لماذا يذكر المتزوجون الجانب السئ من الزواج فقط عادةً؟

ألاحظ دومًا أن المتزوجين يتحدثون عن الجانب السئ للزواج، وأظن أن هذا السلوك يرجع غالبًا إلى الرغبة في التنفيس عن الضغوط اليومية، حيث يجد المتزوجون في الشكوى وسيلة للحصول على الدعم العاطفي أو الشعور بأن الآخرين يشاركونهم نفس التحديات الروتينية.

أو ربما يميل البعض لإخفاء اللحظات الإيجابية والناجحة في علاقاتهم رغبةً في الحفاظ على خصوصية مشاعرهم العميقة أو خوفًا من نظرات الإعجاب الزائدة والحسد من الآخرين، مما يجعل الحوارات العامة تقتصر عادةً على المشكلات الإجرائية والمادية المزعجة التي لا تمس جوهر العلاقة الشخصية بينهما.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Abdelrahman_985 أضف ردا

صديقي تزوج هذا العام، كلما يتصل عليَّ يقول لي كيف حالك يا أعزب؟ .. يرسل لي رسالة بين الحين والآخر فيها نصائح للعزاب. 😓😂

بعد بعض البحث في الموضوع الذي طرحتيه اكتشفت أن السعداء في زواجهم على الأغلب هم الأتقياء الذين كانوا يبحثون عن تقيِّات.. الغالبية العظمى منهم ما شاء الله سعداء، وبيوتهم فيها بركة ومودة وقرآن..حتى لو الحالة المادية ليست بأفضل شيء.. حتى أبناءهم مباركين.

وأعتقد أن أسوياء النفوس فقط هم من يذكرون ذلك الجانب، وعدا ذلك لا. صعب تجد شخصًا يريد الخير لغيره إلا إذا كان مكتفيًا فعلًا ومتيقن أن السعادة رزق، وأن الحياة تتسع لكثيرين يملكون هذا الرزق.

وقد لا يتحدث صديقك مثلًا عن هذه النعمة إلا أمامك، لأنك قريب إليه فحسب، بينما هو لا يذكر ذلك عند الغرباء أو في مجالس عامة.

قد يكون السعداء في حياتهم هم الأتقياء فعلًا، ولكن حتى السعداء في زواجهم احيانًا يحدث لهم مشاكل بسيطة في الحياة الزوجية فالامر طبيعي ولا يوجد بيت بدون اي مشاكل، والكثير من الناس احيانًا يتحدثون عن الامر مع اشخاص مقربين منهم بغرض اخذ النصيحة او التنفيس عن ضغوطاتهم، وهذا لا يعني انهم غير أتقياء

قد لا يشكى لك صديقك عن الامر لأنه يبحث عن شخص يفهمه ولكن بالتأكيد يوجد شخص يتحدث معه حين يحتاج لذلك، على الأقل لأخذ النصيحة، وهذا ليس بالامر السلبي

فالسلبي فعلًا هو حين يتحول الامر لعادة ويتم التحدث عن مشاكل الزواج امام الجميع كنوع من فتح الحديث

لكن كل عادة مدمرة بدأت بمرة واحدة للتنفيس. ثم بمجرد كسر حاجز السرية لأول مرة، سيصبح من السهل جدًا تكرار الأمر. هذا الصديق قد يسمع منكِ مرة ولكنه سيظل ينظر لشريككِ نظرة ناقصة للأبد، مهما اصطلحتم لاحقًا. وأنتِ بذلك تداوين ضيقًا لحظيًا بتسميم سمعة شريككِ في دوائركِ الاجتماعية.

قد تكون كل عادة مدمرة بدأت بمرة واحدة للتنفيس، ولكن هذا لا يعني أن كل مرة للتنفيس تحولت لعادات سيئة

التحدث مع الشخص عن العلاقة هو امر طبيعي، وهذا يعتمد على طريقة التحدث او الشخص الذي تتحدث معه، انا شخصيًا اقدر جدًا العلاقات التي تكون فيها خصوصية ويتعامل الطرفان في كل شيء مع بعضهما، ولكن حتى في هذه العلاقات احيانًا يحتاج احد الطرفين او حتى الطرفين نصيحة من اشخاص آخرين يثقون فيهم او مروا بنفس المواقف، إن لم يكن هذا للتنفيس فعلى الأقل للتعلم واكتساب خبرة ومعرفة التصرف الصحيح في مواقف محددة

اما بالنسبة لتسميم سمعة الشريك، ف الامر لا يكون هكذا إن كان الشخص الذي قررت التحدث معه او سؤاله هو شخص عاقل فعلًأ ويعرف الطرفين ولا يميل لأحد الطرفين فقط لمجرد معرفته له، وبالطبع التحدث مع شخص لا يعني التحدث مع الناس جميعًا ليتحول الامر للدوائر الإجتماعية كما تقولين فحينها تكون مشكلة كبيرة في الشخص المتحدث

اما بالنسبة لتسميم سمعة الشريك، ف الامر لا يكون هكذا إن كان الشخص الذي قررت التحدث معه او سؤاله هو شخص عاقل فعلًأ ويعرف الطرفين ولا يميل لأحد الطرفين فقط لمجرد معرفته له، 

أنتِ ستتخيرين من تشاركينه الشكوى، لتفضفضي أو لتحصلي على استفسار، لكن لا يمكن تحويل ذلك إلى قاعدة، لأنّ الشائع للأسف هو أن هذا الحديث يتم بسبب وبدون سبب، وأمام القريب والغريب. كيف هو حال زواجك؟ ليتني ما تزوجت، ويبدأ سرد القصص المساوئ.

هذا النوع من الأشخاص الذين يقررون التقليل من الزواج او من زوجاتهم بلا مناسبة او سبب في رأيي ليسوا اشخاصًا سويين، وفي الحقيقة لا احب التواجد في مكان يتحدث فيه شخص عن امر كهذا بهذا الشكل، ولكن ما اتحدث عنه انا هو الحديث مع الأشخاص المقربين كالاهل والاخوة او الاصدقاء المقربين من باب اخذ النصيحة، وبالطبع ان تحدث ف شخص واحد يكفي، ليس من الضروري التحدث في نفس الموضوع اكثر من مرة مع اشخاص مختلفين

هذا من طبع البشر في كل جوانب الحياة، تجدي من يتألم يقول لكل الناس ويحكي انه يتالم، بينما السعيد لن يسير وسط الناس ويحكي عن سعادته واسبابها غالبا، فهذا من سمت البشر عموما، هذا اولا

ثانيا بسبب انه مؤخرا اصبحت فكرة فشل الزواج منتشرة جدا، فاصبح الحالات الجيدة حتي لو كثيرة محاطة بحالات فشل كثيرة فتخشي ان تظهر العكس لعدة اسباب حسب نفسية الجهتين، اما خوفا من ان يقال انتي لا تشعرين بنا لانك لم تمرين بنفس المشاكل وتنظرين علينا، اما سوف يحسد لو هناك شخص حاقد او حسود، اما سينظر له كانه شخص مغرور يتكبر عليهم بتجربته الناجحة، يعني في كل الاحوال لن يحكي الا في حال واحد صديق او صديقة مقربة جدا لا يخشي منه اي من النقاط السابقة.

ولكن قد يكتفي السعيد بعد المشاركة لا بحلو ولا بوحش حفاظًا على مشاعر الآخرين، إنمّا تشجيع ذكر السلبيات فقط للجميع أراها فعلًا إتجاه سائد لأن تكره الناس فكرة الشراكة والزواج عمومًا.

فليقل خيرًا أو ليصمت. ليتهم يصمتون ولا يتحدثون لا بخير ولا بشر. أي شخص يبدأ بالحديث عن تجربة زواجه بشكل سئ أفهم تلقائيا أن هذا الشخص ليس سوي، سواء كان يتحدث بصدق أو بكذب. وهذا الأمر أيضًا يجعلني لا أصدق كل ما يُحكى أمامي عن تجارب الزواج.

هناك أسباب متعددة، من تخفيف الضغوط ، خوف الحسد، حب التعاطف، تبرير الفشل اذا حصل.

لكن الأساس هي عدم الوفاء، وتقدير قيمة الزواج، ومعرفة نعمة الشريك وحقوقه علينا.

تبرير الفشل اذا حصل

هذه الأسباب يخفيها الناس، وحتى قد لا يكونوا مدركين لها، لكن من يحكي عن المساوئ لهذا السبب بالتحديد، فعلى الأغلب ستفشل علاقته، لأنه غير مطمئن ويشعر بعدم استقرار العلاقة، ..ويقودها بطريقة ما إلى هذه النهاية.

نعم موضوع الحسد فعلًا مؤثر جدًا في نشر السلبية فقط، أو أحيانًا خوفًا من ذكر الإيجابيات وسط كل السلبيات التي ينشرها الآخرين، ولا أعلم ما الفائدة عمومًا من ذلك سوى فكرة أنني طالما غير سعيدة مثلًا فلا يمكن لأحد أن يسعد في زيجته، بل حتى يتعمد البعض عمل ذلك مع المقبلين على الزواج.

أيًا كان السبب، هذه مساهمة واعية ولا واعية في نشر ثقافة مرعبة تحارب الزواج وتكوين الأسرة التي هي أساس ووحدة بناء أي مجتمع. يجب أن يقاطع كل من يتحدث بهذا الشكل عن الزواج. كل من يقول إنه مشروع فاشل، يجب أن يتعلم أن يحتفظ برأيه لنفسه.

في معظم الأمور وليس الزواج فقط ، للإنسان قدرة أكبر على رؤية السلبيات، أما الإيجابيات فينظر لها معظم الناس على أنها شئ مفروغ منه .

الأغرب حينما أرى تلك الشخصيات اسألهم إذن لماذا مستمرين في هذا الزواج؟ فلا أرى أي إجابات، هذه النوعية ليس ورائها سوى الشكوي نظرا للدوافع التي ذكرتيها غير أنهم غير مدركين أن بتلك الشكوى يقللون من شركائهم وقد يكون الشريك مبسوط بذلك