ما الأمر الذي يجعل الزواج يستمر لسنين طويلة؟

صادفني فيديو لعجوزين بالستينات أو السبعينات من العمر، يتحدثان عن سر علاقة زواجهما الطيبة التي استمرت لحوالي 45 عامًا؛ فخطر ببالي هذا التساؤل المحير: ما الذي يجعل بعض البيوت تزهر مع مرور السنين بينما ينهار غيرها سريعًا؟ الحقيقة أن طول السنين ليس دائمًا دليلًا على النجاح، فهناك بيوت مستمرة بالصمت وتنازلات الطرف الواحد؛ حيث يعيش أصحابها كالأغراب تحت سقفٍ واحد.

لكن الاستمرار الحقيقي هو الذي يتجاوز فكرة الاعتياد المملة، ليصبح فيه الزوج هو الملجأ الأول بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ويتحول الزواج من مظهر اجتماعي إلى رغبة فعلية في بناء علاقة قوية تتجاوز عثرات الواقع.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الحقيقة أن طول السنين ليس دائمًا دليلًا على النجاح، فهناك بيوت مستمرة بالصمت وتنازلات الطرف الواحد؛ حيث يعيش أصحابها كالأغراب تحت سقفٍ واحد.

انت محقة ولذلك ربما السؤال الصحيح هو كيف يستمر الزواج بنجاح لسنوات، اعتقد ان بعض انواع الشخصيات قادرة علي التفاهم والتالف والحفاظ علي الروابط

 اعتقد ان بعض انواع الشخصيات قادرة علي التفاهم والتالف والحفاظ علي الروابط

تعزين الموضوع للشخصية؟ لا أعتقد أنها السبب دائمًا. تخيلي أنّ رجلًا متفهمًا متساهلًا تزوج من امرأة نكدية. هذا الشخص سيمرر الكثير من الإزعاج ويحاول ألا يلقي بالًا لمواقف قد تهدم علاقة أخرى، كأن تطعن في رجولته مثلًا، ولكنه يمررها بتفهمه. أعتقد أن التفاهم لو لم يكن متبادلًا فهو سيكون عبئًا على طرف واحد دون الطرف الآخر.

في هذه الحالة لن يكون استمرار سعيد بل احد الطرفين سيتحامل علي نفسه دائما، انا قصدت ان يكون الشخصين يتميزوا بالحد الادني من تلك الصفات

فكرة أن نجاح الزواج يعتمد فقط على أن يكون الزوجان ملجأً عاطفيًا دائمًا بتكون مثالية، لأن العلاقات الحقيقية تمر بفترات قوة وضعف، ولا تكون دائمًا بهذا الشكل. كذلك، لذلك لا يمكن الحكم على البيوت التي تستمر رغم الصمت أو التنازلات بأنها بيوت غير ناجحة، لأن بعض العلاقات تستمر بطريقة مختلفة وتحقق قدرًا من الاستقرار لكل طرف حسب ظروفه، حتي هؤلاء العجوزين لا تعرفين كم تنازلو حتي يستمرو وليست الصورة دائما بهذه المثالية كما ظهروا، واسمحي لي الاعتياد في العلاقات اراه أمرًا ايجابيا، يمنح شعورًا بالأمان والاستقرار مع مرور الوقت.

فكرة أن نجاح الزواج يعتمد فقط على أن يكون الزوجان ملجأً عاطفيًا دائمًا بتكون مثالية، لأن العلاقات الحقيقية تمر بفترات قوة وضعف، ولا تكون دائمًا بهذا الشكل.

هذه مواقف تتخلل العلاقة ولا بد منها. الشخص الواحد يختلف مع نفسه وينازعه ضميره يوميًا، فما بالك بجسدين، وروحين؟ لكن المهم في النهاية أنّ بعد كل خلاف أو فترة ضعف تبقى وتظل هذه العلاقة (الميثاق الغليظ) هي الملجأ (السكن الدائم). "لتسكنوا إليها". لم أقل شيئًا مستهجنًا.

أظن أن الإعتياد والشعور بالأمان لهما عامل كبير في نجاح الزواج، قد يرى البعض في الوقت الحالي أن الإعتياد ليس بالأمر الجيد، ولكن في الحقيقة أرى أن أغلب من يقتنعون بهذا الرأي هم شباب لم يمر على زواجهم أكثر من خمس سنين، في حين أنه حين نسأل زوجين كبرا معًا سنجد أن أكثر شيء يحبونه هو تعود كل شخص على الآخر وعلى شخصيته، فتصبح شخصية كل طرف معروفة ومحفوظة للآخر، فيصبح مسامحة كل شخص للآخر أسهل وحتى العيش أسهل. فنحن إن عشنا مع شخص لا نعرفه ونجد شيء جديد كل يوم قد يكون الأمر جيدًا في البداية ولكنه لن يكون مريحًا فيما بعد، أما إن كنا مع أشخاص نعرفهم بشكل كامل ونعرف كل شيء عنهم يكون الأمر أسهل ونشعر بأمان أكثر. لذلك أظن أن أهم عاملين هو الأمان والإعتياد

احيانًا يظن البعض أن الإعتياد يعني زوال الحب، ولكن يكتشفان وجود الحب فعلًأ إن افترقا عن بعضهما لمدة يومين او أكثر، فتجد أن كل شخص يريد العودة للآخر ولا يستطيع العيش بدونه. في رأيي هذا هو السبب الأهم لإكتمال الزواج وليكون زواجًا سعيدًأ.

ما اتفاقي الكامل مع هذا المنظور، ولكن أحب ألفت النظر إلى أن ربما سعي الإنسان للرضا دائمًا يحوله إلى شخص أناني، وربما الإيثار الزائد يجعل الشخص سهل استغلاله والتلاعب به، لذا فالاستمرار هو معيار، ولكن ليس المعيار الأوحد أو الأهم، هل تحقق هذا الاستمرار بالتوازن والتفاهم -على الأقل في معظم الوقت- أم كان بسبب خوف طرف من آخر، ولا ننسى أن الأمان المالي في كثير من الأحيان يكون دافع للاستمرار لكثير من النساء، فربما لو وجدوا مصدر إعالة لائق لتركوا بيت به عُنف جسدي أو نفسي، أو غيرها من مظاهر السميَّة في البيت.

سؤالك منطقي جداً.. لكنني سكتت لوهلة وابتسمت.

تساءلت أليس من المفترض أن يكون هذا هو الوضع الطبيعي؟ قديمًا كانت حكاية الطلاق هذه نادرة ندرة الزئبق الأحمر لكن الآية انقلبت في عصرنا هذا.

أعتقد أن الصداقة بين الزوجين تؤدي إلى ذلك.. وأيضاً تقوى الله.. هذا يجعل كل طرف لا يظلم الآخر.

أليس من المفترض أن يكون هذا هو الوضع الطبيعي؟

كلامك صحيح، كان من المفترض، لكن هل لديك فكرة عن نسب الطلاق الآن؟

الصداقة بين الزوجين تؤدي إلى ذلك

الصداقة بين الزوجين شيء جميل، ولكني تذكرت زوجين مؤثرين على السوشيال "ريم وبربري" عندما تم سؤالهما عن سر التوافق الزوجي بينهما، قالا إنهما يتعاملان مع العلاقة كعلاقة صداقة، لا زواج، فيعيشان بدون تعقيد،

ولكن أين هما الآن؟ تطلقا!

الصداقة لن تطيل الزواج حتمًا، فهناك أمور قد تدخل عليها لتخرب العلاقة، لكن تقوى الله بلا شك ستفعل.

الصداقة بين الزوجين شيء جميل، ولكني تذكرت زوجين مؤثرين على السوشيال "ريم وبربري" عندما تم سؤالهما عن سر التوافق الزوجي بينهما، قالا إنهما يتعاملان مع العلاقة كعلاقة صداقة، لا زواج، فيعيشان بدون تعقيد،
ولكن أين هما الآن؟ تطلقا!

بصراحة.. لا أثق في زواج البلوجرز.. أحياناً.. -لا أريد أن أقول غالباً- يكون صفقة لزيادة الأرباح أو فكرة محتوى أسري يلم تفاعل، لا يكون صداقة ولا يحزنون.. يكون زواج من أجل المشاهدات والفلورز وطلاق لنفس السبب ورجوع لنفس السبب إن كان هناك فرصة للمزيد من الفوائد.

من قبل رأيت ڤيديو طويل.. في الخلفية موسيقى حزينة وتأثيرات.. البلوجر يحكي فيه عن طلاقه من زوجته وأنه لا يستطيع العيش بدونها. طيب لو أنت حزين لماذا ستظل ساعات تعمل مونتاج وتضع موسيقى وتكتب اسكريبت؟

في النهاية سمعت أنهم متفقون على ذلك من أجل عمل ترندات.

القناعة، الرضى، غض البصر...

أظن أن السر في الرغبة الحقيقية في إنجاح الأمر مع هذا الشخص ، فلا يوجد علاقة لا يحدث بها مشاكل و خاصةً عندما تطول لهذه المدة ، لا يوجد علاقة ستسير بسلاسة دائماً دون دفعة من كل طرف من حين لآخر . ما كانت إجابة العجوزين على سر دوام العلاقة ؟

 ما كانت إجابة العجوزين على سر دوام العلاقة ؟

لا أتذكر تحديدًا، ولكنهما قالا كلامًا كثيرًا من نوعية التفهم، وطيبة الأصل، والسند، وحفظ المودة..

أظن أن السر في الرغبة الحقيقية في إنجاح الأمر مع هذا الشخص

في بعض الأحيان الرغبة في إنجاح الأمر تكون مجرد عناد. لا لن أخسر، لن أنال لقب مطلق أو مطلقة، أو سأحاول حتى لا أضطر إلى سداد المؤخر،.. فينتهي الأمر بمصائب، ولو كان تم الطلاق من البداية واختار الطرفان إرخاء الحبل بدلًا من شده لكان أفضل.

أعتقد أن يعامل كلا منهما الآخر بما يرضي الله ويتقي الله في زوجه، يغض بصره ويكون مخلصاً لله قبل أن يخلص للآخر، وألا يستغل كل طرف الآخر سواء باستخدام نقاط ضعفه وقت المشاكل او الغضب أو حتى إفشاء أسراره، وأن يكون بينهما من المسئولية التي تجعلهما يستمران داخل العلاقة ويبذلن جداً لنجاحها، وأن يكون بينهما قدر كبير من الإحترام وعدم التعدي على الآخر، وأن يشعر كلا منهما برفقة الآخر بالأمان والطمأنينة والسكينة.