أخبرني أن أتدارك الأمور سريعا، لا أقف عند شخص أو شيء، إذا انغلق أمامي باب أسعى لفتح غيره، ولا أحزن على شيء طالما الخسارة ليست في النفس. هذه النصيحة عموما شكلت مفهومي الخاص عن السعادة في الحياة فأصبحت مرتبطة بنفسي لا بتحقيق أشياء معينة، فببساطة تكمن أحلامي في أي شيء يمكن أن يجعلني سعيدة وليس شيء بعينه يجعلني سعيدة وما دونه طوفان. التطبيق قد لا يكون سهلا ولكنني أجيده بشكل أفضل كلما أكبر.
قد يكون ربط السعادة بالذات بدلًا من تحقيق أشياء معينة نهجًا صحيًا يمنح الإنسان قوة داخلية، لكن في المقابل، قد يجعل السعادة تبدو مفهوماً مجرداً وغير ملموس. فالبشر بطبيعتهم يحتاجون إلى أهداف ومحفزات خارجية، وإلا فقدوا الشعور بالإنجاز. هل يمكن للإنسان أن يكون سعيدًا دون أن يشعر أنه يحقق شيئًا ملموسًا في حياته؟
جربت لفترة أن أقنع نفسي بأن السعادة لا يجب أن تكون مرتبطة بتحقيق أهداف أو امتلاك أشياء، لكن مع الوقت، شعرت أنني أفقد الحافز للعمل والتقدم. صحيح أن التعلق المفرط قد يسبب الإحباط، لكن غياب التعلق تمامًا قد يؤدي إلى فتور داخلي وعدم اكتراث بالحياة. لاحظت أنني كنت أشعر بسعادة أكبر عندما أحدد أهدافًا وأسعى لتحقيقها، وليس فقط بالاكتفاء بعدم الحزن على ما أفقده.
لا أحب أن أستعرض كلمات بعينها، لكن نصيحة والدي تظل حاضرة في ذهني دومًا: "لا تضيع وقتك، فالعمر ثمين". كان يردد لي هذا التحذير مع تأكيده على أن الإنسان، حينما يتجاوز الأربعين، يشعر بالندم على الفرص التي فاتته، وعلى الأيام التي مرت دون أن يستثمرها في ما ينفعه ويعود عليه بالفائدة.
أتذكر دائما جملة والدي حين كان يقول لي الحياة لن تمنحكِ ما تستحقين، بل ستمنحكِ ما تقاتلين من أجله. هذه الكلمات بقيت محفورة في ذاكرتي، وكلما شعرت بالظلم أو الإحباط، كنت أسترجعها لأتذكر أن لا شيء يأتي بسهولة، وأن علي أن أكون قوية وأسعى بجد لتحقيق ما أطمح إليه. ربما لم أفهم معناها جيدا في صغري، لكن مع مرور الوقت أدركت أنها من أكثر الكلمات التي شكلت نظرتي للحياة.
اطرح اسئلة مثيرة للتفكير وأجب على استفسارات أعضاء حسوب I/O العامة, بالاضافة إلى بعض الاسئلة المرحة التي تستمتع بها وتساعدك على التعرف على افكار المتابعين. الفكرة مأخوذة من مجتمع AskReddit