أعتقد أن الزواج لا ينتهي فجأة بل يحدث بهدوء شديد ومن خلال تفاصيل صغيرة تبدو عادية في البداية. أحيانًا يتحول الكلام بين الزوجين إلى أمور يومية فقط مثل المصاريف أو الأطفال أو شؤون البيت بينما تقل الأحاديث البسيطة التي فيها ود واهتمام بتفاصيل الحياة والمشاعر. وأحيانًا يصبح الصمت أسهل من الكلام ليس لأن الخلافات انتهت بل لأن أحد الطرفين أو كلاهما لم يعد يشعر أن الحديث أو الشرح أو حتى العتاب له فائدة.

وفي بعض العلاقات لا تكون المشكلة في كثرة الخلافات بل في أن المشاعر نفسها تبدأ في الضعف تدريجيًا لدرجة أن وجود الشريك وغيابه يصبحان متشابهين في الإحساس وكأن العلاقة أصبحت شكلًا أكثر من كونها شعورًا ومع الوقت يختفي الإحساس بالونس والأمان والراحة. والغريب أن كل ذلك قد يحدث دون مشكلة كبيرة أو سبب واضح فقط بسبب تفاصيل صغيرة تتكرر مع الوقت حتى تغير شكل العلاقة تمامًا.