ما التصرفات التي تجعلك تشعر أن الزواج فقد معناه؟

أعتقد أن الزواج لا ينتهي فجأة بل يحدث بهدوء شديد ومن خلال تفاصيل صغيرة تبدو عادية في البداية. أحيانًا يتحول الكلام بين الزوجين إلى أمور يومية فقط مثل المصاريف أو الأطفال أو شؤون البيت بينما تقل الأحاديث البسيطة التي فيها ود واهتمام بتفاصيل الحياة والمشاعر. وأحيانًا يصبح الصمت أسهل من الكلام ليس لأن الخلافات انتهت بل لأن أحد الطرفين أو كلاهما لم يعد يشعر أن الحديث أو الشرح أو حتى العتاب له فائدة.

وفي بعض العلاقات لا تكون المشكلة في كثرة الخلافات بل في أن المشاعر نفسها تبدأ في الضعف تدريجيًا لدرجة أن وجود الشريك وغيابه يصبحان متشابهين في الإحساس وكأن العلاقة أصبحت شكلًا أكثر من كونها شعورًا ومع الوقت يختفي الإحساس بالونس والأمان والراحة. والغريب أن كل ذلك قد يحدث دون مشكلة كبيرة أو سبب واضح فقط بسبب تفاصيل صغيرة تتكرر مع الوقت حتى تغير شكل العلاقة تمامًا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أحيانًا يكون الوضع كما وصفتي، وفي أحيان أخرى يفقد الزواج معناه عندما لا يجد كل طرف ما توقعه أو تمناه من الطرف الآخر، وهي أشياء تكون محورية وهامة بالنسبة لذلك الطرف ولهذا يريدها وغيابها يسبب له مشكلة أو مشاكل، مثل: عدم وجود احتواء أو اهتمام من الطرف الآخر، غياب الحنية والتعاطف وغيرهم.

وأحيانًا تكون المشكلة في طريقة التعبير عن هذا الاحتياج وفي توقعه من الطرف الآخر يعني ممكن يكون الطرفان بحاجة فعلًا إلى الاحتواء أو الاهتمام لكن كل واحد منهم يترجم هذا الاحتياج بشكل مختلف أو يتوقع من الطرف الآخر أن يقدمه تلقائي من غير ما يطلبه بشكل مباشر.

Engineer_Loot أضف ردا

الكثيرون يتزوجون كـ 'أزواج' وينسون أن يكونوا 'أصدقاء'. لتفادي هذا الموت الصامت، تحتاج العلاقات إلى 'صيانة دورية عاطفية'؛ كسر الروتين، تخصيص وقت حُر للحديث في أي شيء خارج إطار البيت والأطفال، والأهم: ألا نترك العتاب يموت بداخلنا. لابد من وعي الطرفين بأن الحب ليس شعورًا ثابتًا، بل هو نبتة تحتاج لسقاية يومية.

المشكلة في طريقة إدارة العلاقة فحتى مع وجود وقت للتواصل ممكن يضيع في الروتين أو حل المشاكل فقط. والصداقة داخل الزواج لا تعني فقط كسر الروتين لكن تقبل وجود مساحات بسيطة للتواصل من غير هدف أو ضغط وهذا أحيانًا أصعب من توفير الوقت نفسه.

زوجة كتبت أن زوجها اتفصل من العمل، ورغم أنه يبحث عن عمل لكنها وجدته مرة يبكي وطلب منها الدعم أن تقول له أنه يستطيع تجاوز المحنة، تقول أنه سقط من نظرها كطفل صغير هي مضطرة أن تحتويه والمفروض ما يحدث هو العكس.

هناك زوج يدخل علاقة خارج الزواج لأن زوجته تتعامل معه بندية واحتداد وتلومه كثيراً والرجل يحتاج امرأة لينة لطيفة.

وهناك زوج يدخل في علاقة خارج الزواج لأن زوجته مطيعة لدرجة الملل وهو يبحث عن امرأة تتحداه وينتصر عليها.

هناك زوجة تمل من زوجها لأنه يعاملها بمودة زائدة عن اللزوم وهي تبحث عمن يشاركها النزاع.

هناك زوجة تمل من زوجها لأنه محترم زيادة عن اللزوم وتخجل أن تكون على طبيعتها معه فتبحث عن شخص أقل منها تكون على طبيعتها معه.

غي رايي ان مثل تلك النماذج او المواقف تبالغ في تبسيط العلاقات وكأن كل سلوك من أحد الطرفين يؤدي مباشرة إلى نتيجة واحدة ثابتة، بينما الواقع أكثر تعقيدًا من ذلك بكثير. فكون الزوج يطلب الدعم أو يظهر ضعفه لا يعني أنه بسبب ذلك الموقف فقد مكانته لا نعلم ما تاريخ علاقتهما او هل هو فعلا دائما هكذا.

مثل قرار الخيانة نفسه لانه مسؤولية فردية لا يبرره أسلوب الطرف الآخر مهما كان. العلاقات غالبًا لا تنهار بسبب صفة واحدة مثل اللين أو الشدة أو الاحترام الزائد، بل بسبب تراكمات في التواصل وسوء الفهم وغياب التوازن، لذلك اختزال المشكلة في أن كل طرف “يحتاج نقيض ما لديه” لا يعكس طبيعة العلاقات الإنسانية الحقيقية التي تقوم على التفاهم والتطور المشترك.

وجهة نظرك جديرة بالتفكير لكن برأيي قليلة هي العلاقات التي تقوم على التفاهم والتطور المشترك، فهناك دائماً سبب لعدم التفاهم يمكننا الوصول لأصله في عدم توافق المزاج بين الزوجين.

الزوج قد يريد زوجه جريئة ويجد زوجته متبلدة، والزوجة قد تريد زوج حازم وتجد زوجها مهذار كثير المزاح، بعد حدوث هذه التوافقات يبدأ التفاهم، لكن ليس قبلها برأيي.

اظن انه طالما المساحة مفتوحة للنقاش اصلا فكل شيء قابل للتعديل، مثلا شخص كثير الهزار لكن لديه عقل سيسمع زوجته عنما تقول انها لا تحب ذلك في كل الاوقات و سيحاول وهي ستقدر ذلك، وعندما يطلب منها شيء مثيل ستلببه لانه متفاهم من البداية والعكس صحيح ايضا

لكن كل ذلك ليس مشكلة الطرف بل الشخص الذي أحس بذلك، فالزوجة التي رأت زوجها يبكي وسقطت من نظرها المشكلة فيها وفي فكرها وأنها تربت على أن الرجال كائنات بلا مشاعر، والزوج الذي يخون لأنها ندية رغم أنها اختياره المشكلة فيه وأنه لم يفهم ربما لماذا هي فعلت ذلك أو أنه تصور ذلك من بعض الفيديوهات التي تقول له إذا زوجتك قالت حقي ومثلك فهي ندية

سهل جدا أن نقول المشكلة بالآخرين ونلقي اللوم عليهم ولا نركز لماذا أحسسنا بهذا ولماذا لم نذهب للطرف الأخر ونفهمه ونحل المشكلة والأسهل هو اللوم والخيانة

المشكلة في أن كل طرف يدخل العلاقة بتوقعات غير واضحة أو غير متفق عليها من البداية كثير من الناس يتوقعوا من الشريك يكون شكل واحد ثابت دائمًا قوي أو لطيف أو مبادر بشكل مستمر لكن أي علاقة طبيعية تمر بتغيرات حسب الظروف أحيانًا دعم وأحيانًا خلاف وأحيتنًا هدوء والمشكلة تبدأ لما التغير هذا يتفهم كأنه عيب في الشخص فبالتالي أحيانًا لا تكون المشكلة في صفة محددة بالشريك

George_Nabelyoun أضف ردا

برأيي هذه التوقعات تميز بلادنا الشرقية أكثر لأن الأدوار موزعة حسب منهج أصيل فالرجل ينفق ويحمل مسؤولية ويسعى ويكد والمرأة تملأ البيت فرح وسرور، بينما الأدوار موزعة حسب هذا المنهج الأصيل لكنها اختلطت في ذهن الشباب فالمرأة خرجت عن الدور التقليدي وتريد أن ينفق الرجل، يكون سبب للسرور، ويكون طرف خاضع يصالحها دائماً ويتحمل عصبيتها وأخطائها، بالإضافة إلى خدمتها بعد عودتها من العمل وإهمالها لبيتها.

George_Nabelyoun أضف ردا

المشكلة في الزوج هي دائماً من صنع طرفين - توجد استثناءات بسيطة - لكن المرأة التي زوجها نزل من نظرها لأنه يبكي بكل تأكيد سيختلف تعاملها معه بعدها وتكون باردة معه وربما عصبية ومتكبرة لأن زوجها لا يملأ عينها، لذلك نستطيع الرجوع بالمشكلة لسببها الأصلي.

الزوجة التي ملأت رأسها بكلام المذيعات النسويات المحرضات على الرجال المعظمات للمرأة بسبب ودون سبب، بكل تأكيد ستجرح زوجها أو ترفع صوتها أو تبالغ في رد فعل عصبي على مزاح له أو تقصير في طلبات البيت منه، لذلك تبدأ المشاحنات وقد نست الزوجة أبسط قواعد المحبة التي يعرفها طفل في 3 ابتدائي وهي لا تجرح شعور من تحبه!!

في رايي العفوية، التجديد، التطور، المفاجأة، الاهتمام ، الاختلاف في الراي ، الوفاء، الصراحة، الوضوح . واهم عنصر ان الخلافات لا تتعدى الطرفين فقط ..... وغيرها كلها محاور ان غابت فقد الزواج معناه واصبح بلا معنى.

كلامك صحيح لكن أعتقد المشكلة ليست في غياب بعضهم لكن في توقع أنها تظل موجودة بنفس القوة دائمًا فكل علاقة تمر بفترات ضغط أو فتور يقل فيها الاهتمام أو العفوية وهذا لا يعني أن الزواج فقد معناه لأن العلاقات ليست ثابتة طول الوقت على نفس المشاعر والحماس.