مديرة سكني تطلب مني نقل أدق الأخبار لها بالسكن بعد انتهاء دوامها

من الإشكالات الصعبة التي قد يتعرض لها أي شخص منا هي أن يُطلب منه أن يكون عصفورة لمديره، بمعنى أن يكون عينه التي تظل مفتوحة على المكان 24 ساعة، وناقل الأخبار السري. تستمع لكل حديث وتركز مع كل كلمة تُقال وتنقل له ما يُقال عنه وعن إدارته، وما يقع من خلافات بين الزملاء في غيابه، من جاء ومن حضر، إلخ.

لا أحد ينكر أن هذا غير أخلاقي. هذا تجسس واضح وصريح، ولكن الإشكالية في أنك قد تخسر ود هذا المدير وتكسب عداوته، وقد يبدأ بترصدك.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لما كنت في الجيش طلب مني ذلك، لكن بصورة رسمية، عمل لي مكتب صغير بجهاز كمبيوتر خارج المكتب والمطلوب أرى من يخرج ومن يدخل وأكتب تقارير. تظاهرت بأني لا أجيد عمل شيء حتى يتركني وشأني.. خاصة أن كل من في المكان كانت تربطني بهم علاقة طيبة. النتيجة أنه طردني شر طردة 😂

لكن كانت بيئة توكسيك فانبسطت إني مشيت من المكان.. أسوأ ما في الأمر أني ذهبت لمكان أصعب بعض الشيء.. كان شغل ليل ونهار.

صراحةً غيرك قد يرى في هذا فرصة للتقرب من الرؤوس الكبيرة أو من هم أعلى منه مرتبة، فلا أدري لماذا لم تفكر بهذا؟

Abdelrahman_985 أضف ردا

غيري مَن ؟ لا أحد سوى العصافير يحب ذلك. وهؤلاء العصافير لم اكن أشاركهم طعام فكيف سأشاركهم طباع؟

ولكن بالتقرّب منهم سيخسر الشخص كل علاقاته وسيكون مكروهًا من الجميع، ولو لا يوجد طريقة لكِ لرفض طلب المديرة، فلا تنقلي لها إلا لو حدثت مصائب فقط، أو يكون هذا اتفاقكما من البداية، أنكِ مشغولة مثلًا ولن يسعك التركيز مع كل شيء، ولكن لو حدث أمر جلل ستخبرينها به.

بعيداً عن كونه اخلاقي أم لا هو حرام كبير، أولا إيقاع كراهية وتسبب بضرر وربما قطع رزق وبه غيبة وتصنت و.... المرة الوحيدة التي طلب مني رئيس عمل ذلك أخبرت الجميع أنه وضع كاميرات وطلب ذلك مني ومن مدير فريق آخر وبعدها كانوا أكثر حرصاً وأظن ما يهم مدير العمل أن يجري العمل وتتحقق المنفعة لا أن يعرف كل ما نقول ونفعل فهذا تسلط ودونية

ولكن أحيانًا لا يكون لدينا الكثير من الإختيارات، ففي بعض الحالات يكون القيام بهذا أمر إجباري وإن شعر المدير ببعض الإهمال أو التجاهل تكون النتيجة هي طرد الشخص، ولذلك الأمر ليس دائمًا إختيارنا، وبعض المديرين يهتمون فعلًا بمعرفة كل ما يحدث ويقال، قد يكون الأمر تسلط بالفعل ولكن هذه صفة في الكثير من الأشخاص ولا نستطيع تغييرها.

هذا خلل أخلاقي لدى المدير نفسه برأيي. أن يسلك طرقًا ملتوية بدلًا من المستقيمة ليحقق مراده، ولو سلك الطرق المستقيمة لأحبه الموظفون ولصارت الأخبار تأتي إليه تلقائيًا دون أن يطلب؛ لأن هؤلاء الذين يحبهم ويحبونه لن يقبلوا أن يُضر بسبب موظف مثلًا، فيسارعوا بتحذيره...

من يفعل ذلك معك سيفعله مع غيرك لكي يتجسس عليكِ للأسف؛ فطلبه هذا ليس دافعه الود، بل هو يوهمكِ بالود فقط ليكسبك في صفه. في الحقيقة، مثل هؤلاء الأشخاص لا يكنّون الود لأحد، ومسألة تحولهم إلى العداوة مجرد وقت؛ لذلك لا يستحق الأمر أن تقومي بفعل محرم وغير أخلاقي.

أنتِ معيارك الأخلاق يا حبيبة. فماذا لو كان العرض مؤطرًا بالأخلاق فعلًا؟ ستكونين مشرفة مسائية. ترقيتِ من مجرد طالبة إلى مشرفة. هل هذا سيغير موقفك؟

لا، لن يتغير موقفي. المبادئ لا تجزأ ولا تباع بالترقيات؛ فما بني على باطل فهو باطل. الترقية التي تأتي كمكافأة على حساب الأمانة وتتبع عورات الآخرين ليست نجاحا، بل هي بداية خسارة الإنسان لنفسه ولتقديره لذاته.

اما المنصب مشرفة مسائية يفترض أن صاحبه يمتلك حساً عالياً من المسؤولية والأمانة لحماية المكان، فكيف يمكن لشخص أن يبدأ هذا الدور بـ خيانة الأمانة من الأساس

صاحبة السكن الخاص بي كانت تقوم بذلك معي ايضًا، حيث كانت تتصنع الود وتسألني عن موعد قدوم الفتيات وغيرها من الأسئلة، واكتشفت أنها تقوم بذلك مع باقي الفتيات. في الحقيقة وصلت لحل بأن اتجاهلها في أغلب الأوقات، وحين لا أستطيع القيام بذلك أتصنع عدم معرفتي بأي شيء أو أن لا شيء مختلف يحدث، فلا أخبرها أي تفاصيل حقيقة عن السكن.

الإشكالية الأكبر أنه إن لم تفعلي أنتِ فسيفعل غيرك، لأن البعض سيرى في هذا فرصة، بل إنه الهدف الذي يسعى إليه أصلًا.

في الحقيقة ليس هذا ما يحدث دائمًا. فإن كان الأشخاص كلهم جيدين مع بعض ستجدين أنهم يتفقون معًا على ما سيقومون به ويكون لهم نفس الرأي والتفكير، وهذا ما حدث في السكن الخاص بي، حيث اتفقنا جميعًا على نفس الشيء.

بالطبع قد يكون هناك شخص يستغل الفرصة ويتجاهل الإتفاق، ولكن لا يمكننا في المقابل أن نكون نحن هذا الشخص بحجة أن أحد آخر سيستغل الفرصة فنستغلها نحن قبله.