كثيرًا ما نسمع عن أبناء يبتعدون عن آبائهم بعد أن يكبروا رغم أن هؤلاء الآباء ضحوا وبذلوا جهدهم في تربيتهم. لكن الواقع مختلف فهناك آباء يكبر معهم الأبناء ويزدادون قرب منهم ويحبون الجلوس معهم ويستشيرونهم في أمور حياتهم ويبحثون عن رضاهم حتى بعد أن يصبحوا بالغين.
وفي المقابل هناك آباء يعيشون في نفس البيت مع أبنائهم لكن بينهم مسافة كبيرة وحديثهم قليل جدًا وعلاقتهم باردة كما لو كانت غريبة. كل هذا يجعل من تربية الأبناء فن حساس يحتاج إلى طريقة صحيحة للحفاظ على الحب والقرب معهم مع مرور الوقت.
التعليقات
في رأيي أن ما يزرعه المرأ يحصده، فمن يزرع حبًا وحنانًا اهتمامًا ويقدمه للأبناء في صغرهم سيجده منهم في كبرهم، إلا في حالات الابتلاء بالطبع.
كثيرًا ما نسمع عن أبناء يبتعدون عن آبائهم بعد أن يكبروا رغم أن هؤلاء الآباء ضحوا وبذلوا جهدهم في تربيتهم.
المشكلة أن بعض ما يتصور الآباء أنه تضحية وجهد هو شيء طبيعي ويجب فعله وتقديمه، مثل تقديم الطعام والشراب والمسكن والتعليم للأبناء، أيضًا هناك أشياء قد يتصور الأهل أنها تضحية بينما هي سبب لشقاء الأبناء مثل الاستمرار في زيجة فاشلة أو مع زوج مسيء.
كما أضيف على كلامك، أن سبب رئيسي للاقتناع بذلك هو أنه مهما كان الأم أو الأم سيئين فهناك قناعة بداخلهم انهم أنجبوا الأبناء حتى يرعوهم حين الكبر، بينما هذا من الود والصلة وليس إجبارًا، فرأيت نماذج تعطل مستقبل وتطلعات أبنائها حتى لا يكونوا بعيدين ويظلون بجانبهم يرعونهم ويحسسونهم بالونس
هذه في رأيي أنانية كبيرة جدًا، فالابن أو الابنة كائنات مستقلة ولهم حياتهم الخاصة بأفكار وطموحات ومشاعر، وفكرة إهمال كل ذلك ورؤيتهم كخدم شيء مؤسف، فنعم علينا بر الوالدين بالطبع، لكن ذلك لا يعني أن يجبرونا على ترك حاضرنا ومستقبلنا وفعل ما يرونه مناسبًا وفيه مصلحة لهم فقط، حتى ولو كان فيه ضرر للأبناء.
لكن للاسف ان نربط ما يقدمه الآباء بما سيحصلون عليه لاحقًا هي فكرة مثالية لحد كبيرا، لأن سلوك الأبناء يتأثر بعوامل كثيرة خارج نطاق التربية المباشرة، فاختلاف الشخصيات والتجارب قد يؤدي لنتائج غير متوقعة. يعني باختصار التربية ليست معادلة واضحة النتائج، بل عملية طويلة ومعقدة، ولا يمكن ضمان مخرجاتها بنفس بساطة المدخلات ابدا.
ما افكر به عندما يكون لي أبناء إن شاء الله هو ان اكون مرشد لهم واكون معهم باختلاف مراحل حياتهم حتى لو لوقت قصير يوميا المهم الا ابتعد عنهم بشكل كامل افكر في تنشئتهم على استخدام التكنولوجيا بشكل صحيح بما انهم سيستخدمونها شئة او ابيت كما وتنشئتهم على مبادئ ديننا ثم عندما يكبرون سابدأ بمناقشة معهم القضايا الدينية.
لعل ما ادركه ان اي تصور ذهني في هذا الوقت هو تصور خيالي جميل ولكن على أرض الواقع تكون هناك الكثير من الضغوط قد تحول بين ذلك وفي النهاية الأبناء هم بشر ولا يوجد ما يضمن انهم سيبرو ابائهم حين الكبر او انهم سيكونون على نفس طباع ابائهم لا احد مننا على قدر مستوى سيدنا نوح عليه الاسلام في التربية ومع ذلك كفر ابن سيدنا نوح برسالة ابيه ولذلك فلعل الدعاء أهم خطوة يمكن اخذها فمهما تحدثنا عن الخطوات العملية تبقي الهدايا والتوفيق والذرية الصالحة بيد الله سبحانه وتعالي.
رائع فعلا الدعاء هو المعين الاول علي التربية الصحيحة وأرى جزء مهم هو التعلم منهم على الاباء ان يدركون ان لعقله قيمه البعض يعاملهم علي انهم لا يفهمون شئ والتكيف معهم. فكل ابن له شخصيته وظروفه وقد يعلمنا دروس عن الصبر والتفاهم أكثر مما نتوقع. إلى جانب تعليمهم القيم والدين والتكنولوجيا مهم يكون الوالد حاضر معهم كصديق من نفس السن
من الأشياء المهمة جدًا التي على الآباء فهمها في تربية الأبناء هي أن التربية ليس توفير وسائل الراحة والتعليم الجيد والرفاهية، وهذا مفهوم شائع عند كثير من الآباء وفيترك الأب او الأم البيت ويغيب عنه ساعات طويله يقضيها في العمل بعيدًا عن اطفالة حتى اذا كبروا تعودوا على عدم وجودهم وانهم فقط مصدر للمال وتلبية الطلبات، التربية هي الصحبه والرفقة قدر الإمكان ، اذا نقص المال يعوض عنه وجود الآباء ورفقتهم وصحبتهم ومشاركتهم أما غياب حنان ورفقة الآباء لا يعوض عنه شي آخر، أعطاء الاطفال مساحة خاصه بهم يتحدثون فيها معك عن أنفسهم، مايريدون ما يحبون وما يكرهون، معرفة طفلك ومحاولة التقرب منه والنزول لمستواه حتى اذا كبر تكون أنت حاضرًا في كل تفاصيل طفولته .
هذا يكمن في مقدار الثقة والحرية التي نقدمها لهم، ونحن ندرك بأنهم ليسوا ممتلكاتنا، ولدي كل منهما الحياة الخاصة به، فنحترم قراراتهم ونساندهم، نعطيهم حقهم الطبيعي في الخطآ والتعلم دون محاولة ابتزازهم عاطفياً.
لا أعتقد أن التربية فن حساس، أو تتطلب دراسة وقراءة الكتب كما يصور العصر الحالي . كل ما على الأهل فعله هو الحرص على حب أبناءهم ، كل المشكلات التي تحدث في التربية ـ وهي لا يمكن تفاديها ـ لن توثر أثر سلبي كبير مادام الإبن متأكد من حب أهله له. ما يؤلم الطفل حين يتم إهماله أو حين لا يسمع له، هو إحساسه بأنه غير محبوب ، أما إذا أكد الأهل علة حبهم له ، فستتلاشى كل الآثار السلبية للتربية بالنضج. ما يصيب الناس بصدمات الطفولة و التربية هو إحساسهم بأنهم لم يكونوا محبوبين.
الكتب مفيدة يوجد البعض لا يعلم شئ عن التربية فتفيدهم كثيرا بتوجههم التعلم من تجارب الآخرين، وفهم أساليب التربية الصحيحة يساعد الآباء على اتخاذ قرارات واعية بدل الاعتماد على التجربة والخطأ فقط . الحب لوحده لا يكفي لتربية ناجحة. الطفل يحتاج أيضًا إلى حدود واضحة، وقيم وسلوكيات، وتوجيه لما هو صواب وخطأ. التربية الناجحة تحتاج الحب والاهتمام والتوجيه والقدوة الصالحة.
علي الاباء بالفعل ان يسالوا انفسهم عن الطريقة التي تساعدهم علي الاحتفاظ بوحود وحب بابناءهم بدلا من اعتباره شئ مفروغ منه و عدم وجوده سببه الاوحد هو الجحود