في الفترة الأخيرة لم تعد فكرة بقاء المرأة في البيت رأي نابع من قناعة حقيقية بل صارت محتوى يصنع لجذب الانتباه. مقاطع قصيرة، عناوين مثيرة ورسائل تعتمد على فكرة خالف تُعرف أكثر من اعتمادها على نقاش واقعي صادق.
الغريب أن بعض من يروجون لهذه الفكرة هم نساء تعيش حياتهن بشكل مختلف تمامًا تعليم، دخل، استقلال وحماية قانونية. ومع ذلك يقدمن البيت كحل واحد لكل النساء كأنه مكان آمن ومريح للجميع بينما الواقع يختلف من امرأة لأخرى. المشكلة ليست في البيت أو عمل المرأة بل في استغلال قضية المرأة للانتشار وتقديم البيت كصورة مثالية رغم أنه قد يكون مصدر ضغط أو قهر أو يجعلهن يعتمدن على الآخرين بالكامل دون أي ضمانات حقيقية.
هذه الدعوات تغلف بشعارات مثل الحماية والكرامة بينما تنتقد المرأة دائمًا إن بقيت في البيت وُصفت بالكسل وإن خرجت للعمل اتهمت بإهمال بيتها وأنوثتها وكأن المطلوب ليس راحتها بل بقاؤها في قالب يرضي المجتمع.
التعليقات
ولكن المرأة لا ترضي المجتمع بأي شكل، فإن عملت قيل عنها أنها مسترجلة وناشز وتوصف بأقذر الصفات، وإن بقت في المنزل قيل عنها بلا طموح وعالة على المجتمع! المشكلة معهم في المرأة ككائن.
لذلك الأفضل أن تجد كل واحدة طريقها الخاص وتفعل ما يريحها والمناسب لها ولظروفها الخاصة.
لكن الأمر ليس سهل الكثير من النساء يواجهن صعوبات كالاعتماد المالي على الأسرة أو الزوج والضغوط المجتمعية التي تنتقد أي قرار مختلف عن المألوف في دائرتها وقلة الفرص الآمنة أو المناسبة للعمل في بعض المناطق. رغم أن فكرة كل امرأة تختار طريقها مهمة إلا أنها تتطلب دعم اجتماعي حتى تتمكن المرأة فعلا من اتخاذ القرار الذي يناسبها ويجعلها مرتاحة ومستقلة
لكن أرى أن فكرة العمل حتى لو بسيط ضرورة، لأنه ربما تحدث أي ظروف في حياتها ولا تتمكن من الاعتماد على نفسها، خاصة أن معظم الجوازات الآن ليست كما السابق أن يكتب له مكان ما أو يكون معها مشغولات ذهبية قيمة، فالزواج أصبح يكلف الكثير نظرا للظروف الاقتصادية الراهنة التي لم يعد معظم الرجال قادرين عليها عكس قديما، كانت المرأة حتى لو تطلقت فهي مؤمنه بمبلغ معين
ما أراه في هذه القضية هو أن هناك مرأة قد تحب أن تظل في البيت وترى أن في ذلك راحتها، وأخرى لها هدف وطموح وتحب أن تحقق إنجازات عملية في حياتها، أحترم الرأيين وأرى ان الرجل ليس من حقه ان يتدخل في إختيار كهذا، بالنسبة لي أحترم جداً المرأة التي تعمل ولها طموح عملي تعمل من أجله، وفي النفس الوقت لا اجد نفسي منتقدا لمن اختارت ان تظل في المنزل، أما أستغلال القضية لجذب المشاهدات فهي موجودة في الرأيين، هناك من يروجون للحرية وضرورة العمل وكذا، وهناك من يروجون للعكس، ولا أرى فائدة لمتابعة اي منهم
الاصل ان المرة في بيت اهلها ملزومة من والدها واخواتها الذكور وفي بيت زوجها فهي ملزومة ماليا من زوجها بل حتى وإن كان لها دخل خاص فالاصل انها لا تساهم إلا بالمبلغ الذي تريده وهذا ليس فيه إهانة لمرة او التقليل من شانها وبالمناسبة المرة ايضا تدفع ثمن هذا الامتياز فعلي سبيل المثال مسالة الميراث وحق المرة من المراث ثم دورها في التربية ثم تحملها لاعباء المنزل ولذلك فالاخ مثل لا يحق له التنصر من الانفاق على اخته بحجة انها تعمل ما دام قادر كذلك الاب وكذلك الزوج ثم الأبناء حينما تكبر الام.
منذ مدة وانا الاحظ طرحين مختلفين لمسالة عمل المرة الطرح الاول هو ان المرة ينبغي لها ان تعمل وانها بعدم عملها فهي تهين نفسها وهي عالة على المجتمع وهذا غير صحيح لان المرة فعليا قائمة بادور اخري ربما اكثر اهمية من العمل والثاني انالمرة لا ينبغي عليها العمل مطلقا ايضا هذا غير صحيح لان هناك ظروف وازمات قد تحكم كما وليست كل الاعمال كبعض فمن الاعمال ما هي شاقة ولا تناسب طبيعة المرة ولا تنسجم معها ومنها ما هو راقي ومحترم ومنها ما يتم في المنزل نفسه كالفرلانسر او الاعمال التجارية عبر الانترنت.
فانا انسجم في هذا الحالة مع الطرح الوسطي الذي يراعي فقه الواقع ويراعي اختلاف الظروف.
الحمد لله حسن أستطعت أن أقرأ تعليق لك أخيرا انت دائما تحذف التعليق بعد كتابه😊
كلامك مهم جدًا ويبيّن واجب الأب والزوج والأخ تجاه المرأة ويوضح أن المرأة ليست مجبرة على العمل لتغطية احتياجاتها. لكن الواقع مختلف نادرا ما أجد أخ يلتزم بالنفقة علي أخته او يدرك أصلا أن نسبته في الورث غرضها النفقة على أخته. لذلك حتى مع وضوح الشرع النساء مضطره للاعتماد على أنفسهن وهذا لا يقلل من مكانتهن أو دورهن في البيت لكنه يعكس واقع ذكوري لا يعرف سوي أن للرجل مثل حق الأنثيين.
انت دائما تحذف التعليق بعد كتاب
في كثير من الأحيان اكتب تعليق باسلوب انفعالي فاقوم بحذفه يدلا من ان ابني النقاش عليه
لكنه يعكس واقع ذكوري لا يعرف سوي أن للرجل مثل حق الأنثيين
بالنسبة لي انا لا احب التيارات الذكورية او النسويات لاني ارا غالب افكارهم اما متشددة او رجعية لكن من المؤسف ان نجد اخي يهمل حق اخته او والد يهمل حق ابنته مع ذلك كثير من النساء العامليت لا يعملن لاحتياج مادي بل ربما لانهم يحبن عملهم او لغاية تحقيق اهداف مالية معينة وغير ذلك.
مع هذا فعمل المرة بحد ذاته ليس شئ ينتبذ اينما كانت الاسباب ما دامت تلتزم بحدود العمل وما دامت تستطيع ان توازن بينه وبين واجباتها الاخر.
فكرة بقاء المرأة في البيت أو خروجها للعمل مسألة معقدة تتداخل فيها الكثير من العوامل كالظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تختلف من شخص لآخر، وبالتالي من غير المنطقي تعميم شيء واحد سواء البقاء في البيوت أو الخروج للعمل أو أيا كان على فئة ضخمة كالنساءن فكل مرأة لها ظروفها التي بناء عليها يكون لها ما يناسبها
ان المرأة المحور الأهم كيفما كانت عاملة او ماكثة في البيت المهم ان تكون لها وجود إبداعي بطريقتها فكرا كان او عملا، حريتها اساس الوجود وتأثيرها دعامة لكل شيء ، طبعا وجود الأشخاص حولها أمري حتمي والكل له رأي نحترمه المهم ان يكون الإنسان لوجوده معنى مهما كان جنسه.
تأثير المرأة وإبداعها يأتي أيضا من الدعم الذي تحصل عليه من الأسرة والمجتمع. المرأة التي تجد تشجيع وفرص لتطوير مهاراتها تستطيع أن تؤثر على من حولها. المجتمع الذي يحترمها ويقدر مساهماتها اليومية يجعل وجودها مهم وفاعل
إن محاولة تصوير (قرار المرأة في بيتها) كأنه مجرد 'محتوى رقمي' أو حل لا يصلح للجميع هو في الحقيقة خلطٌ بين الأصل الثابت وبين الحالات الاستثنائية.
أولاً: الأصل في الشريعة والفطرة هو تقسيم الأدوار؛ فالبيت للمرأة سكنٌ ومملكة، والنفقة على الرجل تكليفٌ وواجب. وهذا هو (القياس العام) الذي تستقيم به حياة المجتمع، ولا يصح عقلاً ولا شرعاً هدم قاعدة عامة صالحة للأغلبية بناءً على تجارب استثنائية فاشلة.
ثانياً: الحالات التي ذكرها المقال من (قهر أو ضياع حقوق) هي (حالات خاصة) تُعالج في إطارها كاستثناء، والشريعة بمرونتها وضعت لها حلولاً، لكن لا يجوز جعل 'الاستثناء' أصلاً نلغي به دور المرأة الفطري، أو نروج من خلاله لزعزعة استقرار البيوت الآمنة بحجة 'الضمانات'.
ثالثاً: الكرامة الحقيقية للمرأة ليست في دفعها لمنافسة الرجل في كدحه اليومي لتأمين لقمة العيش، بل في تفعيل حقوقها الشرعية التي كفلت لها النفقة والتقدير وهي في بيتها. فالخلل ليس في 'كون البيت حلاً'، بل في 'تقصير البعض في تطبيق أحكام البيوت'.
يظل البيت هو الأصل والأمان والحل الأول، وما سواه حالات تُقدر بقدرها، ومن الخطأ أن نبيع للنساء قلق 'الاستقلال المادي' كبديل عن سكينة 'الاستقرار الأسري'."
أغلب النساء لا يجدن الأمان أو الراحة في البيت بعض البيوت مصدر للضغط والمشاكل. هدفي من المساهمة ليس لأطلاق شعارات فقط ونغفل الأزمة الحقيقة التي تعشها المرأة. استقلالها المالي ليس منافسة للرجل بل وسيلة لحمايتها وضمان كرامتها ومستقبلها. أعتقد أنك سمعت عن سيدات كثيرة انقلبت بيهم الحياة بعد الطلاق لم تجد المال لتنفق على أطفالها سواء بسبب تجاهل من الاب وعناد من الزوج لمضايقتها. كرامة المرأة هي أن تقدر تحمي نفسها وتعيش بحرية وراحة سواء كانت في البيت أو خارجه.