعرفون حقوقهم إلا بعد أن تضيع ولا يقرؤون القوانين إلا بعد أن تقع المشكلة. القوانين غالبًا مكتوبة بلغة صعبة ولا تُدرس عمليًا في المدارس ولا تُقدَّم بأسلوب واضح في الإعلام أو المواقع الرسمية. وكأن المطلوب من المواطن أن يعرف القانون وحده أو أن يتعلّم بعد دفع الثمن.

ثم تأتي العبارة القاسية «القانون لا يحمي المغفلين». يُعاقَب المواطن على مخالفة لم تُشرح له أصلًا ويُحمَّل وحده المسؤولية بينما لا يُسأل أحد عن غياب التوعية والتوضيح.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في رأيي أنه يجب على الجهة المصدرة للقانون أن تعمل على نشره حتي يصل لعوام الناس، وبالنسبة للمواطن فيجب عليه أيضًا أن يحاول معرفة قواعد أو قوانين المكان الذي سيزوره أو الشيء الذي يقبل على فعله، وفي حالة مخالفة المواطن لقانون جديد لم يكن يعلم بوجوده ربما يكفي لفت نظره فقط طالما أنه لم يؤذي أحدًا.

حتي النشر لن يكفى نحتاج اضافة هذة القوانين بصورة مبسطة كمنهج فى المدارس. أيضاً هناك فئات كثيرة من المواطنين مثل كبار السن أو ذوي التحصيل التعليمي المحدود يصعب عليهم فهم القوانين المعقدة حتى عند نشرها. ينبغي على الجهات الرسمية تقديم الشرح بطريقة واضحة حتى لا نصل لمرحلة لفت النظري لقانون جديد.

أحيانا أشعر ان القانون يتسم بجمود شديد قد يجعله في بعض الحالات هو نفسه ظالم ومجحف، وأتساءل اذا ما كان من الافضل أن يكون القانون مرن بحيث تكون هناك قواعد عامة تنظم الحياة والتعاملات ولكن أيضا يكون هناك مساحة لتغيير هذه القوانين بحسب كل قضية اذا رأي القاضي ذلك

أعتقد المشكلة الأكبر في صعوبة فهم القانون نفسه بالنسبة لكثير من الناس. حتى لو كان القانون مرن كثير من المواطنين قد لا يعرفون حقوقهم أو واجباتهم. لذلك الجمع بين قوانين واضحة وسهلة الفهم ومرونة في التطبيق عند الضرورة ليُحترم حق كل شخص ويُمنع سوء الفهم.

يكفينا أن نعرف القانون العام وان نميز بين الخطأ والصواب، أما دراسة القانون أو الإلمام به فهذا ما لا يستطيعه أحد مننا مع ما لديه من مشاغل، القوانين في الدولة كثيرة جداً ودائمة التجدد والتعديل، يكفي لكل مننا ان يعرف ما سيحتاجه منها، فعلينا مثلاً أن نعرف قوانين العمل الذي نحن فيه، أو قوانين المرور إذا كانت لدينا سيارة، هذه الأمور التي سنكون دائمي الإستخدام لها

هناك قوانين نادرًا ما نحتاجها مثل الضرائب أو حماية المستهلك أو القروض أو التأمينات لكن مخالفتها تكلفنا غرامات كبيرة أو مشاكل قانونية. الاكتفاء بما نحتاجه لا يضمن الحماية.

هناك مغالطة هنا. سأتكلم عن واقع معرفتي في القانون المصري. الدستور المصري يصبح إلزاميا للكل في لحظة نشره في الجريدة الرسمية ومنذ تلك اللحظة يصبح إلزاميا على كل أفراد الدولة ولا يجوز الإعتذار بالجهل به. ثانيا بالنسبة للمنشئات المهنية فلها قوانين خاصة أيضا تخضع لرقابة من الدولة ويقر بها الموظف ويوقع عليها في وقت تسلمه للمنصب في هذه المؤسسة. لذلك يجب عليه قراءتها بعناية قبل التوقيع عليها.

مجرد إلزامية القانون أو توقيع الموظف عليه لا يضمن فهمه. فمثلاً محدودي الدخل أو سكان المناطق النائية لا تتاح لهم طرق للوصول إلى نصوص القوانين أو شرحها.فبالنسبة لهم القانون تحول إلى أداة عقاب لا وسيلة حماية وحتى لو وصلتهم هذه القوانين فهي مكتوبة بلغة يصعب فهمها من غير شرح. نحتاج لعمل برنامج مثلاً يتكلم مع الناس ويبسط لهم القوانين حتي تكون الغالبية علي معرفة جيدة بها

فمثلاً محدودي الدخل أو سكان المناطق النائية لا تتاح لهم طرق للوصول إلى نصوص القوانين أو شرحها.

للأسف القانون بالنسبة للناس دي تحول لأداة عقاب ومخالفات بدل ما يكون وسيلة حماية بسبب الجهل به . اظن فعلا محتاجين برنامج يوصل للناس ويبسط لهم المواد دي بلغة يفهموها، لأن المجهودات الحالية أغلبها فردية على السوشيال ميديا ومش كافية وأيضا مش بتوصل لكل الناس.

افهم وجهة نظرك جيدا، لكن المشكلة ان البعض يري بالفعل انه إذا كان المواطن لا يعرف القانون، لا يعني أن القانون سيظل عاجزًا عن فرض النظام، كأن العقوبة جزء من التعلم العملي، حتى لو كانت قاسية. و أن فكرة القانون لا يحمي المغفلين وسيلة لإجبار الناس على الانتباه والمسؤولية الشخصية.

حدث معي شيء مشابه قمت بمخالفة في العمل ثم نم تنبيهي عليها بطريقة غير لطيفة، تضايقت جدا لانني لم اعرف هذا، فتم اخباري بمنتهي الجدية انه العمل له لائحة وقانون عمل منشور لم لم تطلعي عليه، واصبحت انا المخطأة، لانه بالطبع كلنا مطلعين علي الانترنت.

وهذا ما يمنع الناس من المبادرة أو تجربة أفكار جديدة. لأنه خاف من العقوبة أو المخالفة حتى لو لم يقصد الخطأ فيتردد في تطوير عمله أو تقديم اقتراحات.

الحل الاكثر عملية ان نطلع بشكل ولو ملخص علي قوانين ولوائح مؤسسته او دولته او حتي قوانين المرور، لان هناك اشخاص يفعلون ذلك وهذا يجنبهم الكثير من المواجهات السخيفة.

Mai_Easa22
  • حذف بواسطة المستخدم