كيف نكون صداقات جديدة بعد انتهاء الدراسة؟

أثناء الدراسة ومن أول الصفوف الأولى أو الابتدائية إلى الجامعة نقابل كل سنة زملاء ومنهم من نقوم باستلطافهم أو نجد أن بيننا أمورًا واهتمامات مشتركة فنصادقهم، وبعض هذه الصداقات قد تمتد لسنوات، ويساعد على ذلك أننا نقابل بعضنا البعض ونكون دائمًا على تواصل، وحتى لو حدث خلاف بيننا فقد لا يطول الأمر قبل أن نتصالح لأننا نتعامل مع بعضنا كثيرًا وبيننا زملاء أو أصدقاء مشتركين قد يساعدوا في حل ذلك الخلاف.

ما أود قوله هنا هو أنه يكون من السهل تكوين صداقات والاستمرار فيها أثناء مرحلة الدراسة، لكن بعد ذلك يختلف الأمر كثيرًا وقد يكون صعبًا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بعد الدراسة حتى الأصدقاء الذين عرفتهم تفرقنا وهذه طبيعة الحياة، رغم عملي الحر أثناء الدراسة، أصررت أن أعمل في مقرات شركات حتى أكسر حاجز الجلوس في المنزل لفترات طويلة وكذلك أعرف ناس جدد، لكن اكتشفت أن العمل ليس المكان المناسب لتكوين صداقات وتكون صداقات مؤقتة ضمن نطاق العمل ولا يمكن تسميتها بصداقة، عرفت صديقات صدفة بعد التخرج من أنشطة مختلفة كنت أشارك فيها ولكن بصعوبة طبعا عكس العمل في أماكن على أرض الواقع أو حتى فترة الدراسة ويصعب أكثر حينما نعرف أصدقاء من أماكن بعيدة عنا ولكن رغم ذلك بعض العلاقات لا تتأثر.

المشكلة بالنسبة لنا كمستقلين أو الأشخاص الذين يعملوا من المنزل أو حتى لا يعملوا أيضًا، أننا لا نخرج للعمل كل يوم كما كنا نفعل أيام الدراسة، فهذا على الأقل كان يعطي فرصة للتعرف على شخصيات جديدة، ومعرفة الشخصيات التي نتعامل معها بشكل يومي جيدًا، فحتى لو خرجنا لمكان ما أو شاركنا بحدث ما قد لا نرى نفس الشخص الذي نتعامل معه مرة أخرى.

هذا بطبيعة أن الدراسة كلنا نفس الأهداف ونفس المسؤوليات تقريبًا، فسهولة التعامل والتواصل متاحة، أمّا بعد ذلك فكل شيء يتغير، الأولويات والوظائف والحياة الاجتماعية، ولكن يسهل الأمر لاحقًا إذا اختار شخص مجال محدد واستمر فيه سنوات طويلة، هنا يكون تكوين الصداقات (أقرب إلى زمالات بصراحة) له مساحة وأرضية مشتركة، وأنا عمومًا أحب النظر لمفهوم الصداقة بأنه متغير حسب المرحلة وطبيعة الأولويات، يعني أصدقاء الطفولة الثابتين هؤلاء لا نستطيع مثلًا محاولة إيجاد من يشبههم لاحقًا لأنه لن يجتاز أحد معنا أي مما مررنا به سويًا، والصداقات الناضجة تكون مبنية أكثر على تشابهات ومودة أكثر من العمر الطويل.

لكن بالرغم من أننا في أيام الدراسة يكون لنا نفس الأهداف تقريبًا، مع ذلك لا نكون جميعًا متشابهين، وهناك من نرتاح للحديث معهم وصداقتهم وآخرين لا.

والصداقات الناضجة تكون مبنية أكثر على تشابهات ومودة أكثر من العمر الطويل.

وهل هذا يعني أن الصداقات التي نكونها على كبر، أو بعد الدراسة تشبهنا وتشبه شخصيتنا الحقيقية أكثر من صداقات المدرسة والطفولة؟

نعم هي تشبه شخصياتنا أكثر حسب المرحلة الجديدة، وكلن ما قصدته أنه لا يمكن التعامل معها بنفس طريقة صداقات العمر الطويل من الطفولة، لأن هؤلاء عايشوا معنا تقريبًا كل مراحل عمرنا حتى بالاختلافات والتغيرات الشخصية، لذلك صداقات الطفولة تظل منطقة راحة حتى بعد اختلافات الرؤى ومسارات الحياة كاملةً.

لكن أشعر أن أحيانًا أصحابالطفولة قد يكون تصورهم عنا مبنى على صفات كانت لدينا وتغيرت، أو على شخصياتنا القديمة

لكن الإنترنت وفر وسائل لتكوين صداقات جديدة مثل حسوب يا سهام اعتقد انك اصبحت لديك معارف كثيرة منه ليس بقدر الصداقات لكنه جانب مهم ويعوض الفراغ وممكن من الدورات عبر الإنترنت تتيح لقاء أشخاص يشاركونك اهتماماتك وحدث معي بالفعل ولدي صداقات منها. هي مختلفة عن صداقات الدراسة لكنها حقيقية لأنها تعتمد على المشاركة والتفاهم وليس على تكرار اللقاءات اليومية.

نعم تعرفت على أشخاص رائعين هنا على حسوب من ضمنهم أنتِ مي 🌹 لكن للأسف لا نتواصل خارج المنصة ولقاء الغالبية هنا صعب لأن كثير منا من دول مختلفة، مع أنني أتوق لرؤيتكم جميعًا.

وبالنسبة لصداقات الإنترنت على مواقع التواصل الاجتماعي الأخرى فأتوجس منها لأن أي شخص يمكنه أن ينتحل أي شخصية ليخدع من يحدثه.