ماذا تفعل حين تضعك صديقتك في موقف يخالف مبادئك؟

أثير أمامي موقف صعب لفتاة إذ بدأت صديقتها في العمل متزوجة منذ 3 سنوات تخبرها بتفاصيل مشاكلها الشخصية وقالت لها إنها تتحدث مع زميل في العمل منذ حوالي 6 أشهر. حاولت الفتاة أن تكون صريحة وأخبرتها أن تصرفها خاطئ ويجب أن تنهي حدثها معه فورًا لكنها رفضت واستمرت في طلب نصائح حول كيفية الاستمرار في العلاقة وحتى استخدام منزلها كحجة لغيابها اثناء خروجها معه فرفضت الفتاة المشاركة حتى لو كان مجرد كذب بوجودها عندها

الآن صديقتها غاضبة وتتهمها بالحكم عليها بينما زملائها نصحوها أن تبتعد عنها لكنها تشعر بالذنب لأنها كانت صديقتها منذ مدة كبيرة بينما هي في موقف صعب جدًا بين الصداقة والقيم الأخلاقية والدينية التي تحث على احترام الزواج والالتزام بالأسرة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في ديننا نحن مكلفين بالنصح والأمر بالمعروف والبعد عن من يخالفه وانظري في ترك سيدنا نوح لابنه وترك سيدنا ابراهيم لأبيه وفي قوله تعالى " ليتني لم اتخذ فلاناً خليلا" لذا الأمر من الناحية الدينية محسوم تماماً وليس عليه جدل ولا مجال للنقاش فيه.

ومن الناحية الأخرى العامة الصاحب ساحب لذا نختار من يناسب لنا، وأيضاً نبقى مع من لا نرى فيه الخلل والسوء

من الطبيعي يشعر الإنسان بالارتباك عندما يكون المخطئ صديق قديم خاصة إذا كان عزيز عليه المهم نحاول نكون صادقين مع أنفسنا ونحافظ على مبادئنا وندرك أن الابتعاد أحيانًا يكون حماية لنا ولقيمنا ولا يعني قسوة بل اختيار الصواب حتى لو كان صعب

لا بد أن تبتعد الفتاة فورًا عن هذه الصديقة، وألا تشاركها بأي نصائح أو تبريرات، فالتورط في تصرفاتها يُعد خيانة واضحة للقيم الأخلاقية والدينية، ولا يجب أن يرتبط اسمها بأي شكل بما يحدث.

وقبل الابتعاد، يمكن توجيه النصيحة بصدق ولطف لتوضيح خطأ ما تقوم به، لكن لو كنت مكانها سأبتعد مباشرة بعد ذلك للحفاظ على نفسي ومبادئي، فالابتعاد حماية لمصداقيتي وقيمي، وليس رفضًا للصداقة نفسها.

"انْصُرْ أخاكَ ظالِمًا أوْ مَظْلُومًا. فقالَ رَجُلٌ: يا رَسولَ اللَّهِ، أنْصُرُهُ إذا كانَ مَظْلُومًا، أفَرَأَيْتَ إذا كانَ ظالِمًا، كيفَ أنْصُرُهُ؟ قالَ: تَحْجُزُهُ -أوْ تَمْنَعُهُ- مِنَ الظُّلْمِ؛ فإنَّ ذلكَ نَصْرُهُ."

نصحيتكِ بالابتعاد عنها هي نصيحة عملية للنجاة من المشاكل.

لكن الهروب التام قد يزيد من شعور الصديقة المُخطئة بالوحدة ويجعلها تتمادى.

لكنها نصحتها كثيرًا وحاولت توصل لها خطورة تصرفها لكنها رفضت تسمع واستمرت في سلوكها أري المسؤولية أصبحت عليها لأنها من اختارت الاستمرار في الخطأ. الفتاة قامت بدورها وعليها أن تحافظ على نفسها

من تجربة شخصية مشابهة وجدت أن أفضل طريقة للحفاظ على الصداقة دون التورط في أفعال تخالف قيمي كانت أن أستمر في دعم صديقتي عاطفيًا ونفسيًا، دون المشاركة في أي أفعال خاطئة أو كذب. كما تعلمت أن وضع حدود واضحة يمنع استغلالي أو دفعِي للمشاركة في أي تصرف غير أخلاقي أمر ضروري للحفاظ على راحتي النفسية ومبادئي. الصداقة الحقيقية لا تتطلب التخلي عن القيم، وأحيانًا يكون الابتعاد المؤقت أو التخفيف من التواصل هو الحل الأمثل لحماية نفسك والعلاقة على المدى الطويل وأنصحك إذا شعرتِ أن الموقف بدأ يؤثر على نفسك أو على قيمك، لا تترددي في الابتعاد قليلًا لحين أن تستعيدي توازنك وراحتك النفسية....

لكن استمرارك في دعم صديقتك دون المشاركة في أفعالها الخاطئة يحمل مخاطرة كبيرة لأن قربك منها يُفهم على أنه قبول أو تواطؤ حتى مع وضع حدود واضحة قد تحاول الضغط عليكي أو استغلالك لتجاوز هذه الحدود أري الابتعاد بعد النصح لها ليس مجرد حماية للنفس بل الطريقة الوحيدة للحفاظ نفسك وعدم استنزافها تحت شعور بالواجب تجاه الصداقة

كان يمكنها الرفض بالمشاركة وحسب وأن تنصح بالمعروف تنهى عن المنكر بم استطاعت ولا تتركها، لماذا تبتعد عنها؟! بصراحة لم أتبين جيدا في الجانب الشرعي من هذه المسألة لكن أعتقد أنه ليس مطلوبا على الجميع أن يهجروا المذنبين، وإن فعل ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم فلقد كان في أمور كبيرة، بينما في هذه الحالة يمكنك أن تنصحها وترشدها وتبين لهاخطورة الموضوع وحرمته وتنكر عليها ما تفعل لكن لا تبتعد.

هي فعلًا نصحتها بكل الطرق وبيّنت لها خطورة ما تفعله لكنها تصرّ على الاستمرار وتطلب منها أن تغطي عليها هي لم تجد أمامها سوي الابتعاد. النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المنكر وأمر بالمعروف لكن لم يطلب من الإنسان أن يضع نفسه في مكان يُختبر فيه ضعفه أو تُهدَّد مبادئه ابتعادها كان رفض للخطأ

حافظي على مبادئك، فهي أغلى من أي صداقة. الصداقة الحقيقية تُبنى على الاحترام والقيم المشتركة، وليس على التواطؤ في الخطأ.